
مع تغير الفصول، يصبح الأطفال أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والعدوى، نتيجة التقلبات المفاجئة في درجات الحرارة، وهو ما يضعف جهازهم المناعي، خاصة مع تكرار الإصابة بالأمراض، الأمر الذي يثير قلق الكثير من الأمهات.
وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور أيمن عوض، أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة، أن تقوية مناعة الأطفال لا تعتمد على عامل واحد، بل على مجموعة من العادات اليومية الصحية التي يجب الالتزام بها بشكل مستمر، خاصة في فترات تغير الطقس.
وأوضح أن التغذية السليمة تمثل حجر الأساس في دعم مناعة الطفل، مشددًا على أهمية تقديم الخضروات والفواكه الغنية بفيتامين C ومضادات الأكسدة، مثل البرتقال والجوافة والجزر والسبانخ، لما لها من دور فعال في مقاومة العدوى.
كما أشار إلى ضرورة إدخال البروتين ضمن النظام الغذائي اليومي، مثل البيض والدجاج والعدس، لدوره في بناء الجسم وتعزيز الجهاز المناعي، إلى جانب الزبادي الذي يدعم صحة الأمعاء، والتي تُعد جزءًا مهمًا من منظومة المناعة.
وأضاف أن العسل يمكن أن يكون خيارًا مفيدًا للأطفال فوق سن عام، حيث تساعد ملعقة يوميًا في دعم المناعة، مع التأكيد على أهمية شرب الماء بكميات كافية، إلى جانب المشروبات الدافئة مثل اليانسون والكاموميل، التي تساهم في ترطيب الجسم وطرد السموم.
وشدد على أن النوم الجيد ليس رفاهية، بل عنصر أساسي لتقوية المناعة، موضحًا أن الأطفال يحتاجون من 8 إلى 12 ساعة نوم يوميًا حسب العمر، لما لذلك من تأثير مباشر على كفاءة الجهاز المناعي.
وفيما يتعلق بالعادات اليومية، أكد أهمية غسل اليدين بانتظام، خاصة قبل تناول الطعام وبعد اللعب، مع تعليم الأطفال تجنب لمس الوجه بأيدٍ غير نظيفة، للحد من انتقال العدوى.
كما نصح بضرورة اختيار ملابس مناسبة تعتمد على نظام الطبقات، لتفادي التعرق ثم التعرض للبرد، مع تجنب المبالغة في التدفئة.
ولفت إلى أهمية التعرض لأشعة الشمس لفترات قصيرة يوميًا، من 10 إلى 15 دقيقة، للحصول على فيتامين D الضروري لصحة العظام والمناعة، إلى جانب تشجيع الأطفال على الحركة والنشاط البدني، لما له من دور في تنشيط الدورة الدموية وتقوية الجسم.
وأكد أيضًا ضرورة الالتزام بجدول التطعيمات، باعتباره خط الدفاع الأول ضد العديد من الأمراض الخطيرة، مع تقليل تناول السكريات والحلويات التي قد تؤثر سلبًا على المناعة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية المتابعة المبكرة لأي أعراض مرضية، مثل السعال أو ارتفاع درجة الحرارة، إلى جانب الحرص على تهوية المنزل بشكل جيد، لضمان بيئة صحية تقلل من فرص انتشار العدوى.





