
يُعد الفول السوداني من أكثر أنواع التسالي انتشارًا بفضل سعره المناسب وقيمته الغذائية المرتفعة، إلا أن فوائده لا تقتصر على كونه وجبة خفيفة غنية بالبروتين والدهون الصحية، بل تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يلعب دورًا في دعم الصحة العامة والمساهمة في تقليل مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
وبحسب معلومات منشورة على موقع WebMD، يحتوي الفول السوداني على مجموعة من مضادات الأكسدة والمركبات النباتية المفيدة التي تساعد في حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة، وهي من العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة وبعض أنواع السرطان.
ما سر الفوائد الصحية للفول السوداني؟
يحتوي الفول السوداني على مركب يُعرف باسم ريسفيراترول، وهو أحد مضادات الأكسدة التي حظيت باهتمام الباحثين بسبب دورها المحتمل في دعم صحة الخلايا وتقليل عوامل الخطر المرتبطة ببعض أنواع السرطان.
كما أشارت بعض الأبحاث إلى أن تناول الفول السوداني قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان المعدة لدى كبار السن، خاصة عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن يحتوي على أغذية نباتية متنوعة.
الفول السوداني ليس بديلاً عن نمط الحياة الصحي
في المقابل، تشير دراسات أخرى إلى أن بعض أنواع المكسرات قد تكون أكثر ارتباطًا بتقليل مخاطر الإصابة بالسرطان مقارنة بالفول السوداني، نظرًا لاختلاف التركيب الغذائي بين الأنواع المختلفة من المكسرات.
كما ينبغي الانتباه إلى أن زبدة الفول السوداني التجارية قد تحتوي على سكر مضاف أو زيوت ومكونات أخرى، ما قد يقلل من بعض الفوائد الصحية الموجودة في الفول السوداني الطبيعي.
ماذا عن سرطان البروستاتا؟
أظهرت بعض الدراسات نتائج متباينة بشأن العلاقة بين استهلاك زبدة الفول السوداني وبعض أنواع السرطان، حيث رصدت إحدى الدراسات زيادة في خطر الإصابة بسرطان البروستاتا في مراحله المبكرة لدى بعض الأشخاص الذين تناولوا زبدة الفول السوداني بكميات كبيرة، إلا أن هذه النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، وتحتاج إلى المزيد من الأبحاث للتأكد منها.
الاعتدال هو الأفضل
ينصح خبراء التغذية بتناول الفول السوداني باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، لما يحتويه من بروتينات وألياف ودهون غير مشبعة ومضادات أكسدة، مع الاعتماد على تنوع مصادر الغذاء والخضروات والفواكه، باعتبارها عوامل مثبتة علميًا لدعم الصحة العامة وتقليل مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة.





