اهم الأخباروصفة بلدي

فوائد القهوة الخضراء.. هل تساعد على إنقاص الوزن؟

تزايد الاهتمام خلال السنوات الأخيرة بـ فوائد القهوة الخضراء، خاصة بين الأشخاص المهتمين بالتغذية الصحية وإنقاص الوزن. والقهوة الخضراء هي حبوب البن في صورتها غير المحمصة، ولذلك تختلف في تركيب بعض مركباتها عن حبوب القهوة التي تمر بعملية التحميص.

وتحتوي حبوب البن الخضراء على مجموعة من المركبات النباتية، أبرزها حمض الكلوروجينيك، إلى جانب الكافيين ومضادات الأكسدة، ما جعلها محل اهتمام في الدراسات المتعلقة بالتغذية وصحة الجسم.

أهم فوائد القهوة الخضراء للصحة

توضح الدكتورة مروة كمال، أخصائية التغذية العلاجية، أن القهوة الخضراء يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، إلا أن فوائدها المحتملة لا تعني أنها بديل عن التغذية السليمة أو العلاج الطبي.

غنية بمضادات الأكسدة

من أبرز مميزات القهوة الخضراء احتواؤها على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة، ومن بينها حمض الكلوروجينيك.

وتساعد مضادات الأكسدة الجسم في مواجهة الإجهاد التأكسدي الناتج عن الجذور الحرة، والتي تتكون بصورة طبيعية خلال العمليات الحيوية، كما قد تتأثر بالعوامل البيئية المختلفة.

وتشير بعض البيانات إلى أن التحميص قد يؤثر في كمية بعض المركبات الموجودة في حبوب البن، وهو ما يفسر الاهتمام بمحتوى القهوة الخضراء من حمض الكلوروجينيك.

هل تساعد القهوة الخضراء على إنقاص الوزن؟

ارتبطت القهوة الخضراء خلال السنوات الماضية ببرامج إنقاص الوزن، بسبب الاهتمام بتأثير بعض مركباتها في عملية التمثيل الغذائي وطريقة تعامل الجسم مع الدهون والجلوكوز.

لكن تناول القهوة الخضراء وحده لا يؤدي إلى فقدان الوزن بصورة مضمونة، إذ يعتمد إنقاص الوزن بشكل أساسي على التوازن بين السعرات التي يحصل عليها الجسم والنشاط البدني، إلى جانب النوم الكافي والعادات الغذائية الصحية.

لذلك يمكن تناولها كمشروب ضمن نظام غذائي متوازن، دون اعتبارها بديلًا عن الحمية الغذائية أو ممارسة الرياضة.

قد يكون لها تأثير على مستوى السكر

تشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات الموجودة في القهوة الخضراء قد يكون لها تأثير محتمل في طريقة تعامل الجسم مع الجلوكوز، وهو ما جعلها موضع اهتمام في أبحاث صحة التمثيل الغذائي.

ومع ذلك، لا ينبغي لمرضى السكري استخدام القهوة الخضراء أو مستخلصاتها باعتبارها علاجًا، كما يُفضل استشارة الطبيب قبل استخدام المكملات، خاصة مع تناول أدوية لتنظيم مستويات السكر.

دعم صحة القلب ضمن نمط حياة صحي

تحتوي القهوة الخضراء على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، إلى جانب عناصر أخرى، وقد تكون جزءًا من نمط غذائي متوازن يهتم بصحة القلب والأوعية الدموية.

لكن لا توجد وجبة أو مشروب واحد يمكن الاعتماد عليه بمفرده للوقاية من أمراض القلب أو علاج ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، إذ تحتاج هذه الحالات إلى تقييم طبي ونمط حياة مناسب، وقد تستدعي العلاج الدوائي.

زيادة اليقظة والتركيز

نظرًا لاحتواء القهوة الخضراء على الكافيين، فإن تناولها قد يساعد بعض الأشخاص على الشعور باليقظة والنشاط وتحسين التركيز لفترة من الوقت.

لكن تأثير الكافيين يختلف من شخص إلى آخر، كما تختلف كمية الكافيين بحسب المنتج وطريقة التحضير.

وقد يؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى الأرق والعصبية والصداع وخفقان القلب أو اضطرابات المعدة لدى الأشخاص الأكثر حساسية له.

هل القهوة الخضراء تسرع عملية الأيض؟

يرتبط الكافيين بزيادة مؤقتة في النشاط واليقظة، وقد يؤثر بدرجة محدودة في استهلاك الطاقة لدى بعض الأشخاص، لكن ذلك لا يعني أن القهوة الخضراء قادرة على تسريع عملية حرق الدهون بصورة كبيرة أو مستمرة.

ويتأثر معدل التمثيل الغذائي بعوامل عديدة، من بينها العمر والكتلة العضلية والنشاط البدني والنظام الغذائي والحالة الصحية، لذلك لا يمكن الاعتماد على القهوة الخضراء وحدها لتحقيق نتائج ملحوظة في إنقاص الوزن.

هل للقهوة الخضراء فوائد للبشرة؟

تحتوي القهوة الخضراء على مضادات الأكسدة، ومن ثم يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي غني بالمركبات النباتية التي تدعم الصحة العامة.

لكن لا ينبغي اعتبار تناول القهوة الخضراء علاجًا مباشرًا للتجاعيد أو التصبغات أو حب الشباب، لأن مشكلات البشرة قد ترتبط بعوامل مختلفة، مثل الوراثة والهرمونات والتعرض للشمس، وقد تحتاج إلى تقييم متخصص.

كيفية تناول القهوة الخضراء

تتوفر القهوة الخضراء في عدة صور، منها الحبوب والمسحوق والمستخلصات والمكملات الغذائية.

ويمكن تحضير المشروب من حبوب البن الخضراء غير المحمصة، ويختلف مذاقه عن القهوة التقليدية، إذ يميل إلى نكهة أخف وأقرب إلى الطعم العشبي.

وللحصول على مشروب أقل في السعرات، يُفضل عدم إضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا لإنقاص الوزن.

طريقة تحضير القهوة الخضراء في المنزل

المكونات:

ملعقتان كبيرتان من حبوب القهوة الخضراء.
كوبان من الماء.
القليل من القرفة أو الليمون حسب الرغبة.

طريقة التحضير:

تُغسل حبوب القهوة جيدًا للتخلص من أي شوائب عالقة بها.
يمكن نقع الحبوب في الماء لعدة ساعات أو طوال الليل لتليينها.
توضع الحبوب مع كوبين من الماء في وعاء مناسب على نار هادئة.
بعد وصول الماء إلى الغليان، تخفض درجة الحرارة وتترك الحبوب لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة.
يُرفع الوعاء عن النار ويُترك المشروب ليهدأ قليلًا.
يُصفى المشروب للتخلص من الحبوب، ثم يقدم دافئًا أو باردًا حسب الرغبة.
من يجب أن يتناول القهوة الخضراء بحذر؟

رغم إمكانية إدراج القهوة الخضراء ضمن النظام الغذائي لدى كثير من الأشخاص، فإن محتواها من الكافيين يستدعي الحذر في بعض الحالات، ومن أبرزها:

الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الكافيين.
من يعانون من الأرق أو اضطرابات النوم.
الأشخاص الذين يعانون من خفقان أو سرعة في ضربات القلب.
من لديهم اضطرابات أو حساسية في الجهاز الهضمي تجاه المشروبات المحتوية على الكافيين.
الحوامل والمرضعات، مع ضرورة استشارة الطبيب بشأن الكمية المناسبة من الكافيين.
الأشخاص الذين يتناولون أدوية بصورة منتظمة، خاصة أدوية السكري أو ضغط الدم.

وفي النهاية، يمكن الاستفادة من القهوة الخضراء كمشروب يحتوي على مركبات نباتية وكافيين، لكن الأفضل التعامل معها كجزء من نظام غذائي متوازن، وليس باعتبارها وسيلة سحرية لإنقاص الوزن أو علاج المشكلات الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى