الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء المثلج بعد التعرق الشديد مباشرة؟

قد يمنحك شرب الماء المثلج بعد التعرق الشديد شعورًا سريعًا بالانتعاش، لكنه قد لا يكون الخيار الأفضل دائمًا لتبريد الجسم بشكل صحي وآمن، خاصة بعد التعرض الطويل للحرارة.

فعند التعرق، ترتفع حرارة الجسم وتتوسع الأوعية الدموية للمساعدة في التخلص من الحرارة الزائدة. وعند تناول ماء شديد البرودة بشكل مفاجئ، قد يتعرض الجسم لصدمة داخلية بسيطة تؤدي إلى انقباض مؤقت في الأوعية الدموية بالحلق أو المعدة، ما قد يسبب شعورًا بعدم الراحة أو أعراضًا خفيفة لدى بعض الأشخاص.

ووفقًا لتقرير نشره موقع “تايمز أوف انديا”، فإن الماء المثلج لا يبرد الجسم فورًا من الداخل كما يعتقد البعض، لأن الجسم يواصل تنظيم حرارته بشكل طبيعي. وبالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، فإن شرب الماء البارد بكميات معتدلة يعد آمنًا، لكن الإفراط في تناوله مباشرة بعد التعرق الشديد قد يسبب بعض المشكلات البسيطة.

ومن الأعراض التي قد تظهر لدى الأشخاص الحساسين:

صداع مفاجئ يشبه “تجمد الدماغ”.
التهاب أو انزعاج بالحلق.
تقلصات خفيفة في المعدة.
شعور بالدوخة أو عدم الارتياح.

كما ينصح الخبراء مرضى القلب أو من يعانون من انخفاض شديد في ضغط الدم بتجنب شرب الماء المثلج بسرعة، ويفضل تناول سوائل باردة باعتدال مع مراقبة أي أعراض غير طبيعية مثل ألم الصدر أو الدوار.

ويؤكد المختصون أن المشكلة الأكبر بعد التعرق لا تتعلق فقط بدرجة حرارة الماء، بل بفقدان الجسم للأملاح والمعادن المهمة، لذلك لا يكفي شرب الماء وحده، بل يجب تعويض الإلكتروليتات للحفاظ على توازن الجسم وسلامة العضلات.

ولتبريد الجسم بأمان في الطقس الحار، يُنصح بـ:

شرب سوائل باردة تدريجيًا بدلًا من الماء شديد البرودة.
تناول رشفات صغيرة على فترات متقاربة.
الجلوس في مكان مظلل أو جيد التهوية.
استخدام الماء البارد على الوجه والرقبة والمعصمين.
تعويض الأملاح عبر الفواكه الغنية بالماء، والزبادي، وماء جوز الهند، أو محاليل معالجة الجفاف.
تجنب الإفراط في المشروبات المحتوية على الكافيين لأنها قد تزيد الجفاف.

وفي حال ظهور أعراض مثل الدوخة الشديدة، أو الصداع المستمر، أو الارتباك، أو قلة التبول مع تغير لونه، فيجب طلب الرعاية الطبية فورًا، لأن ذلك قد يكون مؤشرًا على الإصابة بالإجهاد الحراري أو الجفاف الحاد.

زر الذهاب إلى الأعلى