
يعاني كثير من مرضى السكري من أعراض مثل الوخز أو الشعور بحرقة في القدمين، أو تنميل مستمر في اليدين والأطراف.
وغالبًا ما يُعتقد أن هذه الأعراض ناتجة عن الإرهاق أو التقدم في العمر، لكنها في الحقيقة قد تكون إشارات تحذيرية مهمة من الأعصاب لا ينبغي تجاهلها.
كيف يؤثر السكري على الأعصاب؟
ارتفاع مستوى السكر في الدم لفترات طويلة يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة المسؤولة عن تغذية الأعصاب. ومع ضعف التغذية، تبدأ الأعصاب في فقدان كفاءتها، فيما يُعرف باعتلال الأعصاب الطرفية السكري. وعلى الرغم من شيوع هذه الحالة، إلا أنها لا تُشخّص أو تُبلّغ بشكل كافٍ.
تظهر الأعراض المبكرة في صورة وخز، أو تنميل، أو إحساس بالحرقان في اليدين والقدمين. وقد يشعر بعض المرضى أحيانًا وكأنهم يسيرون على سطح قطني، أو يعانون من آلام حادة مفاجئة خاصة أثناء الليل.
وفي حال إهمال العلاج، قد تتفاقم الحالة لتؤدي إلى ضعف عام، ومشكلات في التوازن، بل وقد تصل إلى حدوث تقرحات في القدم.
نقص فيتامين ب12: عامل خفي آخر
مرضى السكري الذين يستخدمون دواء الميتفورمين لفترات طويلة يكونون أكثر عرضة للإصابة بنقص فيتامين ب12. وتتشابه أعراض هذا النقص مع أعراض اعتلال الأعصاب، مثل التنميل، والخدر، والإرهاق، مما يجعل التفريق بينهما صعبًا دون إجراء تحاليل طبية.
وعند اجتماع الحالتين، قد يزداد تلف الأعصاب، ويطول وقت التعافي.
نصائح مهمة لمرضى السكري
لا تتجاهل أي شعور غير طبيعي مثل الوخز أو التنميل أو الحرقان في الأطراف. من الأفضل التوجه للطبيب مبكرًا لتقييم الحالة. كما يُنصح بمتابعة مستويات فيتامين ب12 بانتظام، والحفاظ على ضبط مستوى السكر في الدم. واستشارة الطبيب ضرورية لتحديد العلاج المناسب، سواء من الأدوية أو الوسائل التي تساعد في تخفيف آلام الأعصاب وتحسين جودة الحياة.





