الأخباراهم الأخبار

ظهور الكدمات دون سبب واضح.. 8 حالات قد تستدعي الانتباه واستشارة الطبيب

تُعد الكدمات من المشكلات الشائعة التي يتعرض لها كثير من الأشخاص نتيجة الاصطدام أو الإصابات البسيطة، إلا أن تكرار ظهورها دون سبب واضح قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة صحية تستدعي التقييم الطبي، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى.

وقال الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، إن الكدمة تحدث نتيجة تمزق الأوعية الدموية الدقيقة الموجودة أسفل الجلد، ما يؤدي إلى تسرب الدم إلى الأنسجة المحيطة، فيظهر الجلد باللون الأزرق أو البنفسجي، قبل أن يتغير تدريجيًا إلى الأخضر ثم الأصفر مع بدء التعافي.

وأوضح أن ظهور الكدمات بعد التعرض لضربة أو إصابة أمر طبيعي، لكن تكرارها بصورة ملحوظة أو ظهورها دون إصابة مباشرة قد يرتبط بعدة أسباب صحية، من أبرزها نقص بعض الفيتامينات أو اضطرابات تجلط الدم.

أسباب تكرار ظهور الكدمات

وأشار استشاري أمراض القلب إلى أن نقص فيتامين C يعد من الأسباب المحتملة، إذ يلعب دورًا مهمًا في تكوين الكولاجين الذي يمنح الجلد والأوعية الدموية القوة والمرونة، وقد يصاحبه نزيف اللثة وبطء التئام الجروح.

كما يُعد نقص فيتامين K من العوامل المؤثرة، نظرًا لدوره الأساسي في إنتاج عوامل تجلط الدم، وقد ينتج هذا النقص عن سوء امتصاص الدهون أو بعض أمراض الجهاز الهضمي أو استخدام أدوية معينة.

وأضاف أن التقدم في العمر والتعرض المزمن لأشعة الشمس يؤديان إلى ترقق الجلد وضعف الطبقة الدهنية التي تحمي الأوعية الدموية، ما يجعل الكدمات تظهر بسهولة حتى بعد إصابات طفيفة.

ولفت إلى أن بعض الأدوية قد تزيد من احتمالية ظهور الكدمات، مثل الأسبرين، ومضادات التجلط، ومضادات الصفائح الدموية، وبعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، بالإضافة إلى الاستخدام طويل الأمد للكورتيزون، الذي قد يسبب ترقق الجلد.

اضطرابات صحية تستدعي التقييم

وأوضح حسين أن نقص الصفائح الدموية أو اضطراب وظيفتها قد يؤدي إلى ظهور كدمات متكررة، إلى جانب أعراض أخرى مثل نزيف اللثة أو الأنف، وظهور نقاط حمراء صغيرة على الجلد، أو زيادة غزارة الدورة الشهرية لدى النساء.

وأشار أيضًا إلى أن أمراض الكبد قد تكون سببًا في سهولة النزيف والكدمات، نظرًا لأن الكبد مسؤول عن إنتاج معظم عوامل التجلط، خاصة إذا ترافق ذلك مع اصفرار الجلد أو العينين، أو تورم الساقين أو البطن، أو الشعور بالإرهاق المستمر.

وأضاف أن بعض اضطرابات التجلط الوراثية أو المكتسبة، مثل الهيموفيليا ومرض فون ويلبراند، قد تؤدي إلى استمرار النزيف لفترات أطول وظهور الكدمات بسهولة.

كما لفت إلى أن بعض أمراض الدم أو نخاع العظم، رغم أنها أقل شيوعًا، قد تكون وراء تكرار الكدمات، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض مثل الشحوب الشديد، والإرهاق المستمر، والحمى المتكررة، وفقدان الوزن غير المبرر، أو تكرار الإصابة بالعدوى.

وأكد استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية أن الكدمات الناتجة عن إصابات بسيطة لا تدعو للقلق في معظم الأحيان، إلا أن تكرارها دون سبب واضح أو اقترانها بأعراض غير طبيعية يستوجب مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب، بما يضمن التشخيص المبكر والعلاج المناسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى