
التحضير للصيام يتطلب تقييمًا دقيقًا للحالة الصحية، خاصة لدى من يعانون من السكري أو مقاومة الأنسولين. البداية المثالية تكون بزيارة الطبيب للتأكد من إمكانية الصيام بأمان، مع مراجعة جرعات الأدوية مثل الأنسولين أو الأدوية المحفزة لإفرازه أو التي تقلل امتصاص الجلوكوز، وإجراء أي تعديلات ضرورية قبل بدء الصيام.
ووفقًا لما أورده موقع OnlyMyHealth، فإن التخطيط الطبي المسبق يحدّ من احتمالات الانخفاض الحاد أو الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر، لا سيما لدى من يعتمدون على علاج منتظم. كما أشار التقرير إلى أن التقييم الفردي هو الأساس في تحديد مدى ملاءمة الصيام لكل حالة، وما إذا كانت هناك حاجة لاتخاذ احتياطات إضافية.
تنظيم الوجبات بشكل متوازن
عدم توازن الوجبات قد يسبب اضطرابًا في مستويات السكر. لذلك يُنصح بالتركيز على الكربوهيدرات المعقدة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة والبقوليات، لما توفره من طاقة تدريجية ومستقرة. كما أن إدخال البروتينات الخفيفة، كالبيض أو الزبادي أو اللحوم قليلة الدسم، يساعد في إبطاء امتصاص الجلوكوز وتعزيز الشعور بالشبع.
في المقابل، يُفضّل تجنب السكريات السريعة والحلويات المركزة عند الإفطار، لأنها قد تؤدي إلى ارتفاع مفاجئ يعقبه انخفاض سريع في السكر. كذلك فإن الاعتدال في الكميات ضروري، إذ إن الإفراط في تناول الطعام بعد ساعات الصيام قد يربك استجابة الجسم للأنسولين.
سحور بمؤشر جلايسيمي منخفض
تلعب وجبة السحور دورًا مهمًا في الحفاظ على استقرار السكر خلال النهار. اختيار أطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي، مثل الشوفان وخبز الحبوب الكاملة والخضراوات الطازجة، يساهم في منع التقلبات السريعة. إضافة مصدر بروتين تعزز الإحساس بالشبع وتقلل احتمالات الهبوط أثناء النهار.
أما الأطعمة المصنعة والغنية بالسكريات المضافة، فقد تمنح طاقة سريعة لكنها قصيرة الأمد، ما يزيد احتمالية الشعور بالإرهاق أو الدوخة لاحقًا.
الاهتمام بالترطيب
انخفاض مستوى السوائل في الجسم قد يؤثر في تركيز الجلوكوز بالدم. لذا يُنصح بتوزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور للحفاظ على توازن السوائل. كما يُفضل تجنب المشروبات المحلاة، لأنها ترفع السكر بسرعة دون فائدة غذائية تُذكر. ويمكن استبدالها بالماء أو الأعشاب أو الماء المضاف إليه شرائح الليمون لدعم الترطيب بطريقة صحية.
المتابعة المنتظمة لمستوى السكر
القياس الدوري لمستوى السكر أثناء الصيام يساعد على اكتشاف أي اضطراب مبكرًا. تدوين القراءات يمنح الطبيب رؤية أوضح لتعديل الخطة العلاجية عند الحاجة. أعراض مثل التعرق الشديد، الارتعاش، الدوخة، أو تسارع نبضات القلب قد تدل على هبوط حاد يستوجب كسر الصيام فورًا.
وفي المقابل، فإن العطش الشديد، وكثرة التبول، والإرهاق غير المعتاد قد تشير إلى ارتفاع في مستوى السكر، وإهمال هذه العلامات قد يؤدي إلى مضاعفات صحية.
نشاط بدني مناسب
ممارسة نشاط خفيف، كالمشي بعد الإفطار، تساعد في تحسين حساسية الجسم للأنسولين وتعزيز استقرار السكر. ويُستحسن تجنب التمارين العنيفة خلال الصيام لتفادي الجفاف أو الهبوط المفاجئ. كما ينبغي اختيار شدة النشاط وتوقيته بما يتوافق مع الحالة الصحية العامة، خاصة لمن يتلقون علاجًا يؤثر في توازن الجلوكوز.
التوفيق بين العادات والصحة
التمسك بالعادات الغذائية لا يتعارض مع الاهتمام بالصحة، إذ يمكن تعديل الوصفات لتقليل السكر والدهون المشبعة مع الحفاظ على قيمتها الغذائية. التخطيط المسبق للوجبات، وضبط أحجام الحصص، والانتباه لإشارات الجسم، جميعها عوامل أساسية للحفاظ على استقرار مستوى السكر طوال فترة الصيام.





