الأخباراهم الأخبار

طفح الكلور بعد السباحة.. الأعراض والأسباب وطرق العلاج

قد يظهر طفح جلدي أحمر ومثير للحكة بعد الخروج من حمام السباحة، ما يدفع البعض إلى الاعتقاد بأنهم يعانون حساسية تجاه الكلور. لكن في كثير من الحالات، لا يكون الأمر حساسية حقيقية، وإنما تهيجًا يحدث نتيجة تأثير المواد الكيميائية في حاجز البشرة الطبيعي.

وبحسب المعلومات الطبية الواردة في المصدر، فإن تهيج الجلد بعد السباحة قد يحدث نتيجة جفاف البشرة وفقدانها بعض الزيوت الطبيعية، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم بشرة حساسة أو يعانون مشكلات جلدية سابقة.

ما هو طفح الكلور الجلدي؟

يُعرف ما يسمى بطفح الكلور بأنه نوع من التهاب الجلد التهيجي، ويحدث عندما تتعرض البشرة لمادة تؤدي إلى تهيجها.

ورغم أهمية الكلور في تعقيم مياه المسابح والحد من وجود الميكروبات، فإن التعرض له قد يؤثر في الزيوت الطبيعية الموجودة على سطح الجلد، ما يؤدي إلى الجفاف وزيادة الحساسية والتهيج لدى بعض الأشخاص.

ولا يقتصر تأثير مياه المسابح المعالجة بالكلور على الجلد، إذ قد تسبب تهيجًا في العينين والأنف والجهاز التنفسي والمناطق الحساسة.

كما قد تتفاقم بعض الأعراض التنفسية لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضًا مثل الربو، لذلك ينبغي الانتباه إلى أي أعراض تنفسية تظهر أثناء أو بعد السباحة.

أعراض طفح الكلور بعد السباحة

تختلف شدة الأعراض من شخص إلى آخر بحسب طبيعة البشرة ودرجة تعرضها للماء، لكن أبرز العلامات تشمل:

احمرار الجلد.
الشعور بالحكة.
تهيج الجلد.
جفاف البشرة.
ظهور الطفح في المناطق التي لامست مياه المسبح.

وغالبًا ما تكون المشكلة مصحوبة بالحكة والانزعاج أكثر من الألم، لكنها قد تزيد أعراض بعض الأمراض الجلدية الموجودة مسبقًا لدى الشخص.

كيف تعرف أن الطفح مرتبط بمياه المسبح؟

يمكن ملاحظة بعض العلامات التي تساعد على الربط بين الطفح والسباحة، ومنها:

ظهور الأعراض بعد السباحة بفترة قصيرة.
تكرار المشكلة في كل مرة يتم فيها التعرض لمياه المسبح.
ظهور الطفح في المناطق التي لامست الماء بصورة أكبر.
تحسن الأعراض بعد التوقف عن التعرض للماء المسبب للتهيج.
ما أسباب ظهور طفح الكلور؟

يعتمد الجلد على حاجز طبيعي يساعده في حمايته من العوامل الخارجية. وعندما يضعف هذا الحاجز، تصبح البشرة أكثر عرضة للتأثر بالمواد المهيجة.

وقد يؤدي التعرض المتكرر للمياه المعالجة بالكلور إلى إزالة جزء من الزيوت الطبيعية الموجودة على الجلد، ما يزيد الجفاف والتهيج.

كما يمكن أن تتفاعل المواد الموجودة في مياه المسبح مع العرق والزيوت والأوساخ الموجودة على الجسم، فتتكون مركبات تعرف باسم الكلورامينات، والتي قد تسبب تهيج الجلد والعينين والجهاز التنفسي.

من الأكثر عرضة لطفح الكلور؟

هناك بعض الأشخاص الذين قد يكونون أكثر عرضة لتهيج البشرة بعد السباحة، ومن بينهم:

أصحاب البشرة الحساسة والأمراض الجلدية

قد تكون البشرة المصابة بالإكزيما أو غيرها من الأمراض الجلدية أكثر حساسية تجاه المواد الكيميائية، نتيجة ضعف الحاجز الواقي للجلد.

السباحون بشكل متكرر

قد يتعرض السباحون الرياضيون للماء المعالج بالكلور بصورة مستمرة، إلى جانب الاحتكاك الناتج عن ملابس السباحة والحركة المتكررة، ما قد يزيد فرص تهيج الجلد.

كم يستمر طفح الكلور؟

في الحالات البسيطة، قد يكون الطفح مؤقتًا ويتراجع بعد الابتعاد عن مصدر التهيج والعناية بالبشرة.

لكن إذا استمرت الأعراض عدة أيام، أو زادت شدتها بدلًا من التحسن، فمن الأفضل استشارة طبيب الجلدية، خاصة إذا ظهرت أعراض غير معتادة أو كان الشخص يعاني مرضًا جلديًا من قبل.

طرق التعامل مع طفح الكلور

غالبًا لا تحتاج الحالات البسيطة إلى علاج معقد، ويمكن البدء بإيقاف التعرض للماء المسبب للتهيج ومنح البشرة فرصة للتعافي.

ومن المهم تجنب حك الجلد، لأن الخدش قد يزيد الالتهاب ويسبب جروحًا صغيرة ترفع احتمالية حدوث عدوى جلدية.

وللتخفيف من الحكة والانزعاج، يمكن استخدام مستحضرات مرطبة ومهدئة مناسبة للبشرة، كما قد تفيد بعض العلاجات الدوائية في حالات معينة، لكن يفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام مضادات الهيستامين أو الكورتيزون الموضعي، خصوصًا للأطفال أو أصحاب الأمراض المزمنة.

وقد تساعد مستحضرات تحتوي على الصبار أو حمامات الشوفان الغروي في تهدئة البشرة لدى بعض الأشخاص، مع ضرورة التوقف عن استخدامها إذا زاد التهيج.

كيف تحمين بشرتك من طفح الكلور؟

يمكن تقليل فرص تهيج الجلد من خلال بعض الخطوات البسيطة، مثل:

الاستحمام بالماء العادي بعد الخروج من المسبح.
تجفيف البشرة بلطف دون فرك قوي.
استخدام مرطب مناسب بعد الاستحمام.
تجنب حك المناطق المصابة.
تقليل مدة التعرض لمياه الكلور إذا كانت البشرة شديدة الحساسية.
ارتداء ملابس سباحة مريحة لتقليل الاحتكاك.
متى تحتاجين إلى الطبيب؟

يجب طلب المشورة الطبية إذا كان الطفح شديدًا أو مستمرًا، أو ظهرت علامات مثل الألم الشديد، التورم، الإفرازات، صعوبة التنفس، أو انتشار الأعراض بصورة ملحوظة.

كما أن استمرار الطفح لفترة طويلة بعد التوقف عن السباحة قد يشير إلى أن السبب ليس مجرد تهيج من الكلور، وإنما مشكلة جلدية أخرى تحتاج إلى تشخيص متخصص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى