
ابتكر باحثون من جامعة SWPS البولندية وأكاديمية ستيفان باتوري للعلوم التطبيقية أول مقياس عالمي لقياس الاكتئاب الذي قد يصيب اللاعبين بعد الانتهاء من الألعاب الإلكترونية، وهو شعور بالفراغ النفسي بعد إنهاء لعبة ممتعة وغامرة عاطفيًا.
ما هو اكتئاب ما بعد اللعب؟
يُعرف بأنه شعور بالفراغ أو الحزن الذي يتبعه اللاعب بعد إتمام لعبة فيديو طويلة أو مؤثرة عاطفيًا. لا يقتصر الأمر على لحظة رضا، بل يمثل تجربة عاطفية معقدة قد تؤثر على الصحة النفسية، خاصة في الألعاب الواقعية والغامرة.
أعراض اكتئاب ما بعد اللعب
بحسب الدراسة المنشورة في مجلة “علم النفس المعاصر”، هناك أربعة جوانب رئيسية للاضطراب:
الاجترار الذهني المتعلق باللعبة: أفكار متطفلة حول حبكة اللعبة أو أحداثها، وهو الجانب الأكثر شدة.
نهاية صعبة للتجربة: شعور بالإحباط أو الحزن بسبب الانتهاء من اللعبة.
ضرورة إعادة اللعب: رغبة قوية في العودة للعبة لتعويض الشعور بالفراغ.
فقدان المتعة الإعلامية: تراجع الاهتمام بالأنشطة الترفيهية الأخرى بعد الانتهاء من اللعبة، مثل الأفلام أو القراءة، وكان هذا الجانب الأقل شدة.
من هم الأكثر عرضة؟
اللاعبين الذين يشاركون في الألعاب يوميًا أو شبه يومي.
الذين يميلون إلى الاجترار الذهني والتفكير المستمر بالأحداث الافتراضية.
الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أعراض اكتئابية قد تتفاقم بعد إنهاء اللعبة.
العلاقة بالصحة النفسية
شدة الاكتئاب بعد اللعب مرتبطة بتدهور الصحة النفسية العامة.
يمكن أن يزيد الاجترار الذهني والشعور بالحزن بعد إنهاء اللعبة من الميل إلى التفكير المتشائم.
الحزن الناتج عن الألعاب الإلكترونية يشبه نوعًا من فقدان شيء مهم، مثل فقدان شخص عزيز أو نهاية مرحلة مؤثرة، ما يجعل العودة للحياة الواقعية تتطلب وقتًا ودعمًا نفسيًا.
أهمية الدراسة
تساهم النتائج في فهم التجارب النفسية للاعبين بشكل أفضل.
يمكن أن تساعد في تصميم ألعاب توازن بين المتعة والتأثير النفسي.
تفتح المجال لمناقشات أخلاقية حول تأثير الألعاب على الصحة النفسية.





