
كشفت دراسة حديثة عن دور واعد لفيتامين ب3 (النياسين) في المساعدة على علاج الكبد الدهني، من خلال التأثير على آليات دقيقة داخل الخلايا تتحكم في تراكم الدهون ووظائف الكبد.
ماذا وجدت الدراسة؟
حدد الباحثون جزيئًا مهمًا يُعرف باسم microRNA-93، والذي يكون مرتفعًا لدى مرضى الكبد الدهني. هذا الجزيء يعطل عمل جين وقائي يُسمى SIRT1، المسؤول عن:
تكسير الدهون داخل الكبد
تقليل الالتهابات
الحفاظ على صحة الخلايا
وعندما يتعطل هذا الجين، تبدأ الدهون في التراكم داخل الكبد، مما قد يؤدي إلى تدهور وظيفته.
كيف يساعد فيتامين ب3؟
بعد اختبار أكثر من 150 مركبًا، تبين أن فيتامين ب3 هو الأكثر فاعلية في تقليل مستويات هذا الجزيء الضار. ونتيجة لذلك:
تنخفض دهون الكبد بشكل ملحوظ
تتحسن حساسية الجسم للأنسولين
تتحسن وظائف الكبد بشكل عام
لكن هذه النتائج لا تزال مستندة إلى تجارب على الحيوانات، ويؤكد الخبراء ضرورة إجراء مزيد من الدراسات على البشر.
هل هذا يعني وجود علاج نهائي؟
حتى الآن، لا يوجد علاج دوائي حاسم للكبد الدهني. ويعتمد الأطباء بشكل أساسي على:
فقدان الوزن
اتباع نظام غذائي صحي
ممارسة الرياضة بانتظام
التحكم في مستويات السكر والدهون
ومع ذلك، فإن استخدام فيتامين ب3—وهو بالفعل معتمد لعلاج ارتفاع الكوليسترول—قد يسهل اعتماده مستقبلاً كجزء من علاج الكبد الدهني.
ما هو الكبد الدهني؟
هو حالة يحدث فيها تراكم للدهون داخل الكبد بنسبة تزيد عن 5% من وزنه، وقد يكون:
مرتبطًا بالسمنة ومقاومة الأنسولين (النوع الأيضي)
أو ناتجًا عن الإفراط في تناول الكحول
الخلاصة
تشير الدراسة إلى أن فيتامين ب3 قد يمثل خيارًا واعدًا في علاج الكبد الدهني مستقبلاً، لكن لا يمكن الاعتماد عليه وحده حاليًا. يبقى نمط الحياة الصحي هو الأساس، إلى حين تأكيد هذه النتائج من خلال أبحاث أوسع على البشر





