
تشير نتائج تحليل بحثي حديث إلى أن صعود السلالم بانتظام قد يكون مرتبطًا بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة، إلى جانب مجموعة من العادات الصحية الأخرى مثل ممارسة النشاط البدني وتناول الأطعمة النباتية والعناية بصحة الفم.
وحلل الباحثون بيانات 9 دراسات شملت أكثر من 480 ألف شخص بالغ، وتابع المشاركون لمدة متوسطة بلغت نحو 14 عامًا، حيث أظهرت النتائج وجود ارتباط بين الانتظام في صعود السلالم وانخفاض مخاطر الوفاة مقارنة بالأشخاص الذين يصعدون السلالم بوتيرة أقل.
صعود السلالم يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب
أظهرت نتائج التحليل أن الأشخاص الذين اعتادوا صعود السلالم بانتظام كانوا أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 39%، كما انخفض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 24% مقارنة بمن كانوا يصعدون السلالم بمعدل أقل.
واعتمد الباحثون في تقديرهم على مؤشرات المخاطر التي بلغت 0.61 للوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، و0.76 للوفاة لأي سبب، وهي نتائج تشير إلى وجود علاقة بين النشاط البدني المتمثل في صعود السلالم وتحسن النتائج الصحية على المدى الطويل.
هل يحمي صعود الدرج من النوبات القلبية والسكتات؟
لم تقتصر النتائج على معدلات الوفاة، إذ أشارت 4 من أصل 5 دراسات تناولت أمراض القلب والأوعية الدموية إلى وجود ارتباط بين صعود السلالم بانتظام وانخفاض معدلات الإصابة ببعض أمراض القلب والأوعية الدموية.
وشملت هذه الحالات النوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب، إلا أن طبيعة هذه النتائج تعكس ارتباطًا إحصائيًا بين السلوك الصحي والنتائج الصحية، ولا تعني بالضرورة أن صعود السلالم وحده يمنع هذه الأمراض.
6 طوابق يوميًا قد تكون نقطة مهمة
بحثت دراستان ضمن التحليل في العلاقة بين زيادة عدد مرات صعود السلالم وحجم الفوائد الصحية المحتملة، وأشارت النتائج إلى أن زيادة صعود الدرج ارتبطت بانخفاض معدلات الوفاة لأي سبب.
وحددت إحدى أكبر الدراسات التي شملها التحليل نقطة بدا عندها ظهور أقصى فائدة محتملة، حيث ارتبط صعود نحو 6 طوابق يوميًا، أي قرابة 60 درجة، بأفضل النتائج التي رصدتها الدراسة، دون ظهور انخفاض إضافي واضح في المخاطر عند تجاوز هذا المستوى.
لماذا قد يكون صعود السلالم مفيدًا للقلب؟
يُعد صعود السلالم نشاطًا بدنيًا يمكن أن يرفع معدل ضربات القلب ويزيد الجهد المبذول خلال فترة زمنية قصيرة، ما يجعله وسيلة عملية لإضافة الحركة إلى الروتين اليومي.
ومع ذلك، فإن صحة القلب لا تعتمد على عادة واحدة، بل ترتبط بمجموعة من العوامل، من بينها النشاط البدني المنتظم، والنظام الغذائي المتوازن، والحفاظ على وزن صحي، وعدم التدخين، ومتابعة عوامل الخطورة مثل ضغط الدم والكوليسترول والسكر.
كيف تستفيد من صعود السلالم؟
يمكن إدخال صعود السلالم تدريجيًا ضمن النشاط اليومي، مثل استخدام الدرج بدلًا من المصعد عندما تكون الظروف الصحية والبدنية مناسبة، مع زيادة المجهود بصورة تدريجية وفق قدرة الشخص.
ولا ينبغي التعامل مع رقم 6 طوابق باعتباره هدفًا إلزاميًا للجميع، فاحتياجات النشاط البدني تختلف حسب العمر والحالة الصحية واللياقة البدنية. والأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو أعراض مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس مع المجهود، يُفضل أن يستشيروا الطبيب قبل زيادة النشاط البدني.





