
يفقد الجسم مع التعرق كميات من الماء والمعادن الأساسية، خاصة خلال فصل الصيف أو عند ممارسة الرياضة أو العمل في الأماكن مرتفعة الحرارة. وإذا لم تُعوَّض هذه العناصر بالشكل المناسب، فقد تظهر أعراض مثل الإرهاق، والصداع، وتشنجات العضلات، وضعف التركيز.
وتوضح الدكتورة مروة كمال، أخصائية التغذية العلاجية، أن اتباع نظام غذائي متوازن لتعويض المعادن المفقودة يعد من أفضل الطرق للحفاظ على ترطيب الجسم ودعم وظائفه الحيوية، خصوصًا في الأجواء الحارة.
لماذا يفقد الجسم المعادن مع التعرق؟
يُعد التعرق آلية طبيعية لتنظيم درجة حرارة الجسم، لكنه لا يؤدي إلى فقدان الماء فقط، بل يتسبب أيضًا في خروج مجموعة من الإلكتروليتات والمعادن المهمة، أبرزها:
الصوديوم: يساعد على تنظيم توازن السوائل ووظائف الأعصاب.
البوتاسيوم: يدعم انقباض العضلات وصحة القلب.
المغنيسيوم: يساهم في إنتاج الطاقة ويقلل من التشنجات العضلية.
الكالسيوم: ضروري لصحة العظام والعضلات.
كميات أقل من الزنك والحديد، خاصة مع التعرق الغزير لفترات طويلة.
لذلك، فإن تعويض هذه المعادن يوميًا يساعد على الحفاظ على كفاءة الجسم، خاصة في فصل الصيف.
أسس النظام الغذائي لتعويض المعادن
يعتمد النظام الغذائي على أربعة محاور رئيسية، وهي:
شرب كميات كافية من السوائل.
الإكثار من الخضراوات والفواكه الغنية بالبوتاسيوم والمغنيسيوم.
تناول مصادر جيدة للبروتين لدعم العضلات.
تعويض الصوديوم باعتدال عند التعرق الشديد، مع تجنب الإفراط في الأطعمة المالحة والمصنعة.
وجبة الإفطار
للبدء بيوم مليء بالطاقة، يُنصح بتناول:
كوب من الزبادي أو اللبن.
شريحتين من خبز الحبوب الكاملة.
بيضة مسلوقة أو قطعة جبن قريش.
ثمرة موز أو برتقال.
حفنة صغيرة من اللوز أو الجوز.
توفر هذه الوجبة الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والبروتين، إلى جانب طاقة تدوم لساعات.
وجبة خفيفة صباحًا
يمكن اختيار أحد الخيارات التالية:
شرائح البطيخ.
الشمام.
ثمرة كيوي.
مع كوب من الماء لتعزيز الترطيب وتعويض السوائل.
وجبة الغداء
يُفضل أن تشمل:
صدر دجاج مشوي أو سمك أو لحم قليل الدهون.
أرز بني أو بطاطس مسلوقة.
طبق سلطة كبير يضم الخيار والطماطم والخس والجرجير والفلفل الملون.
كوب من الزبادي.
توفر هذه الوجبة البروتين والمعادن والألياف والسوائل التي يحتاجها الجسم.
وجبة خفيفة بعد الظهر
يمكن تناول أحد الخيارات التالية:
حفنة من المكسرات غير المملحة.
تمرتين مع كوب لبن.
عصير طبيعي دون سكر مضاف.
ماء جوز الهند الطبيعي أو قطعة من جوز الهند الطازج عند توفره.
وجبة العشاء
يفضل أن تكون خفيفة، مثل:
سلطة تونة.
أو جبن قريش مع الخضراوات.
أو شوربة عدس.
مع قطعة خبز من الحبوب الكاملة.
وتساعد هذه الوجبة في تعويض المعادن دون إرهاق الجهاز الهضمي قبل النوم.
أفضل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم
يُعد البوتاسيوم من أهم المعادن التي يحتاجها الجسم بعد التعرق، ومن أبرز مصادره:
الموز.
البطاطس.
البطاطا الحلوة.
الأفوكادو.
المشمش.
البرتقال.
الكيوي.
السبانخ.
الطماطم.
الفاصوليا البيضاء.
أفضل مصادر المغنيسيوم
يساعد المغنيسيوم على دعم العضلات وإنتاج الطاقة، ويتوفر في:
اللوز.
الكاجو.
بذور اليقطين.
السمسم.
الشوفان.
السبانخ.
البقوليات.
الشوكولاتة الداكنة باعتدال.
أفضل مصادر الكالسيوم
تشمل أهم المصادر:
اللبن.
الزبادي.
الجبن.
السردين.
السمسم.
البروكلي.
الكرنب.
مصادر الصوديوم الصحية
قد يحتاج الأشخاص الذين يتعرضون لتعرق شديد إلى تعويض الصوديوم باعتدال من خلال:
الحساء.
الزبادي.
الجبن الطبيعي.
إضافة كمية معتدلة من الملح إلى الطعام.
مشروبات تعويض الإلكتروليتات عند الحاجة وبإشراف مختص إذا كان فقدان السوائل كبيرًا.
فواكه تساعد على تعويض السوائل والمعادن
من أفضل الخيارات:
البطيخ.
الشمام.
البرتقال.
الجريب فروت.
العنب.
الخوخ.
الأناناس.
الفراولة.
وتتميز هذه الفواكه بارتفاع محتواها من الماء والفيتامينات والمعادن.
أفضل المشروبات خلال الصيف
للحفاظ على ترطيب الجسم، يُنصح بالإكثار من:
الماء.
الماء المنقوع بشرائح الليمون والنعناع.
اللبن الرائب.
عصير البرتقال الطبيعي.
ماء جوز الهند الطبيعي.
عصير البطيخ الطازج.
الشاي الأخضر البارد دون سكر.
نصائح لتعويض المعادن بكفاءة
للحصول على أفضل النتائج، يُفضل اتباع الإرشادات التالية:
شرب الماء بانتظام وعدم انتظار الشعور بالعطش.
زيادة تناول السوائل قبل النشاط البدني وأثناءه وبعده.
الإكثار من الخضراوات والفواكه الطازجة يوميًا.
توزيع شرب الماء على مدار اليوم.
تقليل المشروبات الغازية والمشروبات مرتفعة السكر.
الحد من الكافيين إذا كان يزيد من فقدان السوائل.
تناول مصدر بروتين مع كل وجبة.
متابعة لون البول، إذ يشير اللون الأصفر الفاتح غالبًا إلى ترطيب جيد.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يزداد خطر فقدان المعادن لدى الرياضيين، والعاملين في البيئات الحارة، وكبار السن، والأشخاص الذين يتعرقون بغزارة.
وإذا صاحب التعرق أعراض مثل الدوخة الشديدة، أو تشنجات العضلات المتكررة، أو خفقان القلب، أو الإغماء، فمن الضروري مراجعة الطبيب، لأن هذه العلامات قد تشير إلى اضطراب في توازن السوائل والأملاح يحتاج إلى تقييم وعلاج.
تنبيه: في الحالات الصحية الخاصة مثل أمراض الكلى أو القلب أو ارتفاع ضغط الدم، ينبغي استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل إجراء تغييرات كبيرة في النظام الغذائي أو استخدام مشروبات تعويض الأملاح، لضمان ملاءمتها للحالة الصحية.





