أمومة وطفولةالأخباراهم الأخبار

أستاذ تغذية علاجية: الوقاية من سمنة الأطفال تبدأ قبل الحمل.. وصحة الأم تحدد مستقبل الطفل

حذرت الدكتورة جيهان فؤاد، أستاذ التغذية العلاجية، من تزايد معدلات السمنة بين الأطفال، مؤكدة أنها أصبحت من أبرز التحديات الصحية التي تهدد الأجيال الجديدة، لما ترتبط به من مضاعفات صحية قد تمتد إلى مراحل عمرية متقدمة.

وأوضحت أن السمنة لدى الأطفال تظهر غالبًا في صورة تراكم للدهون بمنطقة البطن والأفخاذ، إلى جانب امتلاء الوجه، وهي علامات قد تشير إلى الإصابة بمقاومة الأنسولين، وهي حالة تقل فيها استجابة خلايا الجسم لهرمون الأنسولين، ما يؤدي إلى اضطراب مستويات السكر في الدم، ويزيد مع مرور الوقت من احتمالات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية إذا لم يتم التدخل مبكرًا.

وأكدت أستاذ التغذية العلاجية أن الوقاية من سمنة الأطفال لا تبدأ بعد الولادة، بل تمتد إلى مرحلة ما قبل الحمل، مشيرة إلى أن وزن الأم قبل الحمل يلعب دورًا مهمًا في تحديد الصحة المستقبلية للطفل. وأوضحت أن الحفاظ على وزن صحي قبل الحمل يقلل من احتمالات إصابة الطفل بالسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، بينما قد يؤدي ارتفاع وزن الأم أو إصابتها بالسمنة إلى زيادة تلك المخاطر.

وأضافت أن التغذية الصحية خلال الحمل تمثل عنصرًا أساسيًا في نمو الجنين بصورة سليمة، إذ تسهم في تكوين أجهزته المختلفة بشكل طبيعي، شريطة الحصول على احتياجات الجسم من العناصر الغذائية دون الإفراط في السعرات الحرارية، وهو ما يساعد أيضًا في تقليل فرص إصابة الطفل بالسمنة في المستقبل.

وشددت على أن الاهتمام بصحة الطفل يستمر بعد الولادة من خلال الاعتماد على الرضاعة الطبيعية، ثم إدخال الأغذية التكميلية الصحية في التوقيت المناسب، مع تشجيعه على ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحد من تناول الوجبات السريعة والمشروبات السكرية، باعتبارها من أهم عوامل الوقاية من السمنة.

واختتمت الدكتورة جيهان فؤاد تصريحاتها بالتأكيد على أن مواجهة سمنة الأطفال مسؤولية تبدأ من الأسرة قبل الحمل، وتستمر خلال الحمل وبعد الولادة، موضحة أن الوقاية المبكرة تظل الوسيلة الأكثر فاعلية لحماية الأطفال من السمنة ومضاعفاتها الصحية على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى