الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

6 عادات يومية تزيد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.. كيف تتجنبها؟

لا يظهر مرض السكري من النوع الثاني بشكل مفاجئ في معظم الحالات، إذ قد يمر الجسم أولًا بمرحلة تعرف باسم مقدمات السكري، ترتفع خلالها مستويات الجلوكوز في الدم عن المعدلات الطبيعية، لكنها لا تصل بعد إلى المستوى الذي يشخص الإصابة بالسكري.

وتعد مقدمات السكري مؤشرًا مبكرًا على أن الجسم بدأ يواجه صعوبة في التعامل مع الجلوكوز، وغالبًا ما ترتبط بزيادة مقاومة الأنسولين.

ورغم أن العمر والعوامل الوراثية والتاريخ العائلي يمكن أن تؤثر في احتمالية الإصابة، فإن بعض العادات اليومية قد ترفع الخطر، خاصة إذا استمرت لفترات طويلة.

والخبر الجيد أن العديد من هذه العوامل يمكن تعديلها من خلال تغييرات مستدامة في نمط الحياة، مثل زيادة النشاط البدني، وتحسين جودة النظام الغذائي، والحفاظ على وزن صحي.

1. الجلوس لفترات طويلة وقلة الحركة
يعد نمط الحياة الخامل من العوامل التي قد تؤثر سلبًا في صحة التمثيل الغذائي، فالبقاء جالسًا لساعات طويلة مع قلة الحركة يقلل من استخدام العضلات للجلوكوز كمصدر للطاقة، وقد يؤدي بمرور الوقت إلى انخفاض حساسية الجسم للأنسولين.

ومع استمرار هذا النمط، قد تزداد احتمالية الإصابة بمقاومة الأنسولين ومقدمات السكري.

ولا يعني ضيق الوقت أن النشاط البدني غير مفيد، فحتى فترات قصيرة من الحركة أفضل من عدم النشاط تمامًا.

ويمكن إدخال الحركة في الروتين اليومي من خلال المشي السريع، أو صعود السلالم، أو ممارسة تمارين وزن الجسم، أو ركوب الدراجة لفترات قصيرة.

2. عدم ممارسة الرياضة بانتظام
لا تقتصر المشكلة على الجلوس لفترات طويلة، بل تشمل أيضًا غياب النشاط البدني المنتظم.

وتعد العضلات من أهم الأنسجة التي تستخدم الجلوكوز، بينما تساعد ممارسة الرياضة بصورة منتظمة على تحسين حساسية الأنسولين وتعزيز قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم.

لذلك، فإن إدخال النشاط البدني إلى الروتين اليومي بشكل تدريجي يمكن أن يكون خطوة مهمة للحفاظ على صحة التمثيل الغذائي وتقليل عوامل خطر السكري من النوع الثاني.

3. زيادة الوزن.. خاصة دهون البطن
ترتبط زيادة الوزن، وبشكل خاص تراكم الدهون حول منطقة البطن، بزيادة خطر مقاومة الأنسولين ومقدمات السكري.

وقد تؤثر زيادة الدهون الحشوية في طريقة تعامل الجسم مع الأنسولين والجلوكوز، ما يجعل الحفاظ على مستويات طبيعية لسكر الدم أكثر صعوبة.

ولهذا، فإن الحفاظ على وزن صحي لا يتعلق بالمظهر فقط، بل يمثل جزءًا مهمًا من الوقاية من اضطرابات سكر الدم.

4. تجاهل التاريخ العائلي للإصابة بالسكري
يمكن أن يؤدي وجود أحد الوالدين أو الأشقاء مصابًا بالسكري من النوع الثاني إلى زيادة احتمالية الإصابة بالمرض.

وبالطبع، لا يستطيع الشخص تغيير الجينات أو التاريخ العائلي، لكن معرفة وجود هذا العامل تساعد على اتخاذ خطوات وقائية مبكرة، مثل الاهتمام بالنظام الغذائي، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي، وإجراء فحوصات السكر بصورة دورية وفق توصيات الطبيب.

5. تناول وجبات خفيفة غير صحية في وقت متأخر من الليل
قد تتحول الحلويات أو الوجبات الخفيفة الغنية بالسعرات الحرارية إلى عادة يومية لدى البعض، خاصة مع السهر أو مشاهدة التلفزيون.

ولا يرتبط الأمر بموعد تناول الطعام وحده، وإنما أيضًا بنوعيته وكميته ومدى تكراره.

فالإفراط في الأطعمة المصنعة والمقلية والحلويات والكربوهيدرات المكررة قد يزيد إجمالي السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم، وهو ما قد يساهم مع الوقت في زيادة الوزن واضطراب صحة التمثيل الغذائي.

كما أن تناول كميات كبيرة من الطعام ليلًا مع قلة النوم والخمول قد يجعل الحفاظ على وزن صحي وتنظيم مستويات السكر أكثر صعوبة.

6. الإفراط في السكريات والمشروبات المحلاة
تعد الحلويات والمشروبات الغازية والعصائر المحلاة وغيرها من مصادر السكر المضاف من العادات التي تستحق الانتباه.

فالإفراط في تناول السكر قد يضيف كميات كبيرة من السعرات الحرارية إلى النظام الغذائي، وقد يساهم بمرور الوقت في زيادة الوزن، وهو أحد عوامل خطر مقاومة الأنسولين ومقدمات السكري.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع التام عن جميع الأطعمة التي تحتوي على السكر، لكن الأفضل الحد من السكريات المضافة واختيار الأطعمة الكاملة والمشروبات غير المحلاة قدر الإمكان.

ماذا تفعل إذا كان لديك تاريخ عائلي للسكري؟
وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري لا يعني أن الإصابة بالمرض حتمية، لكنه يجعل الاهتمام بعوامل الخطر القابلة للتعديل أكثر أهمية.

ويمكن تقليل المخاطر من خلال اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتقليل فترات الجلوس، والحفاظ على وزن صحي، والحد من السكريات والمشروبات المحلاة.

كما يُنصح بإجراء فحوصات سكر الدم وفق تقييم الطبيب، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر متعددة.

ومن المهم عدم انتظار ظهور الأعراض، إذ قد تمر مرحلة مقدمات السكري دون علامات واضحة، ويمكن اكتشافها من خلال فحوصات الدم.

تنبيه: هذه المعلومات للتوعية ولا تغني عن استشارة الطبيب أو إجراء الفحوصات اللازمة لتقييم خطر الإصابة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى