
بقلم الدكتور محمود عبد المجيد
لماذا لم يبدأ عم محمد فؤاد» كلامه مع وزير الصحة بشكر الدولة؟!
مبدئياً هذا الرجل الكريم، حسن المظهر، بليغ القول، الذي ظهر في ڤيديو زيارة نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار لمستشفى مركز العدوة، وهو يشتكي من سوء المعاملة وطول مدة الانتظار، واللي الوزير أبدى انزعاجه من عدم بداية كلامه بشكر الدولة، هو عم محمد فؤاد القطاوي، بلدياتي من قرية برطباط التابعة لمركز مغاغة بالمنيا.
إيه ده من قرية تابعة لمركز مغاغة إيه اللي يوديه مستشفى تابع لمركز العدوة؟!!
إجابة السؤال ده ورغم مأساويتها، إلا أنها أقل المشاهد دراما وحزن في المأساة التي يعيشها مرضى الفشل الكلوي في قريتي برطباط التابع لمجلسها القروي عدد كبير من القرى والعزب والنجوع، ممن لا يتوفر في محيط أيا منها مركز للغسيل الكلوي يخدم العدد الكبير من المعذبين بهذا المرض من أهلنا بسبب إهمال الدولة لهم وعدم اهتمامها قديمًا بجودة مياه الشرب ببلادنا لسنوات طويلة.
وبالتالي يضطر عم محمد ضمن عشرات آخرين للانتقال من مرتين لثلاث مرات أسبوعيًا من قريتنا إلى مركز آخر لا نتبعه لعمل جلسات الغسيل الكلوي، وهنا تظهر بوضوح مسؤولية الدولة في إصابتهم بالمرض ابتداءً ثم مسؤوليتها في عدم تقريب مراكز الغسيل الكلوي لهم.
ولكن يظل الجانب الأكثر مأساوية في هذه القصة هو تفاصيل انتقال هؤلاء الأشخاص يوميًا من وإلى القرية لعمل جلسات الغسيل، فعددهم الكبير سمح لهم بالاشتراك مع بعضهم في ميكروباصات.
يبدأ الميكروباص دورته من منتصف الليل لجمعهم والتحرك بهم إما لمستشفى مغاغة العام أو لمستشفى العدوة لمسافات تبعد عن القرية بأكثر من ساعة في طرق صعبة جدا جدا، ليصلوا إلى المستشفى في ساعات الصباح الباكر ويقفوا في طابور الغسيل الكلوي الذي يجبرهم على الانتظار حتى ساعات الظهر وأحيانًا العصر.. في مشاهد تزيد من حسرتهم ومأساتهم.
يتحمل عم محمد وزملائه في المرض كل هذه المأساة، وفي الأخير يلومه وزير الصحة الذي يفترض أنه طبيب وعلى علم بمدى معاناة أصحاب هذا المرض، على عدم شكره للدولة قبل شكواه من سوء معاملة العاملين بالمستشفى وطول المدة التي ينتظرها!!
#أنا : لما كنت مدير #مستشفى #صدر #العباسية ..كان بعض شباب الأطباء فى #الإستقبال بيشتكيلى من بعض المرضى اللى بينفعلوا عليه أو يصل الأمر للتشاجر معه بالرغم إنه شايف إنه قام بواجبه بإتقان معاه خصوصا فى الصباح وبيستغرب جدا من سلوك المريض ..
كنت باهديه وأقول له معلش انت مش عارف المريض لغاية ماجالنا الصبح عانى وتعب أد إيه طول الليل ..وخد مسكنات لألمه وصحى أهله معاه ..وممكن يكونوا جابوله طبيب أو إتنين فى البيت وماقدروش يخففوا آلامه وداخوا على ماجابوا عربية أو ركبوا تاكسى أو أتوبيس وعطل أهله وجيرانه عن راحتهم وعن أشغالهم ..لغاية ماوصلوا لنا الصبح وهو وهما على آخرهم ..
وإحنا فاكرين إنه لسه تعبان دلوقتى أو جاى بعربية مكيفة ..ومش عارفين التفاصيل المهمة دى ..
فلازم نعذرهم ونستحمل عصبيتهم ونحاول نخفف آلامهم بعد الرحلة الطويلة دى لغاية ماوصلوا لنا ..
الوزير جاى بعربية فاخرة مكيفة بسواق لغاية المستشفى ومش دريان ومش فاهم رحلة المريض ومعاناته ..يبقى ماينفعش يبقى وزير عموما ووزير صحة خصوصا ..