
تعد الفراخ من الأطعمة الأساسية على المائدة المصرية، إلا أن عدم طهيها بشكل كافٍ أو التعامل معها بطريقة غير آمنة أثناء إعدادها قد يزيد من خطر الإصابة بالتسمم الغذائي، بسبب احتمالية وجود بكتيريا ضارة مثل السالمونيلا والكامبيلوباكتر.
ولا تقتصر الخطورة على تناول الفراخ غير مكتملة النضج، إذ يمكن أن تنتقل البكتيريا الموجودة في عصارتها إلى الأطعمة الأخرى والأسطح وأدوات المطبخ، خاصة الأطعمة التي تؤكل دون طهي، إذا لم يتم الالتزام بقواعد النظافة وسلامة الغذاء.
ماذا يحدث عند تناول الفراخ غير المطهية جيدًا؟
قد تؤدي الفراخ الملوثة بالبكتيريا إلى الإصابة بعدوى غذائية، وتختلف الأعراض بحسب نوع الميكروب وشدة العدوى. وتشمل أبرز الأعراض الإسهال، وآلام وتقلصات البطن، والغثيان، والقيء، وارتفاع درجة حرارة الجسم.
وقد تصبح العدوى أكثر خطورة لدى بعض الفئات، خاصة الأطفال وكبار السن والحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، ما يستدعي الانتباه إلى الأعراض وطلب الرعاية الطبية عند ظهور علامات تستدعي ذلك.
خطأ شائع عند تجهيز الفراخ
من الأخطاء التي قد تزيد احتمالية انتقال البكتيريا استخدام السكين أو لوح التقطيع نفسه للفراخ النيئة والخضراوات دون تنظيفهما جيدًا بين الاستخدامات.
وتعرف هذه المشكلة باسم «التلوث المتبادل»، حيث يمكن أن تنتقل البكتيريا من الفراخ النيئة إلى الخضراوات أو الأطعمة الجاهزة للأكل، ما يزيد خطر الإصابة بالعدوى الغذائية.
هل غسل الفراخ النيئة بالماء آمن؟
غسل الفراخ النيئة تحت مياه الصنبور ليس وسيلة للقضاء على البكتيريا، بل قد يؤدي إلى انتشارها بسبب رذاذ المياه الذي يمكن أن يصل إلى الحوض والأسطح والأدوات القريبة.
ويظل الطهي الجيد هو الوسيلة الأساسية للقضاء على البكتيريا المسببة للأمراض، إلى جانب الالتزام بقواعد النظافة أثناء التعامل مع اللحوم النيئة.
كيف تتأكد من نضج الفراخ؟
توصي وزارة الزراعة الأمريكية بطهي الفراخ حتى تصل درجة حرارتها الداخلية إلى 74 درجة مئوية (165 درجة فهرنهايت)، ويمكن استخدام مقياس حرارة الطعام للتأكد من وصولها إلى درجة الأمان، بدلًا من الاعتماد على لون اللحم وحده.
كما ينبغي وضع الفراخ المطهية في الثلاجة خلال ساعتين من الطهي، وتصبح المدة ساعة واحدة إذا كانت درجة حرارة المكان تتجاوز 32 درجة مئوية، مع الحرص على فصل الأطعمة النيئة عن الجاهزة للأكل.
متى يحتاج التسمم الغذائي إلى طبيب؟
إذا ظهرت أعراض مثل الإسهال المتكرر أو القيء أو تقلصات البطن بعد تناول الطعام، فمن المهم الاهتمام بتعويض السوائل ومراقبة تطور الحالة.
ويجب الحصول على رعاية طبية عند ظهور أعراض أكثر خطورة، مثل الإسهال المصحوب بالدم، أو ارتفاع شديد في درجة الحرارة، أو القيء الذي يمنع الاحتفاظ بالسوائل، أو ظهور علامات الجفاف.
ولا يعني تناول الفراخ الإصابة بالتسمم الغذائي، لكن عدم اكتمال الطهي وسوء التخزين أو التعامل غير الآمن مع الفراخ النيئة قد يزيد من المخاطر، لذلك تظل قواعد سلامة الغذاء والطهي الجيد من أهم وسائل الوقاية.





