
قد يرتفع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص دون ظهور أعراض واضحة، وهو ما يجعل الانتباه إلى نمط الحياة والعادات اليومية أمرًا مهمًا للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
وبعيدًا عن عوامل الخطر المعروفة، هناك بعض الممارسات اليومية التي تبدو عادية، لكنها قد تؤثر في مستويات ضغط الدم، خاصة عند تكرارها لفترات طويلة. ومن أبرزها التوتر المستمر، والإفراط في تناول الكافيين، وقلة النوم، وبعض الأدوية، والخمول لفترات طويلة.
ويُعد ارتفاع ضغط الدم من الحالات التي قد تتطور دون أعراض ملحوظة، إلا أن استمراره لفترات طويلة يمكن أن يضع ضغطًا متزايدًا على القلب والأوعية الدموية، ويرفع خطر الإصابة بمضاعفات صحية مختلفة، وفقًا لموقع «Hindustan Times».
وأوضح الدكتور أمير خان أن هناك 5 عادات يومية شائعة قد تؤثر في ضغط الدم، مشيرًا إلى أن إجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة قد يساعد على التحكم فيه.
1- التوتر المستمر
عند التعرض للتوتر، يفرز الجسم هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، ما قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وتضيق الأوعية الدموية، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم بصورة مؤقتة.
وقد يصبح تأثير التوتر أكثر أهمية عندما يتحول إلى حالة مستمرة ومتكررة، لذلك فإن البحث عن طرق مناسبة لإدارة الضغوط اليومية يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من الحفاظ على صحة القلب.
2- الإفراط في تناول الكافيين
قد يؤدي الكافيين الموجود في القهوة والشاي وبعض مشروبات الطاقة إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، خاصة من لديهم حساسية أكبر لتأثيره.
ولهذا، قد يكون من المفيد مراقبة استجابة الجسم للمشروبات المحتوية على الكافيين، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو الذين يلاحظون ارتفاع قراءاتهم بعد تناولها.
3- قلة النوم
لا يمنح النوم الكافي الجسم فرصة مناسبة للراحة وتنظيم العديد من وظائفه الحيوية، بما في ذلك ضغط الدم ومستويات هرمونات التوتر.
وقد يرتبط استمرار الحرمان من النوم بزيادة المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم، لذلك يُعد الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة والحصول على قدر كافٍ من الراحة من العادات المهمة للصحة العامة.
اقرأ أيضًا | منها مراقبة ضغط الدم.. 8 خطوات فعالة لحماية قلبك
4- بعض الأدوية
قد تؤثر بعض الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية في ضغط الدم، ومن بينها بعض مزيلات احتقان الأنف.
وتعمل بعض هذه الأدوية على تضييق الأوعية الدموية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص. لذلك، يُفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامها، خاصة بالنسبة للمصابين بارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب.
كما لا ينبغي إيقاف أي دواء موصوف أو تغيير جرعته دون استشارة الطبيب.
5- الجلوس لفترات طويلة
يمكن لقضاء ساعات طويلة في الجلوس وقلة النشاط البدني أن يؤثرا سلبًا في صحة القلب والأوعية الدموية.
ويمكن الحد من فترات الخمول من خلال إدخال فواصل قصيرة للحركة خلال اليوم، مثل المشي لبضع دقائق، أو صعود السلالم، أو ممارسة تمارين التمدد، إلى جانب الالتزام بنشاط بدني منتظم يناسب الحالة الصحية.
لماذا يمثل ارتفاع ضغط الدم خطرًا؟
تكمن خطورة ارتفاع ضغط الدم في أنه قد يستمر لفترات طويلة دون التسبب في أعراض واضحة، رغم تأثيره المستمر في القلب والأوعية الدموية.
ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ارتفاع الضغط غير المسيطر عليه إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وقصور القلب وأمراض الكلى، إضافة إلى مضاعفات أخرى تؤثر في الأوعية الدموية ووظائف أعضاء مختلفة.
لذلك، فإن الاهتمام بالحصول على نوم كافٍ، وممارسة النشاط البدني، وإدارة التوتر، ومراجعة الأدوية، والانتباه إلى كمية الكافيين، يمكن أن يكون جزءًا من نمط حياة أكثر صحة.
قياس الضغط أهم من الاعتماد على الأعراض
نظرًا إلى أن ارتفاع ضغط الدم قد لا يسبب أعراضًا واضحة، فإن الشعور بأنك بخير لا يعني بالضرورة أن ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.
ويُعد قياس ضغط الدم بانتظام الطريقة الأفضل لمعرفة مستواه ومتابعة أي تغيرات فيه، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بارتفاع الضغط.
وفي حال تكررت القراءات المرتفعة، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد الخطوات المناسبة، بدل الاعتماد على التغييرات المنزلية وحدها.





