
تعد حموضة المعدة من أكثر المشكلات الهضمية شيوعًا، إذ تسبب الشعور بحرقة في الصدر أو الحلق نتيجة ارتداد أحماض المعدة إلى المريء. ويلجأ كثيرون إلى شرب اللبن المثلج أو البارد عند الشعور بالحموضة، اعتقادًا بأنه علاج سريع، لكن هل هذا الاعتقاد صحيح؟
هل اللبن المثلج يخفف حموضة المعدة؟
يوضح الدكتور إيهاب صالح، استشاري أمراض الجهاز الهضمي، أن اللبن البارد أو المثلج قد يمنح راحة مؤقتة لدى بعض الأشخاص، لأنه يساعد على تبريد المريء وتقليل الإحساس بالحرقة لفترة قصيرة.
لكن هذا التأثير لا يعني أنه يعالج الحموضة، إذ قد تعود الأعراض مرة أخرى، خاصة عند تناول اللبن كامل الدسم، لأن الدهون قد تؤدي إلى زيادة إفراز أحماض المعدة وإبطاء عملية إفراغها، ما قد يفاقم المشكلة لدى بعض المرضى.
أفضل الطرق لتخفيف حموضة المعدة
للتقليل من أعراض الحموضة، ينصح باتباع عدد من العادات الصحية، منها:
شرب الماء بانتظام.
اختيار اللبن قليل الدسم بدلًا من كامل الدسم.
تناول شاي البابونج الدافئ للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي.
إدراج الشوفان ضمن النظام الغذائي، إذ يساعد على امتصاص أحماض المعدة.
تناول وجبات صغيرة ومتعددة بدلًا من الوجبات الكبيرة.
تجنب الأطعمة الدسمة، والحارة، والمقلية، والمشروبات الغازية.
عدم الاستلقاء بعد تناول الطعام مباشرة، مع الانتظار من ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم.
متى تستدعي حموضة المعدة زيارة الطبيب؟
إذا كانت الحموضة تتكرر بصورة مستمرة أو كانت شديدة، فمن المهم مراجعة الطبيب، لأنها قد تكون علامة على الإصابة بارتجاع المريء أو مشكلة أخرى في الجهاز الهضمي، وقد تتطلب علاجًا دوائيًا مناسبًا.
كما يجب التوجه إلى الطبيب أو قسم الطوارئ فورًا إذا صاحبت الحموضة أي من الأعراض التالية:
ألم شديد أو ضاغط في الصدر.
صعوبة أو ألم عند البلع.
قيء مصحوب بالدم.
خروج براز أسود أو يشبه القطران.
هل اللبن المثلج بديل للعلاج؟
الإجابة هي لا. فاللبن المثلج قد يخفف الشعور بالحرقان بشكل مؤقت لدى بعض الأشخاص، لكنه لا يعالج السبب الأساسي للحموضة، كما أن تأثيره يختلف من شخص لآخر. ويظل الالتزام بنظام غذائي صحي، وتجنب مسببات الحموضة، واتباع العلاج الذي يحدده الطبيب، هو الحل الأكثر فاعلية للسيطرة على الأعراض والوقاية من تكرارها.





