
مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسبة الرطوبة خلال فصل الصيف، تعتقد كثير من النساء أن البشرة لا تحتاج إلى الترطيب بسبب زيادة إفراز الدهون والعرق، إلا أن خبراء العناية بالبشرة يؤكدون أن الحرارة وأشعة الشمس والتعرض المستمر لأجهزة التكييف تؤدي إلى فقدان الجلد جزءًا من رطوبته الطبيعية، ما يجعله أكثر عرضة للجفاف والتهيج وظهور البهتان والخطوط الدقيقة.
ويشير خبراء التجميل إلى أن الحفاظ على ترطيب البشرة لا يعتمد فقط على استخدام الكريمات، بل يتطلب اتباع روتين متكامل يجمع بين التنظيف الصحيح، واختيار المنتجات المناسبة، والعادات اليومية التي تساعد على الاحتفاظ بالماء داخل الجلد.
ابدئي بغسول لطيف
يعد تنظيف البشرة الخطوة الأولى في أي روتين ناجح، لكن استخدام الغسول القاسي قد يزيل الزيوت الطبيعية التي تحمي الجلد، ما يدفع البشرة إلى إفراز المزيد من الدهون أو يزيد من جفافها.
وينصح باختيار غسول جل للبشرة الدهنية والمختلطة، بينما يناسب الغسول الكريمي أصحاب البشرة الجافة والحساسة، مع الاكتفاء بغسل الوجه صباحًا ومساءً لتجنب إضعاف الحاجز الطبيعي للبشرة.
لا تتخلي عن التونر المرطب
يساعد التونر الخالي من الكحول على استعادة توازن البشرة بعد التنظيف، كما يهيئها لاستقبال السيروم والكريمات المرطبة.
ويفضل اختيار أنواع تحتوي على مكونات مرطبة مثل الجلسرين أو ماء الورد أو جل الصبار، لما لها من دور في تهدئة البشرة وإنعاشها خلال الطقس الحار.
سيروم الهيالورونيك.. خطوة أساسية
يُعد حمض الهيالورونيك من أبرز المكونات المستخدمة في ترطيب البشرة، إذ يتميز بقدرته على جذب الماء والاحتفاظ به داخل الجلد.
وينصح بوضع السيروم على بشرة رطبة قليلًا بعد استخدام التونر، ثم توزيعه بلطف حتى تمتصه البشرة بالكامل، للحصول على مظهر أكثر امتلاءً وإشراقًا.
لا تهملي الكريم المرطب
من أكثر الأخطاء شيوعًا الاعتقاد بأن البشرة الدهنية لا تحتاج إلى كريم مرطب، بينما يؤدي نقص الترطيب إلى زيادة إفراز الدهون.
ويفضل استخدام كريم خفيف أو جل سريع الامتصاص للبشرة الدهنية والمختلطة، في حين تحتاج البشرة الجافة إلى كريم أكثر كثافة، مع اختيار منتجات لا تسبب انسداد المسام.
استخدمي رذاذ الوجه عند الحاجة
خلال موجات الحر، يمكن لرذاذ الوجه المرطب أن يمنح البشرة انتعاشًا سريعًا ويقلل الشعور بالإجهاد.
ويُفضل اختيار الأنواع التي تحتوي على مياه حرارية أو مستخلصات مهدئة مثل البابونج أو الصبار، خاصة بعد التعرض لأشعة الشمس.
واقي الشمس لا غنى عنه
مهما كان روتين العناية بالبشرة متكاملًا، فإن التعرض للأشعة فوق البنفسجية دون حماية يقلل من فعاليته.
وينصح باستخدام واقٍ للشمس بعامل حماية مناسب قبل الخروج من المنزل بنحو 15 إلى 20 دقيقة، مع إعادة وضعه كل ساعتين عند التعرض المباشر للشمس أو بعد التعرق.
الترطيب يبدأ من الداخل
لا تقتصر العناية بالبشرة على المستحضرات الخارجية، فشرب كميات كافية من الماء يوميًا يساعد على الحفاظ على رطوبة الجلد.
كما تسهم الفواكه والخضراوات الغنية بالماء، مثل البطيخ والشمام والخيار والبرتقال والفراولة، في دعم ترطيب الجسم والبشرة بصورة طبيعية.
احرصي على تناول الدهون الصحية
تلعب الدهون الصحية دورًا مهمًا في الحفاظ على مرونة البشرة وتقوية حاجزها الطبيعي، مما يقلل فقدان الرطوبة.
ومن أفضل مصادرها: الأفوكادو، والمكسرات غير المملحة، وبذور الشيا، وبذور الكتان، وزيت الزيتون.
ماسكات طبيعية لتعزيز الترطيب
يمكن استخدام ماسك مرطب مرة أو مرتين أسبوعيًا للحفاظ على نضارة البشرة، ومن أبرز الخيارات الطبيعية:
جل الصبار والخيار: يمنح البشرة ترطيبًا وتهدئة بعد التعرض للحرارة.
الزبادي والعسل: يساعد على ترطيب البشرة وتنعيمها.
الشوفان والحليب: يناسب البشرة الجافة ويمنحها نعومة وتقشيرًا لطيفًا.
الأفوكادو وزيت اللوز: يغذي البشرة ويزيد مرونتها.
الموز والزبادي: يمنح البشرة مظهرًا أكثر حيوية ونعومة.
البطيخ: يمد البشرة بترطيب سريع وإحساس بالانتعاش.
الخيار والزبادي: يهدئ البشرة المجهدة من أشعة الشمس.
ماء الورد وجل الصبار: مناسب لمعظم أنواع البشرة خلال فصل الصيف.
عادات تسرق رطوبة البشرة
يحذر خبراء العناية بالبشرة من بعض الممارسات اليومية التي تؤدي إلى فقدان الترطيب، منها:
غسل الوجه بالماء شديد السخونة.
الإفراط في استخدام المقشرات.
استعمال المناديل المبللة التي تحتوي على الكحول.
النوم بالمكياج.
التعرض الطويل لأشعة الشمس دون واقٍ.
الجلوس لساعات أمام أجهزة التكييف دون تعويض السوائل.
روتين صباحي ومسائي متكامل
في الصباح:
تنظيف البشرة بغسول لطيف.
استخدام تونر مرطب.
وضع سيروم الهيالورونيك.
تطبيق كريم مرطب مناسب.
استخدام واقي الشمس قبل الخروج.
في المساء:
إزالة المكياج جيدًا.
غسل الوجه.
استخدام التونر.
تطبيق سيروم مرطب أو مهدئ.
وضع كريم ليلي مرطب.
استخدام ماسك مرطب مرة أو مرتين أسبوعيًا.
علامات تدل على حاجة البشرة إلى ترطيب
قد تبدو البشرة دهنية، لكنها تعاني في الواقع من نقص الماء، ومن أبرز العلامات:
الشعور بشد الجلد بعد غسل الوجه.
بهتان البشرة.
ظهور قشور خفيفة حول الأنف أو الفم.
زيادة إفراز الدهون.
صعوبة توزيع مستحضرات التجميل.
مظهر مرهق رغم الاهتمام اليومي بالبشرة.
ويؤكد خبراء التجميل أن الحفاظ على نضارة البشرة خلال الصيف يعتمد على تحقيق التوازن بين التنظيف والترطيب والحماية من الشمس، إلى جانب الاهتمام بشرب الماء واتباع نظام غذائي غني بالسوائل، مما يساعد البشرة على الاحتفاظ بمرونتها وإشراقتها طوال الموسم.





