الأخباراهم الأخبارجمال ورشاقةسلامتكصحتك

خطأ شائع يقلل من فعالية أدوية التخسيس.. خبراء يؤكدون: الدواء وحده لا يكفي

مع الانتشار المتزايد لاستخدام أدوية إنقاص الوزن الحديثة، خصوصًا تلك التي تنتمي إلى فئة محفزات مستقبلات GLP-1، يحذر خبراء الصحة من خطأ شائع قد يضعف نتائجها، رغم الإقبال الكبير عليها والنتائج الإيجابية التي يحققها كثير من المستخدمين.

تشهد هذه الأدوية رواجًا واسعًا عالميًا، إذ يعتمد عليها ملايين الأشخاص لفقدان الوزن، نظرًا لقدرتها على تقليل الشهية وإبطاء عملية الهضم، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول.

لكن تقارير حديثة تشير إلى أن الاعتماد على الدواء فقط، دون إجراء تغييرات في نمط الحياة، يعد من أبرز العوامل التي تحد من فعاليته. وتؤكد العديد من الدراسات أن أفضل النتائج تتحقق عند الجمع بين العلاج الدوائي واتباع عادات صحية متكاملة.

ولا يقتصر دور هذه الأدوية على خفض الوزن فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين مؤشرات صحية مهمة مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، ونسبة الكوليسترول، وهي عوامل أساسية في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما أظهرت أبحاث واسعة أن دمج أدوية GLP-1 مع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة النشاط البدني واتباع نظام غذائي متوازن، يسهم بشكل ملحوظ في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب مقارنة بالاكتفاء بالدواء وحده.

وفي هذا السياق، ينصح الخبراء بزيادة تناول البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية، والإكثار من الألياف، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء يوميًا. كذلك يُوصى بممارسة النشاط البدني بانتظام، بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين الهوائية، إلى جانب تمارين تقوية العضلات.

ويؤكد المختصون أيضًا أهمية النوم الجيد وتقليل التوتر، نظرًا لدورهما في تحسين استجابة الجسم للعلاج والحد من بعض الآثار الجانبية، مثل الغثيان أو الإمساك أو فقدان الكتلة العضلية. ورغم النتائج المشجعة، يشير الباحثون إلى أن هذه الدراسات توضح ارتباطًا قويًا بين نمط الحياة وفعالية العلاج، دون إثبات علاقة سببية مباشرة بشكل قاطع، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث.

في النهاية، يتفق الأطباء على أن أدوية إنقاص الوزن تمثل وسيلة فعالة للمساعدة في فقدان الوزن، لكنها ليست حلًا سحريًا، إذ تظل أفضل النتائج مرهونة باتباع أسلوب حياة صحي والمتابعة الطبية المنتظمة، لضمان تحقيق نتائج آمنة ومستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى