
يُعد اللولب من أكثر وسائل تنظيم الأسرة شيوعًا وأمانًا، نظرًا لفعاليته العالية في منع الحمل واعتماده كوسيلة طويلة المدى مقارنة بوسائل أخرى مثل الحبوب اليومية التي تتطلب التزامًا صارمًا في المواعيد.
ويتميز اللولب بأنه وسيلة مستمرة لا تحتاج إلى متابعة يومية، إلا أن اختيار النوع المناسب يظل أمرًا طبيًا يعتمد على حالة كل سيدة، حيث تختلف الأنواع من حيث التركيب، الفاعلية، والآثار الجانبية.
وتوضح الدكتورة داليا أبو زيد، أخصائية النساء والتوليد وعلاج تأخر الإنجاب، أن اللولب يُعتبر من الوسائل المفضلة لدى العديد من السيدات لسهولة استخدامه وفعاليته، مشيرة إلى أن هناك عدة أنواع رئيسية منه.
وتأتي في مقدمة الأنواع اللولب النحاسي، وهو الأكثر انتشارًا منذ سنوات طويلة، ويمتد مفعوله من 5 إلى 10 سنوات، ولا يحتوي على أي هرمونات، إلا أن من أبرز عيوبه أنه قد يزيد من غزارة الدورة الشهرية والشعور بالألم، لذا يناسب السيدات اللاتي لا يعانين من أنيميا أو دورة غزيرة.
أما اللولب الفضي فهو تطوير للنوع النحاسي، حيث يحتوي على قلب من الفضة يقلل من تآكل النحاس، ويساعد في تقليل النزيف والتقلصات، مما يجعله خيارًا أفضل للسيدات اللاتي يعانين من دورة شهرية شديدة أو آلام متكررة.
وتشير أيضًا إلى اللولب البلاتيني، الذي يشبه إلى حد كبير اللولب النحاسي مع اختلاف بسيط في المادة المصنوع منها، وتبلغ مدة فعاليته نحو 5 سنوات، وتكون آثاره الجانبية أقل نسبيًا، ما يجعله خيارًا متوسطًا بين الأنواع الأخرى.
كما يوجد اللولب الشجيري، وهو أقل شيوعًا ويتميز بشكل مختلف يشبه التفرعات، ويُستخدم في حالات الرحم الحساس أو في حال رفض الجسم للولب التقليدي، إلا أنه يحتاج إلى خبرة طبية أعلى في التركيب، وقد لا يكون متوفرًا على نطاق واسع، كما أن الدراسات حوله أقل مقارنة بالأنواع الأخرى.
وتؤكد الطبيبة أن تحديد نوع اللولب المناسب يجب أن يتم من خلال الطبيب المختص فقط، بعد تقييم الحالة الصحية والتاريخ الطبي لكل سيدة، لضمان تحقيق أعلى فعالية مع أقل آثار جانبية ممكنة.





