
تعد الرضاعة الطبيعية من أهم مصادر التغذية للطفل خلال الأشهر الأولى من عمره، كما تمثل جزءًا أساسيًا من روتين كثير من الأمهات قبل النوم. ومع الإرهاق الذي تعانيه الأم، قد تلجأ أحيانًا إلى إرضاع طفلها أثناء النعاس أو تتركه يواصل الرضاعة حتى يغفو.
لكن طريقة الرضاعة ووضعية الطفل أثناءها، خاصة عند استخدام زجاجة الحليب، من الأمور التي تستدعي الانتباه لتجنب بعض المخاطر المرتبطة بالنوم غير الآمن.
وأوضح الدكتور محمد عبد الحليم، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن إرضاع الطفل وهو نائم أو تركه يرضع من الثدي أو زجاجة الحليب دون مراقبة قد يبدو وسيلة سهلة لتهدئته ومساعدته على النوم، إلا أن بعض الممارسات قد تحمل مخاطر صحية، خاصة إذا كان الطفل مستلقيًا بشكل كامل أو غلب النوم الأم أثناء الرضاعة.
أبرز مخاطر إرضاع الطفل أثناء النوم
خطر الاختناق
قد يرتفع خطر الاختناق إذا كان الطفل يرضع وهو مستلقٍ تمامًا، أو تُركت زجاجة الحليب في فمه أثناء نومه، إذ قد يتدفق الحليب باتجاه مجرى التنفس، خصوصًا لدى الأطفال الأصغر سنًا الذين لا يزالون في مرحلة تطوير مهارات البلع والتنسيق بين المص والبلع والتنفس.
التهاب الأذن الوسطى
قد ترتبط الرضاعة بالزجاجة أثناء استلقاء الطفل بزيادة احتمالية وصول الحليب إلى المنطقة المحيطة بقناة استاكيوس، وهو ما قد يساهم في زيادة خطر التهابات الأذن الوسطى لدى بعض الأطفال، خاصة مع تكرار هذه الطريقة.
زيادة احتمالية تسوس الأسنان
وبالنسبة للأطفال الذين بدأت أسنانهم في الظهور، فإن النوم مع زجاجة تحتوي على الحليب، وخاصة عند تكرار الأمر خلال الليل، قد يزيد خطر الإصابة بتسوس الأسنان، بسبب بقاء السكريات الموجودة في الحليب حول الأسنان لفترات طويلة.
النوم غير الآمن
من الممارسات التي ينبغي تجنبها ترك الطفل ينام والزجاجة في فمه أو وضعه في مكان غير مخصص للنوم أثناء الرضاعة. كما لا ينبغي ترك الطفل وحده مع زجاجة الحليب، خصوصًا أثناء النوم.
الاعتماد على الرضاعة كوسيلة وحيدة للنوم
قد يعتاد بعض الأطفال على النوم فقط أثناء الرضاعة، ما يجعل الانتقال تدريجيًا إلى النوم دونها أكثر صعوبة، وقد يدفع الطفل إلى الاستيقاظ ليلًا طلبًا للرضاعة حتى بعد انخفاض احتياجاته الغذائية.
هل الرضاعة الطبيعية قبل النوم خطيرة؟
ليس معنى ذلك أن كل رضاعة طبيعية قبل النوم أو أثناء شعور الطفل بالنعاس تمثل خطرًا؛ فالرضاعة الطبيعية قد تكون جزءًا طبيعيًا من روتين نوم الرضيع.
وتكمن المشكلة بصورة أكبر في وضعية الرضاعة والنوم غير الآمنة أو غياب مراقبة الطفل، خاصة إذا غلب النوم الأم أو الطفل أثناء الرضاعة.
وبعد انتهاء الرضعة، يُفضل وضع الرضيع على ظهره للنوم في مكان مخصص وآمن، مسطح وثابت، مع تجنب نومه على الأريكة أو الكرسي أو الأسطح غير المخصصة لنوم الرضع.
أما عند استخدام زجاجة الحليب، فلا ينبغي تثبيتها في فم الطفل وتركه يرضع بمفرده أثناء النوم، بل يجب أن تتم الرضاعة تحت إشراف شخص بالغ، ثم إزالة الزجاجة عند انتهاء الرضعة.





