
حذرت وزارة الصحة والسكان من خطورة الإجهاد الحراري خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدة أنه لا يقتصر على الشعور بالتعب أو الإرهاق فقط، بل قد يتطور في بعض الحالات إلى حالة صحية خطيرة تستدعي التدخل الطبي العاجل لتجنب المضاعفات.
وأوضحت الوزارة، في منشور توعوي، أن الإجهاد الحراري يحدث نتيجة تعرض الجسم لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة، مع فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، مما يؤدي إلى اضطراب قدرة الجسم على تنظيم حرارته الداخلية بشكل طبيعي.
أعراض تستدعي الانتباه
وبيّنت وزارة الصحة أن هناك مجموعة من الأعراض التي تشير إلى الإصابة بالإجهاد الحراري، ومن أبرزها ارتفاع درجة حرارة الجسم، والدوخة، والإرهاق الشديد، بالإضافة إلى اضطراب الوعي أو فقدان الوعي في بعض الحالات المتقدمة.
وأكدت أن تجاهل هذه العلامات أو الاستهانة بها قد يؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية، خاصة في ظل موجات الحر الشديدة التي تشهدها بعض المناطق خلال فصل الصيف.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
وأشارت الوزارة إلى أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بالإجهاد الحراري مقارنة بغيرها، وعلى رأسها كبار السن، والأطفال، وأصحاب الأمراض المزمنة، وذلك بسبب ضعف قدرة الجسم لديهم على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة أو فقدان السوائل بسرعة.
إجراءات وقائية مهمة
ودعت وزارة الصحة المواطنين إلى ضرورة اتباع عدد من الإجراءات الوقائية للحد من مخاطر الإجهاد الحراري، من بينها الإكثار من شرب المياه والسوائل على مدار اليوم، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خاصة خلال ساعات الذروة، إضافة إلى التواجد في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة قدر الإمكان.
وأكدت أن الالتزام بهذه الإرشادات يسهم بشكل كبير في تقليل فرص الإصابة بالمضاعفات المرتبطة بالحرارة المرتفعة، ويحافظ على توازن الجسم وقدرته على أداء وظائفه الحيوية بشكل طبيعي.
ضرورة التدخل السريع عند ظهور الأعراض
وشددت وزارة الصحة على أهمية التعامل السريع مع أعراض الإجهاد الحراري وعدم التهاون بها، موضحة أن الحالات التي تتضمن فقدان الوعي أو تشوشًا في الإدراك أو استمرار ارتفاع درجة الحرارة بشكل غير طبيعي، تستدعي التوجه الفوري إلى أقرب منشأة صحية أو مستشفى للحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
واختتمت الوزارة تحذيراتها بالتأكيد على أن الوقاية تبقى خط الدفاع الأول ضد الإجهاد الحراري، خاصة خلال فترات الذروة الحرارية، داعية المواطنين إلى اتباع التعليمات الصحية لضمان سلامتهم وتجنب أي مضاعفات خطيرة.





