
يسعى الكثير من الشباب والفتيات إلى الوصول إلى ما يُعرف بـ“الوزن المثالي”، باعتباره رمزًا للجسم الرشيق والمظهر الجذاب، إضافة إلى دوره في تعزيز الثقة بالنفس وزيادة النشاط والحيوية. لكن المختصين يؤكدون أن الوصول إلى رقم معين على الميزان لا يعني بالضرورة التمتع بصحة جيدة.
الوزن المثالي.. رقم شكلي أكثر من كونه صحيًا
يوضح أطباء التغذية العلاجية أن مفهوم الوزن المثالي يعتمد غالبًا على معادلات حسابية بسيطة، ترتكز في الأساس على الطول فقط، ما يجعله مؤشرًا تقريبيًا يهدف إلى الشكل الخارجي أكثر من كونه معيارًا دقيقًا للصحة.
الوزن الصحي.. مفهوم أوسع وأدق
في المقابل، يشير الخبراء إلى أن الوزن الصحي هو مفهوم أشمل وأكثر دقة، لأنه لا يعتمد على الرقم فقط، بل يأخذ في الاعتبار عدة عوامل مهمة، مثل:
نسبة الدهون في الجسم
الكتلة العضلية
مستوى النشاط البدني
الحالة الصحية العامة
ويعني ذلك أن شخصًا قد يتجاوز الوزن المثالي لكنه يتمتع بصحة جيدة وتحاليل طبيعية، بينما قد يكون آخر ضمن الوزن المثالي لكنه يعاني من زيادة في الدهون أو مشكلات مثل ضعف العضلات أو مقاومة الأنسولين.
الصحة ليست رقمًا على الميزان
يؤكد المتخصصون أن الفرق الجوهري بين المفهومين هو أن الوزن المثالي “رقم”، بينما الوزن الصحي “حالة متكاملة”، تعكس كفاءة الجسم وقدرته على أداء وظائفه بشكل سليم.
لذلك، فإن التركيز يجب ألا يكون فقط على إنقاص الوزن، بل على تحسين جودة الجسم من خلال بناء العضلات، تقليل الدهون، ورفع مستوى النشاط البدني.
نصيحة مهمة عند اتباع الحميات
يشدد خبراء التغذية على ضرورة اتباع الأنظمة الغذائية تحت إشراف طبي متخصص، لضمان فقدان الوزن الزائد بشكل صحي، دون التأثير على طاقة الجسم أو الكتلة العضلية، مع الحفاظ على التوازن العام للجسم.





