
يُصادف 13 يونيو اليوم العالمي للتوعية بمرض المهق، وهو اضطراب وراثي نادر يولد فيه الشخص مع انخفاض ملحوظ في إنتاج صبغة الميلانين مقارنة بالمعدل الطبيعي. وتُعد الميلانين مادة أساسية في تحديد لون الجلد والشعر والعينين، كما تلعب دورًا مهمًا في تطور العصب البصري ووظائف العين.
وبسبب نقص هذه الصبغة، يظهر لدى معظم المصابين بالمهق مظهر فاتح جدًا في الجلد والشعر والعينين، مع تفاوت درجات اللون من شخص لآخر. كما ترتبط الحالة في الغالب بمشكلات في الإبصار تتراوح بين الخفيفة والشديدة.
أعراض المهق
يؤثر المهق بشكل رئيسي على مظهر الجلد والشعر والعينين، إضافة إلى تأثيره على القدرة البصرية وإدراك البيئة المحيطة.
الجلد
غالبًا ما يتميز المصابون بالمهق ببشرة شاحبة للغاية، إلا أن درجة اللون قد تختلف حسب نوع المهق وكميات الميلانين في الجسم.
في المهق العيني فقط: قد لا يتأثر لون الجلد بشكل واضح، ويكون قريبًا من لون أفراد العائلة مع درجة تفتيح بسيطة.
في المهق العيني الجلدي: يختلف اللون حسب النوع:
النوع الأول: بشرة شديدة الشحوب.
النوعان الثاني والرابع: بشرة بيضاء كريمية.
النوع الثالث: بشرة بنية مائلة للاحمرار.
وبشكل عام، يؤدي نقص الميلانين إلى زيادة حساسية الجلد لأشعة الشمس، وارتفاع خطر الإصابة بحروق الشمس، وكذلك زيادة احتمالية الإصابة بسرطان الجلد.
الشعر
يختلف لون الشعر أيضًا وفقًا لنوع المهق، حيث قد يتراوح بين الأبيض، والأشقر الفاتح، والبني الفاتح، وأحيانًا الأحمر. ويعتمد ذلك على كمية الميلانين التي ينتجها الجسم، فكلما قلت الصبغة كان اللون أفتح.
العيون
يمتلك العديد من المصابين بالمهق عيونًا زرقاء فاتحة جدًا، بينما قد تظهر لدى آخرين عيون بنية أو عسلية. لكن تأثير المهق لا يقتصر على اللون فقط، بل يمتد إلى وظائف العين.
ومن أبرز المشكلات البصرية المرتبطة بالمهق:
تشوش أو ضعف الرؤية
عيوب انكسار الضوء
ضعف إدراك العمق
الحول
حركات العين السريعة (الرأرأة)
حساسية شديدة للضوء (رهاب الضوء)
أسباب المهق
ينشأ المهق نتيجة تغيّرات جينية تؤثر على إنتاج الميلانين في الجسم. ومن أبرز الجينات المرتبطة بالمهق العيني الجلدي:
TYR
OCA2
TYRP1
SLC45A2
كما يرتبط جين GPR143 بشكل خاص بالمهق العيني.
وفي بعض الحالات، لا يتم اكتشاف خلل في هذه الجينات، ما يشير إلى وجود أسباب وراثية أخرى غير مكتشفة حتى الآن.





