
مع بداية فصل الخريف وانخفاض درجات الحرارة، تقل عادةً فترات الجلوس في الأماكن المفتوحة والتعرض لأشعة الشمس، وهو ما يجعل الاهتمام بالمصادر الغذائية لفيتامين D أكثر أهمية، خاصة أن هذا الفيتامين يؤدي أدوارًا أساسية في صحة العظام والأسنان والعضلات.
ويساعد فيتامين D الجسم على امتصاص الكالسيوم، كما يرتبط بوظائف العضلات والجهاز المناعي. ورغم أن الشمس تعد من أهم الطرق التي يصنع بها الجسم هذا الفيتامين، فإن بعض الأطعمة يمكن أن توفر كميات منه، خاصة الأنواع المدعمة.
أطعمة غنية بفيتامين D
يمكن تنويع النظام الغذائي خلال الخريف بإضافة مجموعة من الأطعمة التي تحتوي على فيتامين D، سواء بصورة طبيعية أو من خلال التدعيم الغذائي.
الأسماك الدهنية
تأتي الأسماك الدهنية ضمن أبرز المصادر الطبيعية لفيتامين D، ومن أشهرها السلمون والماكريل والسردين والتونة.
ولا تقتصر فوائد هذه الأسماك على فيتامين D، إذ توفر أيضًا البروتين وأحماض أوميجا 3، ويمكن إعدادها مشوية أو في الفرن مع الخضروات للحصول على وجبة متوازنة.
السردين
يتميز السردين بسهولة إدخاله إلى الوجبات اليومية، ويمكن تناوله إلى جانب السلطة والخضروات أو إضافته إلى بعض الوجبات الخفيفة.
كما يوفر السردين مجموعة من العناصر الغذائية الأخرى، من بينها البروتين والكالسيوم وأحماض أوميجا 3، ما يجعله خيارًا مفيدًا ضمن نظام غذائي متنوع.
صفار البيض
يحتوي صفار البيض على فيتامين D، إلا أن الكمية الموجودة فيه قد تختلف تبعًا لعدة عوامل، من بينها النظام الغذائي الذي تتغذى عليه الدجاجة.
ويمكن إدخال البيض في وجبات الإفطار أو الغداء بطرق مختلفة، كما يمثل مصدرًا للبروتين وعدد من العناصر الغذائية الأخرى.
المشروم
يمكن لبعض أنواع الفطر أو المشروم أن توفر فيتامين D، خصوصًا الأنواع التي تعرضت للأشعة فوق البنفسجية خلال مراحل إنتاجها.
وتختلف كمية الفيتامين من نوع إلى آخر، لذلك يمكن الاستفادة من المشروم بإضافته إلى البيض أو الشوربة أو الخضروات وغيرها من الأطباق.
الحليب المدعم بفيتامين D
لا تحتوي جميع أنواع الحليب بصورة طبيعية على كميات مرتفعة من فيتامين D، لكن بعض المنتجات يتم تدعيمها بهذا الفيتامين.
ولهذا يفضل قراءة المعلومات الغذائية الموجودة على العبوة قبل الشراء، خاصة أن الحليب المدعم يمكن أن يوفر أيضًا الكالسيوم، الذي يحتاج إليه الجسم مع فيتامين D للمساعدة في الحفاظ على صحة العظام.
الزبادي المدعم
توجد أنواع من الزبادي يتم تدعيمها بفيتامين D، ويمكن تناولها كوجبة خفيفة أو دمجها مع الفاكهة والمكسرات.
وعند اختيار الزبادي المنكه، من الأفضل الانتباه إلى كمية السكريات المضافة، ومقارنة المعلومات الغذائية بين المنتجات المختلفة.
المشروبات النباتية المدعمة
يمكن أن توفر بعض البدائل النباتية للحليب، مثل مشروبات الصويا واللوز، فيتامين D عند تدعيمها به.
لكن وجود هذه المادة الغذائية ليس مضمونًا في جميع المنتجات، لذلك ينبغي التأكد من الملصق الغذائي واختيار الأنواع التي تحتوي أيضًا على الكالسيوم إذا كان متاحًا.
الكبدة
تحتوي الكبدة على قدر من فيتامين D، لكنها لا تعد من أغنى المصادر الغذائية لهذا الفيتامين مقارنة بالأسماك الدهنية.
ومع ذلك، توفر الكبدة مجموعة من العناصر الغذائية الأخرى، من بينها الحديد وفيتامين B12 والبروتين، ويمكن تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متنوع.
هل تكفي الأطعمة وحدها لتعويض نقص التعرض للشمس؟
قد لا يكون الحصول على الاحتياجات الكاملة من فيتامين D من الطعام وحده سهلًا لدى بعض الأشخاص، خاصة أن عددًا محدودًا من الأطعمة يحتوي طبيعيًا على كميات مرتفعة منه.
كما تختلف احتياجات الجسم وفقًا للعمر والحالة الصحية والنظام الغذائي ومستوى فيتامين D في الدم. لذلك، فإن الأشخاص الذين تقل لديهم فرص التعرض للشمس أو لديهم عوامل قد تزيد احتمالية انخفاض مستويات الفيتامين يمكنهم مناقشة الأمر مع الطبيب وإجراء التحاليل المناسبة عند الحاجة.
ولا يفضل تناول جرعات مرتفعة من مكملات فيتامين D دون استشارة مختص، لأن تحديد الحاجة إلى المكملات والجرعة المناسبة يعتمد على حالة كل شخص ومستوى الفيتامين لديه.
نصائح غذائية خلال فصل الخريف
مع انخفاض التعرض للشمس خلال الخريف، يمكن التركيز على تنويع مصادر فيتامين D في الوجبات، خاصة الأسماك الدهنية والبيض والمشروم، إلى جانب اختيار منتجات الحليب والزبادي والمشروبات النباتية المدعمة عند توفرها.
كما ينبغي ألا يقتصر الاهتمام بصحة العظام على فيتامين D فقط، وإنما يشمل الحصول على الكالسيوم والبروتين والخضروات والفواكه ضمن نظام غذائي متوازن.
وفي النهاية، يمثل الخريف فرصة مناسبة لمراجعة العادات الغذائية والاستعداد لفصل الشتاء، مع الاهتمام بالمصادر الغذائية لفيتامين D ومراجعة الطبيب عند وجود عوامل خطر أو شك في انخفاض مستوياته.





