
يُعد ظهور الدم الأحمر الفاتح في البراز من الأعراض التي تثير القلق لدى كثير من الأشخاص، وقد يرتبط بعدد من المشكلات الصحية التي تتفاوت بين البسيطة والخطيرة، ما يستدعي الانتباه إلى طبيعة الأعراض المصاحبة وضرورة التقييم الطبي في بعض الحالات.
ويعتبر نزيف البواسير من أكثر الأسباب شيوعًا لظهور الدم الأحمر الفاتح لدى البالغين، خاصة عند حدوث تهيج أو التهاب في الأوردة المحيطة بمنطقة الشرج، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بألم أو حكة أو شعور بعدم الراحة أثناء التبرز.
لكن في بعض الحالات، قد يكون السبب أكثر خطورة، مثل حدوث نزيف في الجهاز الهضمي، والذي يظهر عادة على هيئة براز داكن أو أسود، إلا أنه قد يؤدي أحيانًا إلى خروج دم أحمر فاتح إذا كان النزيف سريعًا أو بكميات كبيرة، وهو ما يتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.
أما لدى الرضع والأطفال، فيُعد الشق الشرجي أو التمزق البسيط في الأنسجة المحيطة بفتحة الشرج من أكثر الأسباب شيوعًا لظهور الدم في البراز، وغالبًا ما ينتج عن الإمساك أو صعوبة التبرز.
أسباب أخرى محتملة لوجود دم أحمر في البراز
التهابات الأمعاء.
أمراض الأمعاء الالتهابية مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي.
نزيف الرتوج في القولون.
الأورام أو الزوائد داخل الجهاز الهضمي.
التشوهات الشريانية الوريدية، وهي اتصالات غير طبيعية بين الشرايين والأوردة في جدار الأمعاء قد تسبب نزيفًا عند تمزقها.
كما أن النزيف الحاد الناتج عن قرحة المعدة أو المريء أو الاثني عشر قد يؤدي في بعض الحالات إلى ظهور البراز باللون الأحمر بدلًا من الأسود، خاصة إذا لم يكن هناك وقت كافٍ لهضم خلايا الدم الحمراء داخل الجهاز الهضمي.
ومن ناحية أخرى، قد يكون تغير لون البراز إلى الأحمر ناتجًا عن تناول بعض الأطعمة أو الملونات الغذائية، مثل البنجر أو الأطعمة المحتوية على ألوان صناعية حمراء، دون وجود نزيف حقيقي.
وينصح الأطباء بعدم تجاهل استمرار ظهور الدم في البراز، خاصة إذا صاحبه ألم شديد أو دوخة أو فقدان وزن أو تغيرات مستمرة في حركة الأمعاء، مع ضرورة مراجعة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.





