الأخباراهم الأخبار

توجد مشروبات يجب تقليلها عند المعاناة من الحموضة وارتجاع المريء، لأنها قد تزيد الشعور بحرقة الصدر أو الطعم الحمضي في الفم لدى بعض الأشخاص، خاصة بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء. وتشمل هذه المشروبات القهوة والشاي الثقيل والمشروبات الغازية وعصائر الحمضيات، إلى جانب أنواع أخرى تختلف تأثيراتها من شخص لآخر.

وتحدث أعراض الارتجاع عندما تعود محتويات المعدة إلى المريء، وقد يرتبط ذلك بضعف كفاءة العضلة العاصرة السفلية للمريء، التي تساعد على منع رجوع محتويات المعدة. لذلك، يمكن أن يساعد التعرف على المشروبات المحفزة للأعراض وتقليلها في تحسين الراحة اليومية، دون الحاجة إلى الامتناع عن جميع المشروبات بصورة عشوائية.

مشروبات يجب تقليلها عند الإصابة بالحموضة وارتجاع المريء

تختلف محفزات الارتجاع بين الأشخاص، لكن بعض المشروبات قد تزيد الحرقة أو الانتفاخ أو التجشؤ لدى المصابين بهذه المشكلة، ما يستدعي مراقبة تأثيرها وتعديل استهلاكها وفقًا للأعراض.

1. القهوة ومشروبات الكافيين

قد تزيد القهوة، بمختلف أنواعها، أعراض الحموضة وارتجاع المريء لدى بعض الأشخاص، ويرتبط ذلك بالكافيين ومكونات أخرى تختلف باختلاف نوع القهوة وطريقة تحضيرها.

النصيحة: قللي عدد أكواب القهوة تدريجيًا إذا لاحظتِ أنها تزيد الحرقة، وتجنبي تناولها في الأوقات التي تشتد فيها الأعراض، خاصة قبل النوم.

2. الشاي الثقيل

يحتوي الشاي الأسود والأخضر على الكافيين، وقد يؤدي تناوله بكميات كبيرة إلى تفاقم أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص، خصوصًا عند شربه في المساء أو بعد وجبات دسمة.

النصيحة: جربي الشاي الخفيف أو قللي عدد الأكواب، وراقبي استجابة جسمك بدلًا من افتراض أن الشاي يسبب الارتجاع لدى الجميع.

3. المشروبات الغازية

قد تزيد المشروبات الغازية الشعور بالانتفاخ والتجشؤ، وهو ما قد يسهم في زيادة ارتجاع محتويات المعدة إلى المريء لدى بعض الأشخاص. ولا يقتصر ذلك على المشروبات المحلاة بالسكر، بل قد يحدث أيضًا مع الأنواع الخالية من السكر.

النصيحة: استبدلي المشروبات الغازية بالماء غير المكربن، خاصة إذا لاحظتِ أن تناولها يتزامن مع زيادة الانتفاخ أو الحرقة.

4. عصائر الحمضيات

قد تزيد عصائر البرتقال والليمون والجريب فروت الشعور بالحرقة لدى بعض المصابين بارتجاع المريء، بسبب حموضتها التي قد تثير الانزعاج عند وصول محتويات المعدة إلى المريء.

النصيحة: قللي هذه العصائر أو تجنبيها مؤقتًا إذا كانت تزيد الأعراض، واختاري الماء أو مشروبات غير حمضية تناسبك.

5. عصير الطماطم

تحتوي الطماطم ومشتقاتها على أحماض طبيعية، وقد يؤدي تناول عصير الطماطم أو المشروبات التي تحتوي على مركزها إلى زيادة الحرقة لدى الأشخاص الذين يتحسسون من الأطعمة الحمضية.

النصيحة: راقبي الأعراض بعد تناول عصير الطماطم، وقللي استهلاكه إذا تكرر ارتباطه بالشعور بالحموضة.

6. مشروبات الطاقة

تحتوي أنواع كثيرة من مشروبات الطاقة على كميات مرتفعة من الكافيين، وقد تضم أيضًا أحماضًا أو غازات ومكونات أخرى قد تزيد الانزعاج لدى بعض الأشخاص.

النصيحة: يُفضل الحد من استهلاك مشروبات الطاقة، خاصة عند الإصابة بالحموضة المتكررة أو اضطرابات النوم، مع الانتباه إلى كمية الكافيين المستهلكة من جميع المصادر خلال اليوم.

7. الكاكاو والشوكولاتة الساخنة

قد تزيد مشروبات الكاكاو والشوكولاتة الساخنة أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص؛ إذ تحتوي الشوكولاتة على مركبات قد تؤثر في العضلة العاصرة السفلية للمريء، كما قد تحتوي هذه المشروبات على كميات مرتفعة من الدهون عند تحضيرها بالحليب كامل الدسم أو الكريمة.

النصيحة: قللي الكمية إذا لاحظتِ زيادة الحرقة بعد تناولها، واختاري تركيبة أقل دسامة عند الحاجة.

8. مشروبات النعناع

رغم شيوع تناول النعناع بعد الوجبات، فإنه قد يزيد أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص، بسبب تأثيره المحتمل في العضلة العاصرة السفلية للمريء، ما قد يسهل رجوع محتويات المعدة إلى المريء.

النصيحة: إذا لاحظتِ زيادة الحرقة بعد شرب النعناع، فتجنبيه واختاري مشروبًا آخر لا يثير الأعراض لديكِ.

9. المشروبات الكحولية

قد تزيد المشروبات الكحولية أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص، نتيجة تأثيرها المحتمل في وظيفة العضلة العاصرة للمريء وتهيج بطانته، كما يمكن أن تتداخل مع بعض الأدوية.

النصيحة: يُنصح بتجنب الكحول، خاصة إذا كان يزيد الأعراض، مع عدم الاعتماد على تغيير المشروبات وحده لعلاج الارتجاع المستمر.

10. المشروبات الدسمة والغنية بالسكر

قد تسبب بعض المشروبات المحضرة بالكريمة أو الحليب كامل الدسم انزعاجًا لدى المصابين بالارتجاع، خاصة عند تناول كميات كبيرة منها. وقد تسهم الدهون المرتفعة في زيادة الأعراض لدى بعض الأشخاص، لكن السكر وحده ليس محفزًا ثابتًا للارتجاع لدى الجميع.

النصيحة: قللي المشروبات الثقيلة والدسمة، وتجنبي تناول كميات كبيرة منها قبل النوم، مع اختيار البدائل التي لا تسبب لكِ الحرقة.

ما أفضل المشروبات عند الشعور بالحموضة؟

يمكن لبعض الخيارات أن تساعد على ترطيب الجسم دون زيادة الأعراض، مع مراعاة اختلاف استجابة الأشخاص للمشروبات المختلفة.

الماء: خيار مناسب لترطيب الجسم، ويُفضل تناوله بكميات معتدلة موزعة على مدار اليوم.

الحليب قليل الدسم: قد يناسب بعض الأشخاص، لكنه ليس علاجًا للارتجاع، وقد لا يكون مناسبًا للجميع.

المشروبات العشبية: يمكن تجربة الأنواع التي لا تثير الأعراض، مع تجنب النعناع إذا كان يزيد الحرقة، والحذر من الأعشاب التي قد تتداخل مع الأدوية.

المشروبات غير الغازية وغير الحمضية: قد تكون بديلًا مناسبًا للمشروبات الغازية وعصائر الحمضيات، بشرط ألا تسبب أعراضًا.

ولا يوجد مشروب واحد يناسب جميع المصابين بالحموضة، لذلك يُفضل تسجيل المشروبات التي تزيد الأعراض وتقليلها تدريجيًا، بدلًا من اتباع قائمة منع عامة دون مراعاة الاستجابة الفردية.

عادات يومية تساعد على تخفيف ارتجاع المريء

إلى جانب تقليل المشروبات المحفزة، قد تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة على تخفيف أعراض الارتجاع، خاصة إذا كانت تتكرر بعد الوجبات أو أثناء النوم.

تجنبي الاستلقاء لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد تناول الطعام.

تناولي وجبات صغيرة بدلًا من الوجبات الكبيرة والثقيلة.

قللي المشروبات التي تلاحظين أنها تزيد الحرقة، حتى إن لم تسبب الأعراض لأشخاص آخرين.

ارفعي رأس السرير باستخدام وسيلة مناسبة ترفع الجزء العلوي من الجسم إذا كانت الأعراض تزداد ليلًا.

إذا كان الوزن الزائد عاملًا مساهمًا، فقد يساعد خفضه تدريجيًا على تقليل الأعراض.

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا تكررت الحموضة أو استمرت رغم تعديل النظام الغذائي والعادات اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب، بدلًا من الاكتفاء بتجنب بعض المشروبات.

ويجب طلب التقييم الطبي سريعًا عند وجود صعوبة أو ألم عند البلع، أو قيء متكرر، أو فقدان وزن غير مبرر، أو نزيف في الجهاز الهضمي. أما ألم الصدر الشديد أو المصحوب بضيق التنفس أو التعرق أو امتداده إلى الذراع أو الفك، فيستدعي الحصول على مساعدة طبية طارئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى