
يعد السكر التراكمي من المؤشرات المهمة التي يعتمد عليها الأطباء لمعرفة متوسط مستويات سكر الدم خلال الأشهر السابقة، إذ يمكن أن تعكس زيادة نسبته وجود خلل في التحكم بمستويات الجلوكوز، وترتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بمرض السكري.
ويبحث الأشخاص الذين ترتفع لديهم مستويات السكر التراكمي عن طرق آمنة تساعدهم على تحسين النسبة، دون اللجوء إلى أنظمة غذائية قاسية أو إلغاء الكربوهيدرات بشكل كامل.
وأكدت الدكتورة إسراء شرف، أخصائية التغذية العلاجية، أن خفض السكر التراكمي لا يعتمد على حرمان الجسم من الطعام، وإنما يرتبط بتغيير مجموعة من العادات الغذائية واليومية التي تساعد على تحسين السيطرة على مستويات السكر على المدى الطويل.
نصائح لخفض السكر التراكمي
وأوضحت أخصائية التغذية العلاجية أن هناك مجموعة من الخطوات التي يمكن اتباعها للمساعدة في تحسين مستويات السكر التراكمي، أبرزها:
تقليل السكريات المضافة
ينصح بالحد من تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات المضافة، مثل الحلويات والشكولاتة والبسكويت والكيك والمربى والمشروبات الغازية والعصائر المحلاة.
ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها بشكل نهائي، لكن الأفضل تقليل الكميات ومعدل تناولها، واستبدالها بأطعمة ذات قيمة غذائية أفضل.
الحد من النشويات المكررة
يفضل عدم الإفراط في تناول الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمكرونة المصنوعة من الدقيق المكرر، إلى جانب المعجنات والمخبوزات، خصوصًا عند تناولها بكميات كبيرة.
ومن الأفضل اختيار مصادر للكربوهيدرات تحتوي على نسبة أعلى من الألياف، مع الانتباه إلى حجم الحصة الغذائية، لأن الإفراط حتى في تناول مصادر الكربوهيدرات الصحية قد يؤثر على مستوى السكر في الدم.
اختيار مصادر أفضل للكربوهيدرات
يمكن الاعتماد بصورة أكبر على الشوفان والحبوب الكاملة والبقوليات والبطاطا والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.
وتساعد الأطعمة الغنية بالألياف على زيادة الإحساس بالشبع، كما يكون تأثير بعض هذه المصادر على ارتفاع سكر الدم أكثر اعتدالًا مقارنة بالنشويات المكررة.
إضافة البروتين إلى الوجبات
يساعد إدخال مصدر مناسب للبروتين ضمن الوجبات على تعزيز الشعور بالشبع، ومن أبرز الخيارات البيض والدجاج والأسماك واللحوم قليلة الدهون والزبادي اليوناني والبقوليات.
كما أن الجمع بين البروتين والخضروات ومصدر مناسب للكربوهيدرات يساهم في الحصول على وجبة أكثر توازنًا.
البدء بالخضروات والبروتين
من العادات الغذائية التي يمكن اتباعها أن تتضمن الوجبة كمية مناسبة من الخضروات إلى جانب مصدر للبروتين، بدلًا من الاعتماد على النشويات وحدها.
وقد يساعد هذا التوازن في الحد من الارتفاع السريع في مستوى سكر الدم بعد تناول الطعام لدى بعض الأشخاص.
المشي بعد الوجبات
يمكن أن يكون المشي الخفيف بعد تناول الطعام من العادات البسيطة التي تساعد على تحسين التحكم في مستوى السكر.
وقد يكون المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد الوجبة مفيدًا في الحد من ارتفاع سكر الدم عقب تناول الطعام، خاصة مع الانتظام في هذه العادة.
ممارسة النشاط البدني بانتظام
يعد النشاط البدني المنتظم من العوامل المهمة لتحسين حساسية الجسم للإنسولين والمساعدة في التحكم بمستويات السكر.
ويستهدف العديد من البالغين نحو 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني متوسط الشدة، بالإضافة إلى تمارين المقاومة يومين أو أكثر أسبوعيًا، وفقًا للحالة الصحية وقدرة الشخص على ممارسة الرياضة.
زيادة تناول الألياف
توجد الألياف في العديد من الأطعمة الطبيعية، ومن أبرز مصادرها الخضروات والبقوليات والشوفان والحبوب الكاملة.
وتساعد الألياف على زيادة الشعور بالشبع، كما تدعم التحكم في مستويات السكر، لذلك يمكن زيادة تناول الأطعمة الغنية بها بصورة تدريجية، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء.
تناول الفاكهة كاملة بدلًا من العصير
يفضل تناول الفاكهة في صورتها الكاملة بدلًا من تحويلها إلى عصير، إذ يمكن للعصير أن يؤدي إلى تناول كمية كبيرة من السكر خلال وقت قصير.
كما أن تناول الثمرة كاملة يوفر الألياف الموجودة فيها، بينما قد يؤدي عصرها إلى فقد جزء كبير من الألياف، ما يجعل استهلاك كميات أكبر منها أسهل.
الحصول على نوم كافٍ وتقليل التوتر
لا تقتصر السيطرة على مستويات السكر على النظام الغذائي والنشاط البدني فقط، إذ يمكن أن يؤثر نقص النوم والتوتر المستمر في قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر.
لذلك من المهم الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة والحصول على قدر كافٍ من الراحة، إلى جانب التعامل مع مصادر التوتر بوسائل صحية، باعتبار ذلك جزءًا من نمط الحياة الداعم للتحكم في مستويات السكر.





