
تعد رائحة الفم الكريهة عند الأطفال من المشكلات التي تثير قلق بعض الأمهات، خاصة عندما تستمر لفترة طويلة أو تظهر دون سبب واضح.
وعلى الرغم من أن إهمال نظافة الفم يعد من الأسباب الشائعة، فإن الرائحة قد ترتبط أحيانًا بمشكلات أخرى تحتاج إلى الانتباه والتقييم.
وأوضح الدكتور حاتم فاروق، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن رائحة الفم الكريهة لدى الأطفال ليست دائمًا نتيجة عدم الاهتمام بالنظافة، مؤكدًا أن هناك عدة أسباب محتملة، بعضها بسيط وبعضها يحتاج إلى متابعة.
أبرز أسباب رائحة الفم الكريهة عند الأطفال
تسوس الأسنان والتهاب اللثة
يعدان من أكثر الأسباب شيوعًا، خاصة مع عدم تنظيف الأسنان بصورة منتظمة أو تراكم بقايا الطعام بين الأسنان.
عدم تنظيف اللسان
قد تتراكم البكتيريا وبقايا الطعام على سطح اللسان، مما يؤدي إلى ظهور رائحة غير مرغوبة، لذلك ينبغي تنظيف اللسان بلطف إلى جانب الأسنان.
انسداد الأنف والتنفس من الفم
قد يؤدي انسداد الأنف أو تضخم اللوزتين واللحمية إلى اعتماد الطفل على التنفس من الفم، وهو ما يسبب جفاف الفم ويساعد على زيادة البكتيريا المسببة للرائحة.
التهابات الحلق واللوزتين
يمكن أن ترتبط التهابات الحلق واللوزتين أو وجود إفرازات بهما برائحة الفم، خصوصًا إذا ظهرت معها أعراض مثل ألم الحلق أو صعوبة البلع أو ارتفاع درجة الحرارة.
قلة شرب الماء وجفاف الفم
يساعد اللعاب بصورة طبيعية على تنظيف الفم والحد من نمو البكتيريا، ولذلك يمكن أن يؤدي الجفاف وقلة تناول الماء إلى زيادة وضوح رائحة الفم.
الإفراط في الحلويات والمشروبات السكرية
تناول السكريات بكثرة، خاصة قبل النوم ومع عدم تنظيف الأسنان جيدًا، يزيد من احتمالات تسوس الأسنان وتراكم البكتيريا، وبالتالي ظهور الرائحة.
كيف يمكن التخلص من رائحة الفم؟
يمكن للأهل المساعدة في تحسين صحة فم الطفل من خلال تعويده على:
تنظيف الأسنان مرتين يوميًا باستخدام معجون مناسب لعمره.
تنظيف اللسان بلطف.
الاهتمام بشرب الماء على مدار اليوم.
تقليل الحلويات والمشروبات السكرية.
الاهتمام بنظافة الفم بعد تناول الطعام.
إجراء متابعة دورية لدى طبيب الأسنان.
متى تحتاج الرائحة إلى الانتباه؟
إذا استمرت رائحة الفم رغم الاهتمام بنظافة الأسنان واللسان وشرب الماء، أو صاحبتها آلام بالأسنان أو اللثة، التهاب متكرر بالحلق، صعوبة في البلع، ارتفاع حرارة أو انسداد مزمن بالأنف والتنفس من الفم، فمن الأفضل عرض الطفل على الطبيب لتحديد السبب بدلًا من الاكتفاء بمحاولة إخفاء الرائحة.





