الأخباراهم الأخبار

5 عادات ليلية قد تساعدك على النوم بشكل أفضل وإطالة العمر

لا ترتبط الشيخوخة الصحية بعامل واحد فقط، وإنما تتأثر بمجموعة من العادات اليومية التي يتبعها الإنسان. ويشير خبراء إلى أن الحصول على نوم منتظم وجيد يمثل أحد العوامل المهمة للحفاظ على الصحة ودعم فرص التمتع بعمر أطول.

وتشمل نمط الحياة الصحي عدة ممارسات، من بينها الابتعاد عن التدخين، والحفاظ على وزن مناسب، وممارسة النشاط البدني، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات، إلى جانب النوم الكافي وتقليل الضغوط النفسية والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.

1. احرص على النوم من 7 إلى 9 ساعات

يأتي النوم الجيد في مقدمة العادات المرتبطة بالصحة العامة، إذ يساعد الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم بصورة منتظمة في دعم عملية التمثيل الغذائي، وصحة القلب والأوعية الدموية، وكفاءة جهاز المناعة، بالإضافة إلى الوظائف الإدراكية.

وينصح الخبراء باستهداف ما بين 7 و9 ساعات من النوم كل ليلة، مع الاهتمام أيضًا بجودة النوم واستمراره دون انقطاعات متكررة.

وتشير البيانات المذكورة في التقرير إلى أن الأشخاص الذين يحافظون على عادات نوم صحية قد يتمتعون بعمر أطول مقارنة بمن يعانون من اضطرابات النوم. ووفقًا للأرقام الواردة، بلغ متوسط الزيادة في العمر لدى الرجال الذين يتمتعون بعادات نوم جيدة نحو 4.7 سنوات، مقابل 2.4 سنة لدى النساء.

كما يرتبط النوم لمدة تتراوح بين 7 و8 ساعات يوميًا بانخفاض معدلات الوفاة لأسباب مختلفة، إلى جانب تراجع مخاطر عدد من المشكلات الصحية، ومنها السمنة والاكتئاب والخرف.

في المقابل، يرتبط النوم لأقل من 6 ساعات يوميًا بزيادة خطر الوفاة لأي سبب بنحو 28%، خاصة فيما يتعلق بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية. كما أن النوم المتقطع والاستيقاظ لفترات طويلة خلال الليل قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

2. ثبّت مواعيد النوم والاستيقاظ

لا يتعلق الأمر بعدد ساعات النوم فقط، إذ تشير المعلومات الواردة إلى أن انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ قد يكون عاملًا مهمًا للغاية في دعم الصحة وطول العمر.

وأظهرت دراسة كبيرة شملت أكثر من 60 ألف شخص وجود ارتباط بين انتظام النوم وانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة تراوحت بين 20% و48%، مع الإشارة إلى أن انتظام النوم كان مؤشرًا أقوى على طول العمر مقارنة بمدة النوم وحدها.

لذلك، يُنصح بمحاولة الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ، حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع.

ومن العادات المساعدة كذلك التعرض لضوء الصباح، والحفاظ على غرفة نوم هادئة ومظلمة وباردة نسبيًا، إلى جانب تجنب الوجبات الثقيلة في ساعات الليل ومعالجة المشكلات التي تؤثر على النوم، مثل انقطاع النفس أثناء النوم أو الأرق.

3. اختر الحركة الخفيفة في المساء

يمثل النشاط البدني أحد المكونات الأساسية لنمط الحياة الصحي، كما يمكن أن يساعد النشاط خلال ساعات النهار على تحسين جودة النوم وتسريع الدخول فيه والوصول إلى مراحل نوم أكثر عمقًا.

لكن ممارسة الرياضة العنيفة قبل موعد النوم بفترة قصيرة قد تأتي بنتيجة عكسية لدى بعض الأشخاص، بسبب ارتفاع معدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم وزيادة مستويات الأدرينالين.

ولهذا يمكن اختيار أنشطة أكثر هدوءًا في المساء، مثل المشي الخفيف وتمارين التمدد والمرونة، والتي قد تساعد على تقليل التوتر وتحسين الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم، فضلًا عن تهيئة الجسم للراحة والنوم.

4. ابتعد عن الوجبات الثقيلة قبل النوم

لا يؤثر الطعام على الصحة فقط، بل يمكن أن ينعكس أيضًا على جودة النوم، خاصة عند تناول وجبات كبيرة قبل الذهاب إلى الفراش مباشرة.

ويؤدي تناول الطعام بكميات كبيرة في وقت متأخر إلى استمرار عمل الجهاز الهضمي وعمليات الأيض خلال الفترة التي يحتاج فيها الجسم إلى الاستعداد للراحة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على النوم، فضلًا عن ارتباطه بزيادة الوزن واضطراب استقلاب الجلوكوز.

كما يُنصح بالانتباه إلى توقيت تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، إذ تشير الأبحاث المذكورة إلى أن تناول الكافيين حتى قبل النوم بست ساعات يمكن أن يؤخر بداية النوم.

5. قلل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم

يُعد استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم من العادات التي قد تؤثر في جودة الراحة الليلية، إذ يمكن للضوء المنبعث من الشاشات أن يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم ويحد من إنتاج هرمون الميلاتونين المرتبط بتنظيم النوم.

ولا يقتصر التأثير على الضوء فقط، فالمحتوى الذي يتابعه الشخص قبل النوم، مثل رسائل العمل أو البريد الإلكتروني والأخبار والمحتوى المثير للتوتر، قد يجعل من الصعب الوصول إلى حالة من الاسترخاء.

ولتحسين فرص الحصول على نوم هادئ، ينصح الخبراء بالتوقف عن استخدام الشاشات قبل النوم بنحو 60 دقيقة على الأقل. وإذا تعذر ذلك، يمكن تقليل سطوع الشاشة وتفعيل الوضع الليلي، مع تجنب العمل والرد على رسائل البريد الإلكتروني خلال الفترة التي تسبق النوم.

النوم المنتظم جزء من نمط حياة صحي

وفي النهاية، لا يمكن اختزال طول العمر في عادة واحدة، لكن الاهتمام بالنوم وجودته وانتظامه يمثل جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي. كما أن الجمع بين النوم الكافي والنشاط البدني والتغذية المتوازنة وتقليل التوتر والابتعاد عن التدخين والحفاظ على العلاقات الاجتماعية قد يدعم الصحة العامة مع التقدم في العمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى