الأخباراهم الأخبار

دليلك الشامل لـ “تمدد الشريان الأورطي”: الأسباب، الأعراض، وطرق العلاج والوقاية

يُعد الشريان الأورطي (الأبهر) الشريان الأكبر والأقوى في جسم الإنسان، حيث يتولى مسؤولية نقل الدم المحمل بالأكسجين من القلب إلى جميع الأعضاء. لذا، فإن أي خلل يصيبه يؤثر مباشرة على الصحة العامة.

يُعرف تمدد الشريان الأورطي بأنه توسع غير طبيعي يطرأ على جدار الشريان. ووفقًا لـ الدكتور شريف حسين (استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية)، فإن هذا التمدد لا يحدث فجأة بل يتطور تدريجيًا على مدار سنوات. ورغم أنه قد يظل صغيرًا ودون أعراض لفترات طويلة، إلا أن زيادة حجمه قد تسبب مضاعفات خطيرة تصل إلى تمزق الشريان أو انفجاره.

أنواع تمدد الشريان الأورطي

ينقسم التمدد عادة إلى نوعين رئيسيين بحسب مكانه:

تمدد الشريان الأورطي الصدري (الصاعد): يحدث في الجزء القريب من القلب، ويرتبط غالبًا بمشكلات صمامات القلب أو ضعف جدار الشريان.

تمدد الشريان الأورطي البطني: يحدث في الجزء الموجود داخل البطن، وهو النوع الأكثر شيوعًا، خاصة بين كبار السن.

أسباب التمدد وعوامل الخطر

ينتج ضعف جدار الشريان وتمدده عن عدة عوامل، أبرزها:

ارتفاع ضغط الدم المزمن: يسبب ضغطًا مستمرًا يضعف جدران الشرايين.

تصلب الشرايين: تراكم الدهون والكوليسترول يفقِد الشريان مرونته.

التدخين: يضعف الأوعية الدموية ويرفع خطر الإصابة والمضاعفات.

العوامل الوراثية: الاستعداد الجيني وأمراض النسيج الضام.

التقدم في العمر: حيث تقل مرونة الأوعية الدموية مع الوقت.

أمراض صمامات القلب: خاصة مشاكل الصمام الأورطي.

الالتهابات والإصابات: في حالات نادرة قد تؤدي التهابات أو إصابات الصدر إلى ضعف الشريان.

الأعراض: كيف تكتشف الإصابة؟

في كثير من الأحيان لا يسبب التمدد أي أعراض ويتم اكتشافه بالصدفة أثناء الفحوصات. لكن في حال ظهورها، تختلف الأعراض حسب مكان التمدد:

تمدد منطقة الصدر تمدد منطقة البطن
• ألم أو ضغط في الصدر • ألم مستمر في البطن أو أسفل الظهر
• ألم في الظهر أو بين الكتفين • الشعور بنبض قوي في البطن
• ضيق في التنفس وصعوبة بالبلع • ألم يمتد إلى الحوض أو الفخذ
• بحة في الصوت (لضغط الشريان على الأعصاب)
أعراض طارئة (تمزق أو انفجار الشريان):
إذا حدث تمزق في الشريان، تظهر أعراض حادة تتطلب تدخلاً طبيًا عاجلاً فورًا، وتشمل:

ألم مفاجئ وشديد جدًا في الصدر أو الظهر.

دوخة، إغماء، أو فقدان للوعي.

انخفاض حاد في ضغط الدم مع سرعة ضربات القلب.

الخيارات العلاجية
يعتمد قرار العلاج على حجم التمدد، وسرعة نموه، وحالة المريض العامة:

المتابعة الدورية: إذا كان التمدد صغيرًا ولا يسبب أعراضًا، يتم الاكتفاء بمراقبته دوريًا عبر الأشعة والفحوصات.

العلاج الدوائي: ضبط ضغط الدم وخفض الكوليسترول لتقليل الضغط على جدار الشريان.

التدخل الجراحي: يُلجأ إليه إذا وصل التمدد لحجم معين أو نما بسرعة، ويشمل:

جراحة استبدال الجزء المتوسع برقعة صناعية.

الإصلاح عن طريق القسطرة وتركيب دعامة مغطاة.

إصلاح الشريان بالتزامن مع جراحة صمام القلب عند الحاجة.

خطة الوقاية وحماية الشرايين

لأن “الوقاية خير من العلاج”، يُنصح باتباع الخطوات التالية للحفاظ على صحة الشرايين:

الضبط الدقيق لمستويات ضغط الدم، والسكر، والكوليسترول.

الإقلاع التام عن التدخين.

اتباع نظام غذائي صحي قليل الملح والدهون المشبعة.

ممارسة النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي.

إجراء فحوصات دورية للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب أو الصمامات.

الالتزام التام بالأدوية الموصوفة من قبل الطبيب المختص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى