الأخباراهم الأخبار

هل أمراض الكلى وراثية؟.. متى تنتقل عبر الجينات وكيف تقلل خطر الإصابة؟

يرتبط مرض الكلى في أذهان الكثيرين بارتفاع ضغط الدم ومرض السكري، لكن العامل الوراثي قد يلعب دورًا مهمًا في بعض الحالات، إذ توجد أمراض كلوية تنتقل عبر الجينات من الآباء إلى الأبناء، بينما تزيد الوراثة في حالات أخرى من قابلية الإصابة دون أن تكون السبب المباشر.

ويؤكد الأطباء أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكلى لا يعني بالضرورة إصابة جميع أفراد الأسرة، لكنه يستدعي الاهتمام بالفحوصات الدورية واتباع نمط حياة صحي، خاصة مع وجود عوامل خطر أخرى مثل السمنة والتدخين وارتفاع ضغط الدم والسكري، وفقًا لما أورده موقع OnlyMyHealth.

هل جميع أمراض الكلى وراثية؟

ليست كل أمراض الكلى ناتجة عن عوامل وراثية، فبعضها يحدث بسبب طفرات جينية تنتقل داخل العائلات، بينما ترتبط غالبية الحالات بعوامل مكتسبة أو بأمراض مزمنة تؤثر تدريجيًا في وظائف الكلى.

وتؤدي الوراثة في بعض الأحيان إلى زيادة الاستعداد للإصابة، لكن ظهور المرض يعتمد أيضًا على نمط الحياة والحالة الصحية العامة.

أبرز أمراض الكلى الوراثية

هناك عدد من الأمراض التي تنتقل عبر الجينات، من أهمها:

مرض الكلى متعدد الكيسات.
متلازمة ألبورت.
بعض أنواع التهاب كبيبات الكلى الوراثية.

وغالبًا ما تظهر هذه الأمراض لدى أكثر من فرد داخل الأسرة، وقد تنتقل عبر الأجيال وفق أنماط وراثية معروفة.

السكري وارتفاع ضغط الدم.. السبب الأكثر شيوعًا لمرض الكلى

رغم أهمية العامل الوراثي، فإن معظم حالات مرض الكلى المزمن ترتبط بأمراض مزمنة يمكن الوقاية منها أو السيطرة عليها، وتشمل:

داء السكري.
ارتفاع ضغط الدم.
السمنة.
أمراض القلب والأوعية الدموية.

وفي هذه الحالات، قد يرث الشخص قابلية الإصابة بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم، ما يزيد بدوره من احتمالات تضرر الكلى مع مرور الوقت إذا لم تتم السيطرة على هذه الأمراض.

أمراض تنتقل مباشرة وأخرى تحتاج إلى عوامل إضافية

يفرق الأطباء بين الأمراض الوراثية المباشرة والأمراض التي تنتج عن تفاعل العوامل الوراثية مع نمط الحياة.

فعلى سبيل المثال، يُعد مرض الكلى متعدد الكيسات السائد (ADPKD) من أشهر الأمراض الوراثية، إذ تصل احتمالية انتقاله من أحد الوالدين إلى كل طفل إلى نحو 50%.

أما أغلب أمراض الكلى الأخرى فتنتج عن اجتماع الاستعداد الوراثي مع عوامل مثل:

السكري.
ارتفاع ضغط الدم.
زيادة الوزن.
النظام الغذائي غير الصحي.
قلة النشاط البدني.
التدخين.

لذلك فإن وجود تاريخ عائلي لا يعني أن الإصابة حتمية، لكنه يستوجب المتابعة الطبية والوقاية المبكرة.

متى تبدأ أمراض الكلى في الظهور؟

يختلف توقيت ظهور المرض باختلاف السبب.

ففي الأمراض المرتبطة بالسكري وارتفاع ضغط الدم، غالبًا ما تظهر مشكلات الكلى بعد سنوات من الإصابة، ويتم تشخيصها عادة في الأربعينيات أو الخمسينيات من العمر.

أما الأمراض الوراثية، فقد تكون موجودة منذ الولادة، إلا أن أعراضها قد لا تظهر إلا في مرحلة الشباب عندما تبدأ وظائف الكلى في التراجع تدريجيًا.

كما يؤدي التقدم في العمر إلى انخفاض طبيعي في كفاءة الكلى، ما يزيد من قابليتها للتأثر بالأمراض المزمنة.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

تزداد احتمالات الإصابة بأمراض الكلى لدى كبار السن نتيجة عدة عوامل، أبرزها:

التراجع الطبيعي في وظائف الكلى.
ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري.
انتشار ارتفاع ضغط الدم.
أمراض القلب والشرايين.
استخدام أدوية متعددة قد تؤثر في الكلى.

أما الأطفال، فعادة ما ترتبط إصابتهم بأمراض الكلى بأسباب مختلفة، مثل:

العيوب الخلقية في الجهاز البولي.
الأمراض الوراثية.
اضطرابات المناعة.
التشوهات الخلقية التي تصيب الكلى أو المسالك البولية.
أعراض قد تشير إلى وجود مشكلة في الكلى

يطلق على أمراض الكلى اسم “المرض الصامت” لأنها قد تتطور لفترات طويلة دون ظهور أعراض واضحة.

ومع تقدم الحالة قد تظهر علامات تشمل:

تورم القدمين والكاحلين.
انتفاخ الوجه خاصة في الصباح.
الإرهاق المستمر.
فقدان الشهية.
الغثيان.
تغير لون البول أو ظهور دم فيه.
زيادة أو انخفاض كمية البول.
ارتفاع ضغط الدم.
الحكة المستمرة.
ضيق التنفس في المراحل المتقدمة.

ولهذا ينصح الأطباء بعدم انتظار ظهور الأعراض لإجراء الفحوصات.

كيف يمكن تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى؟

يمكن الحد من خطر الإصابة أو إبطاء تطور المرض من خلال اتباع مجموعة من العادات الصحية، منها:

الحفاظ على مستويات طبيعية للسكر في الدم.
السيطرة على ضغط الدم.
شرب كميات كافية من الماء وفق احتياجات الجسم.
تقليل استهلاك الملح.
الحفاظ على وزن صحي.
ممارسة الرياضة بانتظام.
الإقلاع عن التدخين.
تجنب الإفراط في استخدام المسكنات، خاصة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، إلا بإرشاد الطبيب.
علاج التهابات المسالك البولية وعدم إهمالها.
اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه وقليل الدهون والسكريات.
أهمية الفحص الدوري لوظائف الكلى

ينصح الأطباء بإجراء فحوصات دورية مرة واحدة سنويًا على الأقل للفئات الأكثر عرضة للإصابة، وتشمل:

مرضى السكري.
مرضى ارتفاع ضغط الدم.
من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكلى.
الأشخاص المصابين بالسمنة.
كبار السن.

وتتضمن الفحوصات الأساسية:

تحليل البول.
قياس مستوى الكرياتينين في الدم.
حساب معدل الترشيح الكبيبي (GFR).
قياس ضغط الدم.
تقييم نسبة الزلال في البول عند الحاجة.

ويساعد الاكتشاف المبكر في إبطاء تطور المرض وتقليل خطر الوصول إلى الفشل الكلوي.

كيف تُعالج أمراض الكلى؟

يعتمد العلاج على سبب المرض ومرحلته، لذلك تختلف الخطة العلاجية من مريض لآخر.

في المراحل المبكرة، يركز العلاج على:

ضبط ضغط الدم.
السيطرة على مستويات السكر.
استخدام الأدوية التي تساعد على حماية الكلى.
تعديل النظام الغذائي.
تقليل الأملاح والبروتينات وفق توصيات الطبيب.
المتابعة المنتظمة لوظائف الكلى.

أما في المراحل المتقدمة، فقد يحتاج المريض إلى خيارات علاجية تشمل:

الغسيل الكلوي الدموي.
الغسيل الكلوي البريتوني.
زراعة الكلى، والتي تُعد الخيار العلاجي الأفضل على المدى الطويل لمرضى الفشل الكلوي النهائي عند توافر الشروط الطبية المناسبة.
هل الوراثة تعني الإصابة الحتمية؟

رغم أن بعض أمراض الكلى تنتقل عبر الجينات، فإن وجود تاريخ عائلي للإصابة لا يعني بالضرورة أن المرض سيظهر لدى الأبناء. ويظل الالتزام بنمط حياة صحي، والسيطرة على الأمراض المزمنة، وإجراء الفحوصات الدورية، من أهم الوسائل للحفاظ على صحة الكلى وتقليل خطر الإصابة أو اكتشاف المرض في مراحله الأولى، ما يساهم في تحسين فرص العلاج والوقاية من المضاعفات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى