الأخباراهم الأخبار

دراسة تحذر من الإفراط في المشروبات الغازية.. مشروبان يوميًا قد يزيدان خطر مرض رئوي خطير

كشفت دراسة طبية حديثة عن وجود علاقة محتملة بين الإفراط في تناول المشروبات الغازية المحلاة بالسكر وزيادة خطر الإصابة بمرض مرض الانسداد الرئوي المزمن، وهو من الأمراض المزمنة التي تصيب الجهاز التنفسي وتؤثر بشكل كبير على القدرة على التنفس.

المشروبات الغازية ومخاطر على صحة الرئة

وبحسب تقرير نشرته صحيفة Daily Mail البريطانية، فإن تناول مشروبين غازيين يوميًا قد يرتبط بارتفاع ملحوظ في خطر الإصابة بهذا المرض، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعتمدون على نظام غذائي غني بالسكريات.

ويحذر الباحثون من أن الإفراط في المشروبات السكرية قد يسبب آثارًا صحية تتجاوز زيادة الوزن أو الإصابة بمرض السكري، ليصل تأثيرها إلى صحة الرئتين ووظائف الجهاز التنفسي.

ما هو مرض الانسداد الرئوي المزمن؟

يُعد مرض الانسداد الرئوي المزمن مصطلحًا يشمل مجموعة من الأمراض التي تصيب الرئتين، من أبرزها التهاب الشعب الهوائية المزمن وانتفاخ الرئة. ويؤدي هذا المرض إلى تراجع تدريجي في كفاءة الرئتين وصعوبة في تدفق الهواء.

ومن أبرز الأعراض المرتبطة به:

ضيق أو صعوبة في التنفس

سعال مزمن ومستمر

زيادة إفراز المخاط

تدهور تدريجي في وظائف الرئة

ويؤثر المرض على أكثر من 1.7 مليون شخص في المملكة المتحدة، كما يتسبب في وفاة نحو 30 ألف شخص سنويًا.

دراسة أمريكية على أكثر من 11 ألف شخص

وأجرى باحثون من جامعة ويست فيرجينيا في الولايات المتحدة دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص خلال الفترة بين عامي 2015 و2020، حيث توصلوا إلى أن الأشخاص الذين يحصلون على 10% أو أكثر من إجمالي السعرات الحرارية اليومية من المشروبات السكرية يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن بنسبة تصل إلى 39%.

وتعادل هذه الكمية نحو 50 جرامًا من السكر يوميًا، وهي كمية تقارب ما تحتويه علبة واحدة تقريبًا من المشروبات الغازية.

لماذا قد تزيد السكريات من خطر أمراض الرئة؟

يرى الباحثون أن السكريات، خاصة سكر الفركتوز الموجود بكميات كبيرة في المشروبات الغازية، قد تؤثر سلبًا على صحة الرئتين من خلال عدة آليات، من بينها زيادة الالتهابات في الجسم ورفع مستويات الإجهاد التأكسدي.

كما قد تسهم هذه السكريات في تعزيز نمو بعض البكتيريا في الجهاز التنفسي، ما قد يؤدي إلى ضعف وظائف الرئة مع مرور الوقت. إضافة إلى ذلك، فإن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر ترتبط بزيادة خطر السمنة، وهي بدورها قد تؤثر على كفاءة التنفس وصحة الجهاز التنفسي بشكل عام.

أسباب أخرى لمرض الانسداد الرئوي المزمن

ورغم أن التدخين يعد السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالمرض، فإن الدراسات تشير إلى أن نحو ربع الحالات تصيب أشخاصًا غير مدخنين، نتيجة عوامل أخرى مثل تلوث الهواء والتعرض للتدخين السلبي أو المواد الكيميائية.

ومن العوامل الأخرى التي قد تزيد خطر الإصابة:

التعرض المستمر لتلوث الهواء

التدخين السلبي

التعرض للمواد الكيميائية أو الغبار في بيئة العمل

التهابات الجهاز التنفسي المتكررة

الاستعداد الوراثي

نصائح لتقليل خطر الإصابة

وينصح الأطباء باتباع عدد من الخطوات الصحية البسيطة التي يمكن أن تقلل خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، من بينها تقليل استهلاك المشروبات الغازية والسكريات اليومية، والاعتماد على نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه.

كما يشدد الأطباء على أهمية تجنب التدخين وممارسة النشاط البدني بانتظام، لما له من دور في تحسين كفاءة الرئتين وتعزيز الصحة العامة.

أعراض يجب الانتباه إليها

ويؤكد المختصون أن بعض الأعراض قد تكون مؤشرًا مبكرًا على الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، مثل السعال المستمر أو ضيق التنفس أو الشعور بالإرهاق السريع، إضافة إلى تكرار التهابات الصدر.

وينصح الأطباء بضرورة استشارة الطبيب في حال استمرار هذه الأعراض لفترة طويلة، لأن التشخيص المبكر قد يساعد في الحد من تطور المرض وتحسين جودة الحياة لدى المصابين.

زر الذهاب إلى الأعلى