الأخباراهم الأخبار

تحرك برلماني لمواجهة مراكز علاج الإدمان غير المرخصة.. مطالب بقاعدة بيانات موحدة

تقدم أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن آليات مواجهة ظاهرة انتشار مراكز علاج الإدمان غير المرخصة والكيانات الوهمية، وما تمثله من مخاطر مباشرة على حياة المرضى وحقوق أسرهم، مطالبا بتشديد الرقابة على هذه المنشآت واتخاذ إجراءات حاسمة تجاه الجهات التي تمارس نشاط علاج الإدمان دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وأكد النائب أن علاج الإدمان لا يمكن التعامل معه باعتباره نشاطا تجاريا يمارس بصورة عشوائية، مشيرا إلى أنه يمثل منظومة طبية وإنسانية شديدة الحساسية، تتطلب توافر ضوابط واضحة تضمن سلامة المرضى وتحافظ على حقوقهم، وفي مقدمتها حصول المنشأة على التراخيص والموافقات المطلوبة، واستيفاء الاشتراطات الهندسية والصحية، إلى جانب وجود أطباء واستشاريين وأطقم تمريض مؤهلين علميا للتعامل مع الحالات.

مطالب برلمانية بقاعدة بيانات لمراكز علاج الإدمان المرخصة

وأوضح أحمد فؤاد أباظة أن مراكز علاج الإدمان يجب أن تلتزم بمعايير مكافحة العدوى والسلامة المهنية وحماية المرضى، متسائلا عن خطة الحكومة لتدشين قاعدة بيانات إلكترونية موحدة ومحدثة بصورة لحظية، تضم أسماء مراكز علاج الإدمان المرخصة، والتخصصات التي تقدمها، وعناوينها، إلى جانب بيانات الأطباء العاملين بها.

وأكد أن وجود قاعدة بيانات رسمية ومحدثة من شأنه أن يتيح للمواطنين وأسر المرضى التحقق من قانونية المركز قبل إيداع أحد أفراد الأسرة به، بما يساعد على الحد من التعامل مع المنشآت غير المرخصة أو الكيانات التي تنتحل صفة المؤسسات العلاجية.

مقترح للتحقق من التراخيص إلكترونيا

وتساءل النائب عن إمكانية إطلاق نظام رقمي يتيح التحقق الفوري من تراخيص المنشآت والأطباء وأطقم التمريض، من خلال رمز استجابة سريع «QR Code» يوضع على واجهة كل منشأة مرخصة، بحيث يتمكن المواطن من التأكد من بيانات الترخيص والجهة المسؤولة عن المنشأة قبل التعامل معها.

وأشار إلى أن تطبيق مثل هذا النظام يمكن أن يسهم في الحد من عمليات انتحال الصفة والتلاعب في بيانات التراخيص، كما يوفر وسيلة مباشرة وسهلة أمام الأسر للتأكد من الوضع القانوني للمركز الذي تختاره لعلاج أحد أفرادها.

رقابة على إعلانات مراكز علاج الإدمان عبر الإنترنت

كما طالب أباظة بوضع آليات للرصد المبكر للإعلانات الإلكترونية التي تروج لمراكز علاج الإدمان غير المرخصة، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع بحث إمكانية إنشاء منظومة مشتركة بين الجهات الصحية والرقابية لرصد هذه الإعلانات والتحقق من الجهات والأشخاص القائمين عليها.

وشدد على أهمية سرعة التعامل مع الإعلانات المخالفة، والتحقق من قانونية المراكز التي تقدم خدمات العلاج والتأهيل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الجهات التي تمارس النشاط دون الحصول على التراخيص المطلوبة.

آلية إلزامية لمتابعة المريض بعد الخروج

وطالب النائب أيضا بوضع آلية إلزامية لمتابعة المريض بعد مغادرته مركز العلاج، وربط هذه المتابعة بجهات طبية ونفسية متخصصة، بما يضمن استمرار برامج التأهيل والدعم النفسي ويحد من مخاطر الانتكاس، بدلا من ترك مسؤولية متابعة الحالة لأشخاص غير مؤهلين.

وأكد ضرورة تكثيف حملات التفتيش المفاجئ على مراكز علاج الإدمان، وسرعة إغلاق المنشآت المخالفة، مع تشديد الرقابة على المنشآت التي تعمل داخل الشقق السكنية أو في المناطق النائية، ووضع آليات واضحة وسريعة لتلقي بلاغات الأسر بشأن أي مخالفات والتحرك الفوري لحماية المرضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى