
أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن الابتكار والتكنولوجيا أصبحا من الركائز الأساسية لتطوير القطاع الصحي، خاصة في مجالات التصنيع الدوائي والهندسة الطبية، مشددًا على أن مفهوم الصحة المستدامة لا يقتصر على إنشاء المستشفيات وزيادة أعداد الأسرة، وإنما يرتكز على تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة استخدام الموارد، مع تعزيز جهود الوقاية والكشف المبكر إلى جانب العلاج.
وقال عبد الغفار، خلال افتتاح الدورة السادسة من مؤتمر ومعرض «إيجي هيلث» الدولي للصحة، إن الاستثمار في الكوادر البشرية يمثل الثورة الحقيقية لمصر، مشيرًا إلى أهمية الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي بوزارة الصحة، والاستفادة من البيانات الضخمة الناتجة عن مبادرة «100 مليون صحة» في دعم التعامل مع الأمراض والأورام والأمراض غير السارية.
وأوضح أن مصر انتقلت من التعامل مع المرض بعد حدوثه إلى التركيز على الكشف المبكر والتدخل السريع، من خلال 15 مبادرة رئاسية، مستشهدًا بالنجاح الذي تحقق في القضاء على فيروس «سي»، مؤكدًا أن العمل الجماعي قادر على تحويل الأهداف الطموحة إلى واقع ملموس.
وأشار وزير الصحة إلى أهمية الملفات التي يناقشها البرنامج العلمي للمؤتمر، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإدارة البيانات والتصنيع الدوائي والجينوم الجزيئي والطب الشخصي وطب الرياضة والصحة النفسية، إلى جانب المشروع القومي للجينوم المصري.
كما تطرق إلى ملف السياحة الصحية، مشيرًا إلى إنشاء المجلس الوطني للسياحة الصحية وإطلاق المنصة المتكاملة «Tour4Cure»، داعيًا مختلف الجهات إلى العمل تحت مظلتها للترويج للخدمات الصحية المصرية وتسهيل حجوزات ورحلات المرضى، مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المقدمة.
وأكد أن تطوير المنظومة الصحية يتطلب استمرار الاستثمار في التكنولوجيا والكوادر البشرية، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات، بما يدعم بناء قطاع صحي أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على مواكبة التطورات العالمية.




