
تزداد مشكلة قشرة الشعر لدى بعض الأشخاص مع بداية فصل الخريف، بالتزامن مع تغير درجات الحرارة والرطوبة واختلاف روتين العناية بالشعر، ما قد يؤدي إلى ظهور قشور بيضاء مصحوبة بالحكة أو الاحمرار في فروة الرأس.
ولا تعني القشرة بالضرورة أن فروة الرأس تعاني الجفاف، فقد ترتبط بزيادة إفراز الدهون أو التهاب الجلد الدهني، كما أن بعض الممارسات اليومية الخاطئة قد تزيد حدتها، حتى مع استخدام مستحضرات العناية بالشعر بانتظام.
6 عادات يومية تزيد قشرة الشعر في الخريف
1- إهمال غسل الشعر بانتظام
قد يؤدي عدم غسل الشعر بالقدر المناسب إلى تراكم الدهون وخلايا الجلد الميتة وبقايا مستحضرات التصفيف، خاصة لدى أصحاب فروة الرأس الدهنية.
لذلك، من الأفضل تحديد عدد مرات غسل الشعر وفقًا لطبيعته واحتياجات فروة الرأس، بدلًا من اتباع جدول ثابت لا يناسب الجميع.
2- غسل الشعر بالماء شديد السخونة
يمكن أن يؤدي الماء الساخن جدًا إلى زيادة تهيج فروة الرأس وجفافها، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون الحساسية أو الحكة المتكررة.
ويُفضل استخدام الماء الفاتر أثناء غسل الشعر، مع تجنب فرك فروة الرأس بقوة حتى لا تتفاقم الأعراض.
3- الإفراط في استخدام الزيوت الطبيعية
تلجأ بعض النساء إلى وضع كميات كبيرة من زيت الزيتون أو زيت جوز الهند على فروة الرأس اعتقادًا بأن القشرة ناتجة عن الجفاف فقط.
لكن تراكم الزيوت قد يزيد المشكلة لدى بعض الأشخاص، خاصة عندما ترتبط القشرة بالتهاب الجلد الدهني، لذلك ينبغي التمييز بين ترطيب أطراف الشعر والعناية بفروة الرأس المصابة بالقشرة.
4- حك فروة الرأس بالأظافر
قد تمنح الحكة شعورًا مؤقتًا بالراحة عند حك الرأس، لكن استخدام الأظافر في إزالة القشور يمكن أن يسبب خدوشًا والتهابات جلدية، ويزيد الاحمرار والتهيج.
والأفضل تجنب نزع القشور بالقوة، واستخدام العلاج المناسب بدلًا من محاولة التخلص منها بالحك المتكرر.
5- استخدام مستحضرات تصفيف غير مناسبة
قد يؤدي الإفراط في استخدام الجل وسبراي تثبيت الشعر والشامبو الجاف إلى تراكم بقايا المستحضرات على فروة الرأس، كما يمكن أن تسبب بعض العطور والمكونات تهيجًا لدى أصحاب البشرة الحساسة.
وينبغي تقليل استخدام المنتجات التي تلامس فروة الرأس، والتوقف عن أي مستحضر يؤدي إلى ظهور الحكة أو الاحمرار بصورة واضحة.
6- عدم شطف الشعر جيدًا
قد تتسبب بقايا الشامبو والبلسم في الشعور بالتهيج أو زيادة التراكمات على فروة الرأس، خاصة عند وضع البلسم مباشرة على الجذور.
لذلك، يجب شطف الشعر جيدًا بعد غسله، مع توجيه البلسم إلى أطوال الشعر والأطراف إذا كانت فروة الرأس دهنية.
طرق فعالة للتخلص من قشرة الشعر في الخريف
استخدام شامبو مضاد للقشرة
يُعد الشامبو العلاجي من الخيارات الأساسية للتعامل مع القشرة، ويمكن اختيار منتج يحتوي على مادة فعالة مثل الكيتوكونازول أو كبريتيد السيلينيوم أو حمض الساليسيليك، وفقًا لطبيعة المشكلة ومدى توافر المستحضر المناسب.
ويجب الالتزام بتعليمات الاستخدام المدونة على العبوة، لأن بعض الأنواع تحتاج إلى البقاء على فروة الرأس عدة دقائق قبل الشطف.
وإذا لم تتحسن الحالة بعد عدة أسابيع من الاستخدام الصحيح، فمن الأفضل استشارة طبيب الجلدية لتحديد السبب واختيار العلاج الملائم.
تنظيم عدد مرات غسل الشعر
تحتاج فروة الرأس الدهنية عادةً إلى الغسل بوتيرة أكثر تكرارًا مقارنة بفروة الرأس الجافة، بهدف إزالة الدهون الزائدة والقشور دون التسبب في مزيد من التهيج.
كما يُنصح بتجنب تأجيل غسل الشعر لفترات طويلة لمجرد الخوف من الجفاف، مع اختيار شامبو يناسب طبيعة فروة الرأس.
الابتعاد عن الوصفات المنزلية المهيجة
لا يُنصح باستخدام الليمون أو الخل المركز أو صودا الخبز على فروة الرأس، لأنها قد تسبب التهيج أو الحساسية وتزيد الحكة.
كذلك، ينبغي تجنب وضع الزيوت العطرية غير المخففة مباشرة على الجلد، وعدم الاعتماد على الوصفات المنزلية باعتبارها بديلًا مضمونًا للعلاجات المضادة للقشرة.
ترطيب الشعر بطريقة صحيحة
يمكن استخدام البلسم أو مستحضرات الترطيب المناسبة على أطوال الشعر والأطراف إذا كانت تعاني الجفاف، مع تجنب وضع كميات كبيرة من المنتجات الدهنية على فروة الرأس.
فالاهتمام بترطيب الشعر يساعد على تحسين ملمسه وتقليل التشابك، لكنه لا يغني عن علاج القشرة إذا كانت مرتبطة بالتهاب الجلد الدهني.
تنظيف الأمشاط والفرش بانتظام
يساعد تنظيف فرش الشعر والأمشاط وإزالة الشعر العالق بها على تقليل تراكم الأوساخ وبقايا مستحضرات التصفيف.
ومن المفيد أيضًا تغيير أغطية الوسائد وغسلها بانتظام، وعدم مشاركة الأمشاط والأدوات الشخصية مع الآخرين.
الاهتمام بالنوم وتقليل التوتر
قد يتزامن التوتر وقلة النوم مع زيادة أعراض القشرة لدى بعض الأشخاص، لذلك يمكن أن يساعد تنظيم مواعيد النوم وممارسة النشاط البدني واتباع نمط حياة متوازن على تحسين الصحة العامة وتقليل بعض العوامل التي تفاقم المشكلة.
متى تحتاج قشرة الشعر إلى زيارة الطبيب؟
تستدعي القشرة استشارة طبيب الجلدية إذا صاحبتها حكة مستمرة أو احمرار شديد أو قشور سميكة، أو إذا امتدت الأعراض إلى الوجه وخلف الأذنين، أو ظهر تساقط للشعر بالتزامن مع التهاب فروة الرأس.
كما ينبغي مراجعة الطبيب إذا لم تتحسن الحالة باستخدام الشامبو العلاجي بالطريقة الصحيحة، إذ قد تكون الأعراض مرتبطة بالتهاب الجلد الدهني أو الصدفية أو الإكزيما أو مشكلة جلدية أخرى تتطلب علاجًا مختلفًا.
وفي النهاية، يعتمد التعامل مع قشرة الشعر خلال الخريف على اختيار مستحضرات مناسبة، وتجنب العادات التي تهيج فروة الرأس، والالتزام بروتين منتظم للعناية بالشعر بدلًا من الإفراط في استخدام الزيوت والخلطات المنزلية.





