
مع حلول شهر رمضان، تتغير أنماط الأكل والشرب بشكل كبير، ما يجعل الصيام فرصة ذهبية للعناية بصحة الجسم ووظائفه الحيوية. ومن أبرز الفوائد الصحية للصيام دوره في حماية القلب والشرايين، حيث لا يقتصر على الجانب الروحاني فقط، بل يمتد إلى تأثيرات ملموسة على صحة الجسم.
تشير أ.د. دينا مصطفى محمد، أستاذة التغذية وعلوم الأطعمة بمعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية بالمركز القومي للبحوث، إلى أن الصيام لمدة تقارب 14 ساعة يوميًا يساعد على تقليل المجهود الذي يبذله القلب لضخ الدم، خاصة بعد الوجبات، ما يحافظ على كفاءته ويقلل الإجهاد الناتج عن العمل المستمر.
كما يساهم الصيام في خفض نسبة الدهون في الدم، بما في ذلك الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار، ما يقلل خطر تصلب الشرايين ويحسن أداء القلب. بالإضافة إلى ذلك، يعزز الصيام تنظيم ضغط الدم وتحسين الدورة الدموية، ويحد من الإجهاد التأكسدي على القلب، ما يقلل احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية والجلطات.
وأظهرت الدراسات أن الالتزام بالصيام المعتدل يدعم التوازن الهرموني ويزيد قدرة القلب على التحمل، ما يجعله أداة فعالة لتعزيز الصحة القلبية على المدى الطويل.
وتوصي د. دينا باتباع نمط غذائي صحي ومتوازن خلال رمضان، يشمل تقليل الدهون المشبعة والسكريات، وزيادة تناول **الخضروات والفواكه والمكسرات، إضافة إلى ممارسة النشاط البدني المعتدل بعد الإفطار، لضمان أقصى استفادة لصحة القلب خلال الشهر الفضيل.





