
تعد جلطات القلب من الحالات الطبية الطارئة التي قد تحدث بشكل مفاجئ، وتشكل تهديدًا خطيرًا على حياة المريض إذا لم يتم التعامل معها بسرعة.
وتشير الملاحظات الطبية إلى أن الساعات الأولى من الصباح قد تكون من الفترات التي يرتفع خلالها خطر الإصابة بالنوبات القلبية لدى بعض الأشخاص، خاصة أصحاب عوامل الخطورة.
وأوضح الدكتور كريم شرابي، تخصص الرعاية المركزة والحالات الحرجة، أن الاعتقاد بأن الاستيقاظ من النوم يعني أن الجسم في أفضل حالاته ليس دقيقًا تمامًا، موضحًا أن الجسم يمر بعد الاستيقاظ بتغيرات طبيعية تساعده على الانتقال إلى حالة النشاط.
وأشار إلى أنه خلال هذه الفترة يرتفع إفراز بعض الهرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، ويزداد معدل ضربات القلب وضغط الدم، كما تصبح الصفائح الدموية أكثر استعدادًا للتجلط، وهي تغيرات قد تزيد من احتمالات حدوث جلطة لدى الأشخاص الذين يعانون ضيقًا في الشرايين التاجية أو لديهم عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وارتفاع الكوليسترول، والتدخين.
أعراض قد تشير إلى جلطة قلبية
وأكد الدكتور كريم شرابي أن النوبة القلبية لا تبدأ دائمًا بأعراض شديدة، فقد تظهر أحيانًا بشكل بسيط يجعل البعض يعتقد أنها نتيجة للإرهاق أو عسر الهضم أو قلة النوم، مشددًا على ضرورة الانتباه لأي أعراض غير معتادة.
ومن أبرز العلامات التي تستدعي طلب الرعاية الطبية العاجلة:
ألم أو ضغط أو شعور بالثقل في منتصف الصدر يستمر لعدة دقائق أو يتكرر.
امتداد الألم إلى الذراعين أو الفك أو الرقبة أو الظهر.
ضيق التنفس سواء صاحبه ألم في الصدر أو ظهر بمفرده.
التعرق البارد أو الغثيان أو القيء المفاجئ.
الدوخة الشديدة أو الشعور بقرب فقدان الوعي.
التعب الشديد وغير المعتاد، خاصة لدى النساء وكبار السن ومرضى السكري.
سرعة التدخل تقلل خطورة الجلطة
وشدد استشاري الحالات الحرجة على ضرورة عدم الانتظار حتى تختفي الأعراض تلقائيًا، لأن سرعة الحصول على العلاج تعد عاملًا حاسمًا في تقليل تلف عضلة القلب ورفع فرص التعافي.
وأوضح أنه عند الاشتباه في حدوث جلطة قلبية، يجب الاتصال بالإسعاف أو التوجه إلى أقرب مستشفى مجهز بشكل عاجل للحصول على الرعاية اللازمة.
نصائح للوقاية من أمراض القلب
وللحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، نصح الدكتور كريم شرابي بضرورة الالتزام بالأدوية التي يصفها الطبيب، والحفاظ على معدلات ضغط الدم والسكر والكوليسترول ضمن المستويات الطبيعية، إلى جانب الإقلاع عن التدخين، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي.
كما أكد أهمية عدم تجاهل أي ألم جديد أو غير معتاد في منطقة الصدر، خاصة إذا تكرر أو صاحبه ضيق في التنفس أو أعراض أخرى، لأن التشخيص المبكر قد يكون عاملًا مهمًا في إنقاذ حياة المريض.





