الأخباراهم الأخبار

علاج الضغط العالي بالطرق الطبيعية.. نصائح تساعد على التحكم في ضغط الدم

يبحث كثيرون عن طرق تساعد في علاج الضغط العالي والسيطرة على قراءات ضغط الدم، خاصة أن ارتفاع الضغط قد يستمر لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ولذلك يُعرف أحيانًا باسم «القاتل الصامت».

ولا يعتمد التحكم في ضغط الدم على الأدوية فقط، إذ يمكن لبعض التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة أن تساعد على تحسين القراءات وتقليل عوامل الخطورة، لكن ذلك لا يعني الاستغناء عن العلاج الذي يحدده الطبيب.

علاج الضغط العالي بتقليل الملح

يُعد تقليل الملح في الطعام من أهم الخطوات التي يمكن اتباعها للمساعدة في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم، إذ يرتبط الإفراط في تناول الصوديوم بارتفاع ضغط الدم لدى كثير من الأشخاص.

ولا يقتصر مصدر الملح على الكمية التي تضاف إلى الطعام، بل يوجد أيضًا في العديد من المنتجات المصنعة، مثل المعلبات واللحوم المصنعة والوجبات الجاهزة والمقرمشات وبعض أنواع الجبن والصلصات ومكعبات مرق الطعام.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بألا يتجاوز استهلاك البالغين 5 جرامات من الملح يوميًا، مع الانتباه إلى كمية الصوديوم الموجودة في الأطعمة الجاهزة.

ويمكن الاستعاضة عن الإفراط في الملح باستخدام الليمون والثوم والأعشاب والتوابل مثل البقدونس والشبت والزعتر والكمون والكركم والفلفل الأسود لإضافة نكهة إلى الطعام.

تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم

يساعد البوتاسيوم على تنظيم توازن السوائل في الجسم، كما يمكن أن يقلل من تأثير الصوديوم، ولذلك فإن الحصول على كميات مناسبة منه من مصادر الطعام قد يكون مفيدًا ضمن نظام غذائي صحي للتحكم في ضغط الدم.

ومن أبرز الأطعمة التي تحتوي على البوتاسيوم:

الموز.
البرتقال.
الكيوي.
المشمش.
الرمان.
البطاطس والبطاطا.
السبانخ والخضراوات الورقية.
البقوليات.
الزبادي.

ومع ذلك، لا يُنصح بتناول مكملات البوتاسيوم أو استخدام بدائل الملح الغنية به دون استشارة الطبيب، خصوصًا للأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو الذين يتناولون أدوية قد تؤثر في مستوى البوتاسيوم بالجسم.

نظام داش للسيطرة على ضغط الدم

يُعد نظام داش الغذائي من الأنظمة الغذائية التي يمكن أن تساعد على خفض ضغط الدم، إذ يعتمد على الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات ومصادر البروتين الصحية ومنتجات الألبان قليلة الدسم.

وفي المقابل، يركز النظام على تقليل الصوديوم والدهون المشبعة والسكريات المضافة والأطعمة المصنعة.

ويمكن تطبيق مبادئ هذا النظام بصورة بسيطة من خلال زيادة الخضراوات في الوجبات، وتناول الفاكهة، واختيار الحبوب الكاملة، وإدخال البقوليات مثل الفول والعدس والفاصوليا ضمن النظام الغذائي، مع تقليل المقليات والأطعمة المصنعة.

فقدان الوزن الزائد

يمكن أن تؤثر زيادة الوزن في صحة القلب والأوعية الدموية، لذلك فإن فقدان الوزن الزائد والوصول إلى وزن مناسب قد يساعدان في تحسين مستويات ضغط الدم.

ولا يشترط تحقيق ذلك من خلال حميات قاسية، بل يمكن البدء بتغييرات تدريجية، مثل تقليل السكريات والأطعمة عالية السعرات، وزيادة الحركة اليومية، والاعتماد على نظام غذائي متوازن.

النشاط البدني يساعد على خفض الضغط

تساعد ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة على دعم صحة القلب والأوعية الدموية، ويمكن أن تشمل الأنشطة المناسبة المشي وركوب الدراجة والسباحة وغيرها من التمارين التي تتناسب مع الحالة الصحية للشخص.

ويمكن البدء بالمشي لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة يوميًا، ثم زيادة مدة النشاط تدريجيًا وفق القدرة البدنية وتوجيهات الطبيب.

هل يساعد الثوم في علاج الضغط العالي؟

يمكن إدخال الثوم ضمن النظام الغذائي الصحي، وهو من الأطعمة التي ارتبط تناولها بدعم صحة القلب والدورة الدموية.

لكن لا ينبغي اعتبار الثوم علاجًا بديلًا لأدوية ارتفاع ضغط الدم، كما يجب تجنب تناول كميات كبيرة منه أو استخدام مكملاته دون استشارة الطبيب، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية تؤثر في تجلط الدم أو لديهم حالات صحية تستدعي الحذر.

تقليل التوتر والإجهاد

يمثل التحكم في التوتر جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي، خاصة أن التوتر المستمر قد يجعل السيطرة على ضغط الدم أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.

ويمكن تجربة بعض العادات التي تساعد على الاسترخاء، مثل تمارين التنفس والتأمل واليوجا والحصول على فترات كافية للراحة، إلى جانب معالجة مصادر التوتر المستمرة قدر الإمكان.

النوم والإقلاع عن التدخين

يُعد الحصول على نوم منتظم وكافٍ من العادات المهمة لصحة القلب، كما يمثل الإقلاع عن التدخين خطوة أساسية لتقليل الأضرار التي تلحق بالأوعية الدموية وتقليل مخاطر أمراض القلب والسكتات الدماغية.

لذلك فإن النوم الجيد، والابتعاد عن التدخين، والاهتمام بالغذاء والنشاط البدني، كلها عوامل يمكن أن تدعم السيطرة طويلة المدى على ضغط الدم.

هل يمكن علاج الضغط العالي دون أدوية؟

لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع المرضى. فقد تساعد التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة على تحسين ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، بينما يحتاج آخرون إلى استخدام الأدوية إلى جانب هذه الإجراءات.

ولهذا لا ينبغي للمريض إيقاف دواء الضغط أو تغيير جرعته من تلقاء نفسه حتى إذا تحسنت قراءات ضغط الدم، وإنما يجب مناقشة أي تغيير في العلاج مع الطبيب المعالج.

متى يكون ارتفاع ضغط الدم حالة طارئة؟

يحتاج ارتفاع ضغط الدم إلى تقييم طبي عاجل إذا صاحبه ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو ضعف أو تنميل مفاجئ أو اضطراب في الرؤية أو صعوبة في الكلام.

وفي هذه الحالات، يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة وعدم الاعتماد على الوصفات المنزلية أو الطرق الطبيعية لتأخير الحصول على المساعدة الطبية.

يمكن أن تساعد التغذية الصحية وتقليل الملح والنشاط البدني والحفاظ على وزن مناسب والنوم الجيد والإقلاع عن التدخين في دعم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

لكن هذه الإجراءات تُعد جزءًا من خطة التعامل مع المرض، ولا ينبغي استخدامها بدلًا من الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية عند الحاجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى