
يعتقد كثير من الأشخاص أن الشخير أثناء النوم مجرد عادة مزعجة أو نتيجة للإجهاد، إلا أن الأطباء يؤكدون أنه قد يكون في بعض الحالات مؤشرًا على مشكلة صحية خطيرة، خاصة إذا كان مصحوبًا بانقطاع النفس أثناء النوم، وهو ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأكد الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن الشخير المستمر لا ينبغي تجاهله، لأنه قد يرتبط بارتفاع ضغط الدم وإجهاد عضلة القلب، ما يستدعي التشخيص والعلاج المبكر لتجنب المضاعفات.
كيف يؤثر الشخير أثناء النوم على القلب؟
أوضح استشاري القلب أن بعض الأشخاص يعانون من انسداد متكرر في مجرى الهواء أثناء النوم، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم.
ويستجيب الجسم لهذا النقص بإفراز هرمونات التوتر للمساعدة على استعادة التنفس، وهو ما قد يؤدي إلى:
ارتفاع ضغط الدم.
زيادة العبء على عضلة القلب.
اضطرابات في نظم القلب.
وأشار إلى أن استمرار هذه الحالة لفترات طويلة قد يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
مضاعفات الشخير إذا تُرك دون علاج
حذر الدكتور شريف حسين من أن إهمال الشخير المصحوب بانقطاع النفس أثناء النوم قد يؤدي إلى عدد من المضاعفات الصحية، أبرزها:
ارتفاع ضغط الدم، خاصة الحالات التي يصعب السيطرة عليها بالأدوية.
اضطرابات نظم القلب، ومنها الرجفان الأذيني.
ضعف عضلة القلب مع مرور الوقت.
زيادة خطر الإصابة بالجلطات والسكتات الدماغية.
ارتفاع احتمالات الإصابة بالذبحة الصدرية أو النوبة القلبية لدى بعض المرضى.
علامات تستدعي استشارة الطبيب
هناك أعراض قد تشير إلى وجود مشكلة صحية تستوجب التقييم الطبي، من بينها:
شخير مرتفع ومستمر.
ملاحظة توقف التنفس أثناء النوم.
الاستيقاظ مع الشعور بالاختناق أو اللهاث.
النعاس الشديد خلال النهار رغم الحصول على ساعات نوم كافية.
الصداع عند الاستيقاظ صباحًا.
ضعف التركيز أو كثرة النسيان.
نصائح لتقليل الشخير أثناء النوم
قدم استشاري أمراض القلب مجموعة من النصائح التي قد تساعد في تقليل الشخير وتحسين جودة النوم، وتشمل:
التخلص من الوزن الزائد، إذ يسهم فقدان الوزن في تخفيف الأعراض لدى كثير من الأشخاص.
النوم على أحد الجانبين بدلًا من النوم على الظهر.
علاج انسداد الأنف أو حساسية الأنف المزمنة إذا كانت موجودة.
الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة واتباع نمط حياة صحي.
متى يكون الشخير خطيرًا؟
يشير الأطباء إلى أن الشخير يصبح مصدر قلق عندما يكون متكررًا ويصاحبه انقطاع في التنفس أو نعاس شديد أثناء النهار، لأن ذلك قد يدل على الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، وهي حالة تستلزم التقييم الطبي والعلاج المناسب للحد من مضاعفاتها على القلب والدماغ والصحة العامة.





