
يبدأ بعض الأشخاص وجبة الإفطار في شهر رمضان بشرب فنجان من القهوة على معدة فارغة قبل تناول الطعام، إلا أن خبراء الصحة يحذرون من هذه العادة، لأنها قد تؤدي إلى الشعور بالحموضة أو حرقة المعدة.
ووفقًا لما نشره موقع «تايمز ناو»، تعد القهوة من أكثر المشروبات التي قد تسبب الارتجاع الحمضي، وهي حالة تحدث عندما يعود حمض المعدة إلى المريء.
وتوضح الدراسات أن القهوة قد تؤدي إلى حرقة المعدة بعدة طرق؛ فهي تحتوي على أحماض طبيعية قد تهيّج بطانة المعدة والمريء.
كما أن الكافيين الموجود فيها قد يسبب ارتخاء العضلة العاصرة السفلية للمريء، وهي العضلة التي تفصل بين المريء والمعدة، ما يسهل رجوع الأحماض إلى المريء،
إضافة إلى ذلك، قد تحفّز القهوة المعدة على إفراز المزيد من الأحماض، الأمر الذي يزيد احتمالية الإصابة بالارتجاع، خاصة لدى الأشخاص ذوي المعدة الحساسة.
كذلك قد يؤدي تناول كميات كبيرة من القهوة أو شربها بدرجة حرارة مرتفعة جدًا إلى زيادة تهيّج المعدة وظهور أعراض الارتجاع.
ولا يعاني جميع الأشخاص من هذه المشكلة، إلا أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بحرقة المعدة بسبب القهوة، مثل المصابين بمرض الارتجاع المعدي المريئي، أو من يستهلكون عدة أكواب من القهوة يوميًا، أو من يشربونها على معدة فارغة، وكذلك من يتناولونها مع أطعمة دهنية أو حارة، أو لديهم حساسية تجاه الكافيين.
وفي حال تكرار أعراض مثل الشعور بحرقان في الصدر، أو طعم حامضي في الفم، أو الانتفاخ، أو تهيّج الحلق، فقد يكون استهلاك القهوة أحد العوامل المسببة لهذه الأعراض.
ولتجنب حرقة المعدة الناتجة عن القهوة، لا يشترط التوقف عن شربها تمامًا، بل يمكن تعديل بعض العادات.
إذ يُنصح بعدم تناول القهوة على معدة فارغة، والحرص على تناول بعض الطعام أولًا لتخفيف تأثير الأحماض على المعدة.
كما يُفضل الاعتدال في الكمية، بحيث لا يتجاوز الاستهلاك ثلاثة أكواب يوميًا.
ومن الأفضل أيضًا اختيار الحليب المناسب عند إضافة القهوة، لأن الحليب كامل الدسم أو مبيضات القهوة الغنية بالدهون قد تزيد من الحموضة، لذلك يمكن استخدام الحليب قليل الدسم أو بدائل الألبان مثل حليب اللوز أو الصويا.
كما قد يساعد اختيار القهوة منزوعة الكافيين أو تحضير القهوة باستخدام مرشحات ورقية في تقليل المواد والزيوت التي قد تزيد من حموضتها، مما يجعلها ألطف على المعدة.





