
تؤدي الهرمونات دورًا مهمًا في تنظيم العديد من العمليات الحيوية داخل جسم المرأة، إذ ترتبط بالدورة الشهرية والخصوبة والنوم والشهية والوزن، إلى جانب تأثيرها في الحالة المزاجية وصحة العظام.
وتتأثر مستويات الهرمونات بعدة عوامل، من بينها الضغوط النفسية المستمرة، واضطراب النوم، ونمط التغذية، والتغيرات الكبيرة في الوزن، بالإضافة إلى بعض الحالات الصحية التي قد تؤثر في عمل الغدد وإفراز الهرمونات.
نصائح تساعد على دعم التوازن الهرموني
وأوضح الدكتور أيمن ممدوح، أخصائي التغذية العلاجية، أن اتباع نمط حياة صحي يمكن أن يدعم التوازن الهرموني، مشددًا على أن التعامل مع اضطرابات الهرمونات لا ينبغي أن يعتمد على الأعشاب أو المكملات دون معرفة السبب.
وفيما يلي مجموعة من العادات التي يمكن أن تساعد على دعم صحة الجسم والهرمونات:
1- اتباع نظام غذائي متوازن
احرصي على تنويع مصادر الغذاء، وإدخال الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ضمن الوجبات اليومية، إلى جانب مصادر البروتين مثل البيض والأسماك والدجاج.
كما يمكن الحصول على الدهون الصحية من مصادر مثل المكسرات وزيت الزيتون والأفوكادو، مع مراعاة الكميات المناسبة لاحتياجات الجسم.
2- تقليل السكريات والأطعمة شديدة التصنيع
من المفيد الحد من تناول الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات المضافة والمشروبات المحلاة، خاصة إذا كان الإفراط فيها يؤدي إلى زيادة الوزن أو صعوبة التحكم في مستوى سكر الدم.
ولا يعني ذلك الحرمان الكامل، وإنما جعل الأطعمة الطبيعية والمتنوعة أساس النظام الغذائي اليومي.
3- الحفاظ على وزن مناسب
يمكن أن تؤثر الزيادة الكبيرة في الوزن أو فقدانه بصورة شديدة في بعض الوظائف الهرمونية، وقد يرتبط ذلك لدى بعض النساء باضطرابات الدورة الشهرية أو التبويض.
لذلك، من الأفضل الوصول إلى وزن صحي بصورة تدريجية، مع تجنب الحميات القاسية أو تقليل الطعام بشكل مبالغ فيه، لأن فقدان الوزن السريع أو الحرمان الشديد قد يسبب مشكلات صحية أخرى.
4- ممارسة النشاط البدني بانتظام
تساعد ممارسة الرياضة بصورة منتظمة في دعم حساسية الجسم للإنسولين، وتعزيز صحة القلب والعظام، والمساعدة على الحفاظ على وزن مناسب.
ويمكن الجمع بين الأنشطة الهوائية مثل المشي وبعض تمارين المقاومة، مع اختيار مستوى النشاط الذي يتناسب مع الحالة الصحية والقدرة البدنية لكل شخص.
5- الحصول على نوم كافٍ
يرتبط النوم بالعديد من العمليات الهرمونية التي تؤثر في الشهية والتوتر والتمثيل الغذائي، وقد يؤدي نقص النوم المستمر إلى اضطراب هذه العمليات.
لذلك، يفضل الحصول على نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلًا، مع محاولة الحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ قدر الإمكان.
6- التعامل مع التوتر
يمكن أن يؤثر التوتر المزمن في الأنظمة الهرمونية المرتبطة باستجابة الجسم للضغط النفسي، وقد ينعكس ذلك على النوم والشهية والدورة الشهرية لدى بعض النساء.
ومن الوسائل التي قد تساعد على تخفيف التوتر ممارسة تمارين التنفس، والمشي، والاسترخاء، وممارسة الهوايات والأنشطة المحببة، إلى جانب تحقيق قدر من التوازن بين أوقات العمل والراحة.
7- الابتعاد عن التدخين والكحول
يؤثر التدخين سلبًا في الصحة العامة، وقد يرتبط بمخاطر على الصحة الإنجابية والقلب والأوعية الدموية، لذلك يعد الإقلاع عنه من الخطوات المهمة للحفاظ على صحة المرأة.
كما أن الإفراط في تناول الكحول يرتبط بالعديد من المخاطر الصحية، ولذلك فإن تجنبه أو الحد منه يعد جزءًا من نمط الحياة الصحي.
8- عدم تناول الهرمونات أو المكملات دون استشارة
لا توجد عشبة أو مكمل واحد يمكن اعتباره حلًا مناسبًا لجميع النساء اللاتي يعانين من اضطرابات هرمونية، لأن أسباب الأعراض تختلف من حالة إلى أخرى.
فاضطراب الدورة الشهرية، أو زيادة نمو الشعر، أو ظهور حب الشباب، أو تغيرات الوزن، قد تكون مرتبطة بحالات مختلفة، مثل متلازمة تكيس المبايض أو اضطرابات الغدة الدرقية أو ارتفاع هرمون الحليب.
لذلك، عند استمرار الأعراض أو ظهور تغيرات غير معتادة، يفضل مراجعة طبيبة نساء أو طبيب مختص بالغدد لتحديد السبب وإجراء الفحوص اللازمة بدلًا من استخدام المكملات أو الوصفات بصورة عشوائية.
9- متابعة الدورة الشهرية
يساعد تسجيل مواعيد الدورة الشهرية ومدتها وكمية النزيف والأعراض المصاحبة على ملاحظة أي تغيرات جديدة أو غير معتادة.
ويُفضل استشارة الطبيب إذا أصبحت الدورة غير منتظمة بصورة واضحة، أو انقطعت، أو زادت كمية النزيف بشكل ملحوظ، أو ظهرت أعراض جديدة ومستمرّة.
التوازن الهرموني يبدأ من نمط الحياة
لا يعتمد دعم التوازن الهرموني على مشروب أو مكمل محدد، وإنما يرتبط بمجموعة من العادات اليومية التي تشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني، والنوم الكافي، وتقليل التوتر، والحفاظ على وزن مناسب.
وفي الوقت نفسه، لا ينبغي اعتبار كل اضطراب هرموني نتيجة لنمط الحياة فقط، إذ قد تكون بعض الأعراض علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج متخصص.
لذلك، فإن أفضل طريقة للتعامل مع أي أعراض هرمونية مستمرة هي معرفة السبب أولًا، ثم اختيار العلاج المناسب بالتعاون مع الطبيب.





