
تُعدّ بعض العادات اليومية الشائعة، مثل تصفح الهاتف في السرير، والإفراط في استهلاك الملح، وقلة النشاط البدني، وإهمال الفحوصات الطبية، وتجاهل الأعراض التحذيرية، من العوامل الصامتة التي تُلحق ضررًا تدريجيًا بصحة القلب دون أن يشعر بها الإنسان. ويحذّر الأطباء من أن الاستمرار في هذه السلوكيات قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى لدى فئة الشباب، ما يجعل التغييرات المبكرة في نمط الحياة والمتابعة الصحية المنتظمة ضرورة لا غنى عنها للحفاظ على صحة القلب على المدى الطويل.
وفي عصر تتسارع فيه وتيرة الحياة، تُعدّ سلامة القلب منذ سنّ مبكرة نعمة حقيقية تسهم في إطالة العمر وتحسين جودته، إلا أن الكثيرين يستهينون بها دون وعي.
وعلى الرغم من التقدم الطبي، لا تزال أمراض القلب السبب الأول للوفاة عالميًا منذ عقود، وهو ما يدفع الأطباء إلى التحذير المستمر من أخطاء شائعة تُمارَس يوميًا وتُهدد صحة القلب بشكل مباشر.
عادات يومية تضر بصحة القلب
فيما يلي أبرز خمسة سلوكيات ينبغي التوقف عندها وتصحيحها حفاظًا على صحة القلب:
الإفراط في تناول الملح
رغم أن الملح يضيف نكهة للطعام ويحتوي على اليود الضروري للجسم، إلا أن استهلاكه بكميات زائدة يشكّل خطرًا حقيقيًا على صحة القلب.
فالصوديوم، وهو المكوّن الأساسي للملح، يلعب دورًا مهمًا في وظائف الجسم، لكن الإفراط فيه يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، أحد أبرز عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ويوصي الخبراء بعدم تجاوز 2300 ملليغرام من الصوديوم يوميًا، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من الملح.
قلة النشاط البدني
يُعد نمط الحياة الخامل من الأسباب الرئيسية لمشكلات القلب، حتى بين الشباب.
ووفقًا لجمعية القلب الأمريكية، يحتاج البالغون إلى ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، إلى جانب تمارين تقوية العضلات يومين في الأسبوع.
فقلة الحركة تؤدي إلى زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بالسكري، وجميعها عوامل تُضعف صحة القلب.
استخدام الهاتف قبل النوم
قد يبدو تصفح الهاتف في السرير وسيلة للاسترخاء، إلا أن الدراسات تؤكد تأثيره السلبي على جودة النوم. فالضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يثبط إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم، كما أن التحفيز الذهني يرفع مستويات التوتر. وتشير التقارير الطبية إلى أن قلة النوم تمنع انخفاض ضغط الدم الطبيعي أثناء الراحة، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
ويُنصح باستبدال الهاتف بأنشطة مهدئة مثل القراءة، والالتزام بعادات نوم صحية
إهمال الفحوصات الطبية الدورية
يتجاهل كثير من الشباب إجراء الفحوصات الصحية، ولا يزورون الطبيب إلا عند ظهور مشكلة واضحة، رغم أن الكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم، أو الكوليسترول، أو سكر الدم قد يمنع تطور أمراض القلب. وتُعد المتابعة الدورية وسيلة فعالة لاكتشاف عوامل الخطر في مراحلها الأولى.
تجاهل العلامات التحذيرية
غالبًا ما يُقلل الأشخاص من شأن بعض الأعراض، مثل آلام الصدر أو الشعور بحرقة المعدة، رغم أنها قد تكون مؤشرات مبكرة على مشكلات قلبية خطيرة. ويحذّر الأطباء من تأجيل طلب المساعدة الطبية على أمل زوال الأعراض تلقائيًا، مؤكدين أن التعامل السريع مع أي علامة مقلقة قد ينقذ الحياة.





