أمومة وطفولةاهم الأخبار

البول البرتقالي في حفاضة الرضيع صيفًا.. متى يكون طبيعيًا ومتى يستدعي الطبيب؟

قد تلاحظ بعض الأمهات ظهور بول برتقالي في حفاضة الطفل الرضيع، خاصة خلال فصل الصيف، وهو ما يثير القلق والخوف من وجود مشكلة صحية خطيرة. لكن في كثير من الحالات، يكون هذا التغير ناتجًا عن أسباب بسيطة، أبرزها الجفاف أو ظهور بلورات أملاح اليورات، بينما قد تشير بعض الحالات إلى ضرورة مراجعة الطبيب.

ويؤكد الدكتور أيمن عوض، أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة، أن اللون البرتقالي أو البقع التي تشبه “مسحوق الطوب” داخل الحفاضة غالبًا ما تكون مؤقتة، إلا أن استمرارها أو ارتباطها بأعراض أخرى يستدعي التقييم الطبي.

لماذا يظهر البول البرتقالي في حفاضة الرضيع؟

هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى تغير لون البول إلى البرتقالي، أبرزها:

1- الجفاف وقلة الرضاعة

يعد الجفاف السبب الأكثر شيوعًا خلال فصل الصيف، إذ تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة فقدان السوائل مع التعرق. وعندما لا يحصل الرضيع على كمية كافية من الحليب، يصبح البول أكثر تركيزًا، ما يؤدي إلى ظهور بلورات أملاح اليورات ذات اللون البرتقالي أو الأحمر المائل للبرتقالي.

2- بلورات أملاح اليورات

تظهر هذه البلورات بصورة طبيعية لدى كثير من حديثي الولادة خلال الأيام الأولى بعد الولادة، وتترك بقعًا برتقالية أو وردية داخل الحفاضة، وغالبًا ما تختفي تلقائيًا مع انتظام الرضاعة وزيادة تناول السوائل.

3- قلة عدد مرات التبول

إذا كان الطفل يتبول مرات أقل من المعتاد، يصبح البول أكثر تركيزًا، وقد يتحول لونه إلى الأصفر الداكن أو البرتقالي، وهو ما قد يشير إلى الحاجة لزيادة الرضاعة أو تقييم حالة الترطيب.

4- بعض الأطعمة أو الأدوية

عند الأطفال الأكبر سنًا، قد يؤدي تناول أطعمة غنية بالأصباغ الطبيعية مثل الجزر أو اليقطين، أو بعض الفيتامينات والأدوية، إلى تغير لون البول.

5- التهاب المسالك البولية

في بعض الحالات، قد يكون البول البرتقالي علامة على التهاب في المسالك البولية، خاصة إذا صاحبه ارتفاع في درجة الحرارة، أو بكاء أثناء التبول، أو رائحة قوية وغير معتادة للبول.

كيف يمكن الوقاية من الجفاف في الصيف؟

للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الرضيع خلال الأجواء الحارة، ينصح بـ:

الحرص على الرضاعة الطبيعية أو الصناعية بانتظام وفق احتياجات الطفل.
تجنب تعريض الرضيع لدرجات الحرارة المرتفعة لفترات طويلة.
إلباس الطفل ملابس قطنية خفيفة.
متابعة عدد الحفاضات المبللة يوميًا، لأنه يعد مؤشرًا مهمًا على حصول الطفل على كمية كافية من السوائل.

بالنسبة للرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر، لا يُنصح بإعطائهم الماء إلا إذا أوصى الطبيب بذلك، ويظل حليب الأم أو الحليب الصناعي المصدر الأساسي للسوائل.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح بالتوجه إلى الطبيب إذا:

استمر اللون البرتقالي لأكثر من يوم رغم انتظام الرضاعة.
انخفض عدد مرات التبول بشكل ملحوظ.
ظهرت علامات الجفاف، مثل جفاف الفم أو قلة الدموع أو الخمول.
صاحب تغير لون البول ارتفاع في درجة الحرارة أو القيء أو رفض الرضاعة.
ظهر دم واضح في البول.
بدا الطفل مرهقًا أو مريضًا بشكل عام.
هل البول البرتقالي خطير؟

في معظم الحالات، يكون البول البرتقالي عند الرضع، خاصة في الأيام الأولى من العمر أو خلال الطقس الحار، ناتجًا عن تركيز البول أو بلورات أملاح اليورات، وهي حالة مؤقتة تتحسن مع الترطيب الجيد والرضاعة المنتظمة. أما إذا استمرت الحالة أو صاحبتها أعراض أخرى، فمن الضروري استشارة طبيب الأطفال لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى