
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد يصبح جفاف الفم أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص، خاصة مع زيادة التعرق وفقدان السوائل أو عدم تناول كمية كافية من الماء.
ولا يقتصر جفاف الفم على الشعور بالعطش فقط، فقد يصاحبه الإحساس بلزوجة داخل الفم، وجفاف اللسان أو الشفاه، وصعوبة في الكلام أو البلع، بالإضافة إلى تغير رائحة الفم.
وأكدت الدكتورة هدى مدحت، أخصائية التغذية العلاجية، أن جفاف الفم لا يعني دائمًا حاجة الجسم إلى المزيد من الماء، إذ يمكن أن يرتبط أيضًا بالتنفس عبر الفم أو تناول بعض الأدوية أو القلق، فضلًا عن بعض المشكلات الصحية.
وأشارت إلى أنه في حالة استمرار جفاف الفم أو زيادة شدته، فمن الأفضل مراجعة الطبيب أو طبيب الأسنان لمعرفة السبب الأساسي.
مشروبات طبيعية لتخفيف جفاف الفم
يمكن لبعض المشروبات أن تساعد على زيادة السوائل التي يحصل عليها الجسم وتخفيف الشعور بالجفاف، ومن أبرزها:
الماء.. الخيار الأفضل
يظل الماء الخيار الأساسي لتعويض السوائل التي يفقدها الجسم خلال الطقس الحار، ويفضل تناوله على مدار اليوم بدلًا من الانتظار حتى الشعور بالعطش الشديد.
ويمكن لمن يجدون صعوبة في تناول الماء إضافة شرائح الليمون أو البرتقال أو بعض أوراق النعناع لمنحه نكهة خفيفة، مع تجنب الحمضيات إذا كانت تسبب تهيجًا للفم.
الحليب قليل الدسم
يمكن أن يكون الحليب قليل الدسم جزءًا من النظام الغذائي اليومي، إذ يجمع بين السوائل وبعض العناصر الغذائية مثل البروتين والكالسيوم.
وقد يكون قوامه مريحًا لبعض الأشخاص الذين يعانون من جفاف الفم، خاصة مقارنة ببعض المشروبات الحمضية أو الغنية بالكافيين.
مشروبات الأعشاب الخالية من الكافيين
يمكن تناول بعض المشروبات العشبية الخالية من الكافيين، مثل البابونج، للمساعدة في زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم، مع تجنب الإفراط في إضافة السكر.
كما يفضل تناولها بدرجة حرارة معتدلة، لأن المشروبات شديدة السخونة قد تسبب تهيج أنسجة الفم.
الماء المنكه بالفواكه
إذا كان طعم الماء العادي لا يشجع على شرب كمية كافية، يمكن إضافة شرائح الخيار أو الفراولة أو أوراق النعناع إليه وتركه لبعض الوقت في الثلاجة.
وتوفر هذه الطريقة نكهة خفيفة دون الحاجة إلى إضافة كميات كبيرة من السكر، ما يجعلها بديلًا مناسبًا للمشروبات الغازية والعصائر المحلاة.
العصائر الطبيعية باعتدال
يمكن تناول كمية معتدلة من العصائر الطبيعية غير المحلاة، لكن لا ينبغي الاعتماد عليها كبديل أساسي للماء.
وقد تسبب بعض العصائر الحمضية، مثل البرتقال والليمون، تهيجًا أو شعورًا بالحرقة لدى الأشخاص الذين يعانون من تقرحات أو حساسية في الفم.
ومن الأفضل تناول الفاكهة كاملة في معظم الأحيان، لأنها تحتوي على الألياف وتساعد على الشعور بالشبع.
ماء جوز الهند
يعد ماء جوز الهند من المشروبات المنعشة التي يمكن تناولها خلال الصيف، حيث يحتوي على الماء وبعض المعادن، ومنها البوتاسيوم.
لكن لا ينبغي اعتباره بديلًا دائمًا للماء، كما يجب الانتباه إلى الأنواع التجارية التي قد تحتوي على سكر مضاف.
ويحتاج الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو لديهم قيود غذائية مرتبطة بالبوتاسيوم إلى استشارة الطبيب قبل الإكثار منه.
الشوربة الخفيفة
يمكن أن تضيف الشوربة الخفيفة كمية من السوائل إلى النظام الغذائي، رغم أنها ليست من الخيارات الأولى التي يفكر فيها البعض خلال الصيف.
ويفضل اختيار أنواع قليلة الملح، لأن الإفراط في تناول الصوديوم قد يزيد الشعور بالعطش لدى بعض الأشخاص.
مشروبات يفضل تقليلها عند جفاف الفم
هناك بعض المشروبات التي قد لا تكون الخيار الأفضل عند الإصابة بجفاف الفم، ومنها المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الكافيين، والمشروبات الغازية عالية السكر، والمشروبات شديدة الحموضة.
كما يفضل عدم الإكثار من المشروبات السكرية، لأن انخفاض إفراز اللعاب المصاحب لجفاف الفم قد يقلل من الحماية الطبيعية للأسنان، بينما يؤدي تكرار تناول السكر إلى زيادة خطر الإصابة بتسوس الأسنان.
نصائح لتخفيف جفاف الفم
إلى جانب الاهتمام بالمشروبات، يمكن اتباع بعض العادات البسيطة لتقليل الشعور بالجفاف، ومنها الاحتفاظ بزجاجة ماء وتناول رشفات صغيرة على فترات متقاربة، إلى جانب ترطيب الشفاه عند الحاجة.
كما يُفضل التنفس من الأنف قدر الإمكان بدلًا من التنفس عبر الفم، خاصة إذا كان التنفس من الفم أحد أسباب زيادة الجفاف.
وقد تساعد العلكة أو الحلوى الخالية من السكر على تحفيز إفراز اللعاب لدى بعض الأشخاص، ويمكن اختيار منتجات تحتوي على الزيليتول إذا كانت مناسبة للحالة.
وفي حالة استمرار جفاف الفم لفترة طويلة، أو تكراره بصورة ملحوظة، أو مصاحبته لأعراض أخرى، يجب استشارة الطبيب أو طبيب الأسنان لتحديد السبب والتعامل معه بصورة صحيحة.





