الأخباراهم الأخبار

بريطانيا تتابع تفشيًا محتملًا لفيروس هانتا على متن سفينة سياحية هولندية وسط تحقيقات دولية

أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) أنها تتابع عن كثب تطورات حالة تفشٍ محتمل لفيروس هانتا على متن سفينة سياحية تابعة لهولندا، وذلك بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية وعدد من الشركاء الدوليين، ضمن إجراءات استجابة صحية مكثفة تهدف إلى احتواء الموقف.

وبحسب البيانات المعلنة حتى يوم الثلاثاء 5 مايو، تم تسجيل 6 حالات إصابة بين ركاب السفينة، تأكدت إصابتان منها بفيروس هانتا، من بينهما مواطن بريطاني يتلقى العلاج حاليًا في مدينة جوهانسبرج. كما تم الإبلاغ عن 3 حالات وفاة يُعتقد ارتباطها بهذا التفشي، في حين لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد السلالة الدقيقة للفيروس ومصدره.

تحركات دولية لاحتواء الموقف

تعمل السلطات الصحية البريطانية بالتعاون مع الجهات الدولية على تتبع المخالطين وتقديم الدعم الفني اللازم، في إطار خطة تهدف إلى منع انتشار العدوى والسيطرة على أي تطور محتمل في الوضع الوبائي.

وأكدت الجهات المعنية أن الاستجابة الحالية تركز على الاحتواء المبكر، إلى جانب جمع البيانات الوبائية وتحليلها لتحديد طبيعة التفشي بشكل دقيق.

ما هو فيروس هانتا؟

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن فيروس هانتا ليس فيروسًا واحدًا، بل مجموعة من الفيروسات التي تنتقل عبر القوارض مثل الفئران والجرذان.

وتنتشر هذه الفيروسات في مناطق مختلفة حول العالم، وتتراوح آثارها الصحية بين أعراض خفيفة شبيهة بالإنفلونزا، وصولًا إلى أمراض تنفسية حادة قد تكون مهددة للحياة في بعض الحالات.

طرق انتقال العدوى

تحدث الإصابة بفيروس هانتا عادة من خلال:

استنشاق هواء ملوث بجزيئات من بول أو فضلات القوارض
ملامسة أسطح ملوثة بالفيروس

وفي حالات نادرة جدًا، قد تنتقل بعض السلالات مثل فيروس الأنديز من شخص لآخر عبر الاتصال المباشر والوثيق.

أعراض الإصابة

تشمل أبرز الأعراض:

الحمى والإرهاق الشديد
آلام العضلات والمعدة
الغثيان والقيء والإسهال
ضيق في التنفس قد يتطور إلى فشل تنفسي حاد

وغالبًا ما تظهر الأعراض خلال فترة تتراوح بين أسبوع إلى أربعة أسابيع بعد التعرض للفيروس.

العلاج والوضع الصحي

حتى الآن، لا يوجد علاج نوعي أو لقاح معتمد لفيروس هانتا، ويعتمد العلاج على الرعاية الطبية الداعمة، خاصة في الحالات الشديدة داخل المستشفيات، مع التركيز على دعم الجهاز التنفسي.

وتؤكد السلطات الصحية في بريطانيا أن خطر الإصابة بين عامة السكان يظل منخفضًا للغاية، نظرًا لأن معظم سلالات الفيروس لا تنتقل بين البشر، كما أن العدوى لا تحدث عبر الأنشطة اليومية المعتادة مثل التواجد في الأماكن العامة أو أماكن العمل.

متابعة مستمرة وتحديثات مرتقبة

تشير الجهات الصحية البريطانية إلى أن احتمالات التعرض للفيروس تظل ضعيفة، مع التوصية بمتابعة التحديثات الرسمية والالتزام بإجراءات النظافة العامة، خصوصًا في البيئات التي قد تتواجد فيها القوارض.

ومن المنتظر صدور مزيد من التفاصيل خلال الأيام المقبلة، مع استمرار التحقيقات الدولية لتحديد مصدر العدوى بدقة وفهم طبيعة السلالة المرتبطة بالتفشي.

زر الذهاب إلى الأعلى