
لا ينبغي دائمًا التعامل مع آلام الدورة الشهرية الشديدة باعتبارها عرضًا طبيعيًا يتعين على المرأة تحمله، إذ تختلف حدة الأعراض المصاحبة للحيض من امرأة إلى أخرى.
وقد تكون بعض الحالات بحاجة إلى تقييم طبي، خاصة عندما يكون الألم شديدًا أو متكررًا أو يؤثر في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من ثلثي النساء والفتيات اللاتي يمررن بالدورة الشهرية يعانين من آلام مرتبطة بالحيض، إلا أن شدة الألم تختلف، وقد يكون لدى بعض النساء ألم بالغ الشدة أو أعراض تستمر خلال فترات أخرى من الدورة.
آلام الدورة الشهرية قد تشير إلى مشكلة صحية
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الألم الشديد، أو النزيف الغزير، أو الأعراض غير المعتادة التي تؤثر في الحياة اليومية، قد تكون مرتبطة بحالات صحية تحتاج إلى تشخيص ومتابعة.
ومن بين الأسباب المحتملة لهذه الأعراض الانتباذ البطاني الرحمي، والعضال الغدي الرحمي، والأورام الليفية الرحمية، وبعض اضطرابات النزيف، لذلك فإن استمرار الأعراض أو تغير طبيعتها يستدعي الانتباه إليها وعدم تجاهلها.
الانتباذ البطاني الرحمي يصيب ملايين النساء
يعد الانتباذ البطاني الرحمي من الحالات التي يمكن أن تسبب آلامًا شديدة أثناء الحيض، إلى جانب النزيف الغزير والألم المزمن في منطقة الحوض، وقد تؤثر أعراضه في جودة حياة المرأة.
ووفق منظمة الصحة العالمية، يصيب الانتباذ البطاني الرحمي نحو 10% من النساء في سن الإنجاب حول العالم، بما يعادل قرابة 190 مليون امرأة وفتاة.
متى تحتاج آلام الدورة إلى تقييم طبي؟
ينبغي الانتباه إلى أي تغير واضح في نمط الدورة الشهرية المعتاد، خصوصًا إذا ظهر الألم للمرة الأولى، أو أصبح أكثر شدة مع مرور الوقت، أو استمر مدة أطول من المعتاد، أو تسبب في تعطيل الدراسة أو العمل أو الأنشطة اليومية.
ولا يقتصر الأمر على الألم، إذ تستدعي غزارة النزيف أيضًا التقييم الطبي، خاصة عندما تكون كمية الدم كبيرة بصورة متكررة أو تستمر لفترة طويلة، أو عند ظهور جلطات دموية كبيرة.
كما ينبغي طلب المشورة الطبية عند حدوث نزيف مهبلي بعد انقطاع الطمث، لأنه لا يعد جزءًا طبيعيًا من الدورة الشهرية ويحتاج إلى معرفة سببه.
معرفة طبيعة الدورة الشهرية تساعد على اكتشاف التغيرات
من المفيد أن تكون المرأة على دراية بالنمط المعتاد لدورتها الشهرية، بما في ذلك مدة النزيف، ودرجة غزارته، وشدة الألم، والأعراض التي تصاحبه.
وتساعد ملاحظة أي تغيرات جديدة أو غير معتادة على تحديد الحالات التي تستدعي استشارة الطبيب في الوقت المناسب، بدلًا من اعتبار الأعراض الشديدة جزءًا طبيعيًا من الحيض.





