
كشفت دراسة علمية حديثة أن نوعية الكربوهيدرات في النظام الغذائي قد تكون عاملًا حاسمًا في تحديد خطر الإصابة بالخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر، وليس مجرد كمية الكربوهيدرات المستهلكة. وأوضحت النتائج أن الكربوهيدرات التي ترفع مستوى السكر في الدم بسرعة قد تزيد من احتمالات التدهور المعرفي على المدى الطويل، بينما ترتبط الكربوهيدرات بطيئة الامتصاص بانخفاض ملحوظ في هذا الخطر.
ووفقًا لما نشره موقع The Sun، أُجريت الدراسة بالتعاون بين باحثين من جامعة روفيرا إي فيرخيلي في إسبانيا وعدد من المراكز البحثية الأوروبية، وتُعد من أكبر الدراسات التي بحثت العلاقة بين جودة الكربوهيدرات وصحة الدماغ مع التقدم في العمر.
وتشكل الكربوهيدرات نحو 55% من إجمالي السعرات الحرارية في أغلب الأنظمة الغذائية، وهي تؤثر بشكل مباشر على مستويات سكر الدم والإنسولين، وهما عاملان يرتبطان بالصحة الأيضية ووظائف الدماغ.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتمدوا على كربوهيدرات ذات مؤشر جلايسيمي منخفض أو متوسط كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف، وخاصة ألزهايمر، حيث انخفض خطر الإصابة به بنسبة 16% لدى من تناولوا كربوهيدرات بطيئة الهضم. في المقابل، ارتفع خطر الخرف بنسبة 14% لدى من ركزت أنظمتهم الغذائية على الكربوهيدرات سريعة الامتصاص.
وتؤكد الدراسة أن التركيز ينبغي أن يكون على جودة الكربوهيدرات وليس فقط تقليلها أو زيادتها، إذ قد يمثل اختيار الأطعمة التي ترفع سكر الدم تدريجيًا استراتيجية فعالة للحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.





