الأخباراهم الأخبار

أعراض اضطراب الغدة الدرقية لدى النساء.. علامات لا تهمليها

تختلف أعراض اضطراب الغدة الدرقية لدى النساء بحسب طبيعة الخلل الهرموني، سواء كان ناتجًا عن انخفاض إنتاج الهرمونات أو زيادته. وتؤثر هذه الاضطرابات في عدد من وظائف الجسم، بما في ذلك مستويات الطاقة والوزن ودرجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب، كما قد تنعكس على الحالة المزاجية وانتظام الدورة الشهرية والخصوبة.

وقد تبدأ العلامات بصورة تدريجية، فتعتقد بعض النساء أنها مرتبطة بالإجهاد أو ضغوط الحياة اليومية، لكن استمرار الأعراض أو ظهور عدة علامات معًا يستدعي مراجعة الطبيب لتقييم الحالة وإجراء الفحوص اللازمة.

أعراض خمول الغدة الدرقية لدى النساء

يحدث خمول الغدة الدرقية عندما لا تنتج الغدة كميات كافية من الهرمونات التي يحتاج إليها الجسم، ما يؤدي إلى تباطؤ بعض الوظائف الحيوية وظهور أعراض قد تتطور بمرور الوقت.

ومن أبرز أعراض قصور الغدة الدرقية لدى النساء:

التعب المستمر: الشعور بالإرهاق والخمول حتى بعد النوم لفترة كافية، مع انخفاض القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.

زيادة الوزن: ارتفاع الوزن دون تغير واضح في النظام الغذائي أو مستوى النشاط البدني، وقد يصاحبه احتباس السوائل.

الحساسية للبرودة: الشعور بالبرد بصورة أكبر من المعتاد، حتى عندما تكون درجة الحرارة مناسبة للآخرين.

جفاف الجلد وتساقط الشعر: فقدان الجلد لنعومته، مع جفاف الشعر أو زيادة تساقطه وتراجع كثافته.

الإمساك المتكرر: بطء حركة الأمعاء، ما قد يؤدي إلى صعوبة التبرز.

اضطرابات الدورة الشهرية: تغير مواعيد الدورة أو زيادة كمية النزيف، وقد تتأثر الخصوبة لدى بعض الحالات.

ضعف التركيز: صعوبة الانتباه والتذكر، والشعور ببطء التفكير أو انخفاض النشاط الذهني.

تغيرات المزاج: انخفاض الحالة المزاجية أو فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.

انتفاخ الوجه وبحة الصوت: قد يظهر تورم حول العينين أو الوجه، أو تغير ملحوظ في نبرة الصوت.

ولا تعني الإصابة بعرض واحد بالضرورة وجود خمول في الغدة الدرقية، إذ يمكن أن تتشابه هذه العلامات مع حالات أخرى، لذلك يعتمد التشخيص على التقييم الطبي والفحوص المناسبة.

أعراض نشاط الغدة الدرقية الزائد عند النساء

على الجانب الآخر، يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى زيادة إنتاج الهرمونات، ما قد يسرّع عمليات الجسم ويؤثر في القلب والجهاز العصبي والهضمي.

وتشمل العلامات التي تستدعي الانتباه:

تسارع ضربات القلب: الشعور بالخفقان أو قوة نبضات القلب حتى أثناء الراحة.

فقدان الوزن غير المبرر: انخفاض الوزن رغم تناول الطعام بصورة طبيعية أو زيادة الشهية.

التعرق الزائد: زيادة التعرق والشعور بالحرارة حتى في الأجواء المعتدلة.

العصبية والتوتر: زيادة الانفعال وصعوبة الاسترخاء وتقلب الحالة المزاجية.

اضطرابات النوم: صعوبة النوم أو الاستمرار فيه، مع الشعور بالإرهاق خلال النهار.

رعشة اليدين: اهتزاز الأصابع أو اليدين، وقد يصاحبه ضعف في العضلات.

زيادة حركة الأمعاء: تكرار التبرز أو الإصابة بالإسهال.

تغيرات الدورة الشهرية: انخفاض كمية النزيف أو عدم انتظام الدورة.

أعراض العين: الجفاف والاحمرار والتهيج، وقد يبدو بروز العينين في بعض الحالات المرتبطة بمرض جريفز.

ويستدعي اجتماع الخفقان وفقدان الوزن والرعشة والتعرق المفرط تقييمًا طبيًا، لتحديد ما إذا كانت الأعراض مرتبطة بزيادة نشاط الغدة الدرقية أو بسبب آخر.

علامات في الرقبة قد تشير إلى اضطراب الغدة الدرقية

قد تظهر بعض العلامات في منطقة الرقبة نتيجة تغير حجم الغدة الدرقية أو وجود عقد داخلها، ومن أبرزها:

تورم واضح في مقدمة الرقبة.

ظهور كتلة أو عقدة جديدة في منطقة الغدة.

الشعور بضغط في الحلق أو صعوبة البلع.

استمرار بحة الصوت أو تغير نبرته دون سبب واضح.

كما قد ترتبط اضطرابات الغدة الدرقية بتغيرات في الدورة الشهرية أو تأخر الحمل، ما يجعل تقييم وظائف الغدة جزءًا من الفحوص التي قد يوصي بها الطبيب وفقًا للأعراض والتاريخ الصحي.

ولا تعني هذه العلامات بالضرورة وجود مرض خطير، لكن ظهور كتلة جديدة في الرقبة أو استمرار صعوبة البلع أو تغير الصوت يستدعي عدم تأخير الفحص الطبي.

متى تحتاج المرأة إلى فحص الغدة الدرقية؟

يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض دون تفسير واضح، أو عندما تؤثر في الحياة اليومية، خصوصًا إذا اجتمعت عدة علامات تشير إلى اضطراب هرموني.

وتشمل الحالات التي تستدعي التقييم:

استمرار التعب أو تغير الوزن دون سبب واضح.

تساقط الشعر المصحوب بجفاف الجلد أو أعراض أخرى.

اضطراب الدورة الشهرية بصورة متكررة.

الخفقان أو الرعشة أو عدم تحمل الحرارة.

تورم الرقبة أو ظهور كتلة فيها.

وجود تاريخ عائلي لأمراض الغدة الدرقية.

ظهور أعراض جديدة خلال الحمل أو بعد الولادة.

وقد يطلب الطبيب تحليل الهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH)، إلى جانب قياس هرمونات الغدة الدرقية مثل الثيروكسين الحر (Free T4)، بحسب الحالة. وتساعد نتائج الفحوص، مع الأعراض والفحص السريري، على تحديد نوع الاضطراب والعلاج المناسب.

ومن المهم عدم افتراض أن جميع الأعراض ناتجة عن الغدة الدرقية، إذ قد تسبب حالات مثل فقر الدم واضطرابات النوم ونقص بعض العناصر الغذائية أعراضًا مشابهة.

هل يمكن علاج اضطرابات الغدة الدرقية لدى النساء؟

يعتمد العلاج على نوع الخلل الهرموني وسببه وشدته. فقد يتطلب قصور الغدة الدرقية تعويض الهرمون الناقص بالأدوية، بينما قد يحتاج فرط النشاط إلى أدوية تقلل إنتاج الهرمونات أو خيارات علاجية أخرى يحددها الطبيب.

ولا يُنصح بتناول مكملات اليود أو مستحضرات تنشيط الغدة الدرقية دون استشارة طبية، لأن بعض المكملات قد تزيد اضطراب وظائفها لدى أشخاص معينين.

وفي النهاية، يساعد الانتباه إلى أعراض اضطراب الغدة الدرقية لدى النساء والتشخيص المبكر على تحديد العلاج المناسب والحد من المضاعفات المحتملة، خاصة عند وجود تغيرات مستمرة في الوزن أو الطاقة أو الدورة الشهرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى